رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الغضب الأعمى .. ودموع الندم

الشرقية - نرمين عبد المجيد الشوادفى :
حينما تغيب الاراده ويتملكنا الغضب ويستبد بنا قد يصيبنا العمى وتتسارع أيدينا وتمتد لأقرب ما لدينا وتكون النهاية ولا يبقى سوى الحسرة والالم أحلامه البريئة كانت تسبقه للزواج ولم يكن يتخيل أن يقوده ذلك الحلم لقتل والده بعد أن ترك نفسه فريسة للغضب وأسلم عقله للشيطان فى لحظة غادرة ليعيش ما بقى له حتى يلقي جزاءه العذاب والحسرة ،وبدلا من أن يزف مع حبيبته لعش الزوجيه تقتاده الشرطة كعتاة الاجرام.

هذا ما جناه على أبى وما جنيت على أحد - كان هذا لسان حال أحمد 23سنة الشاب المسالم الذى نال منه الغضب واستبد به  فى لحظة قاتلة لينهى بيديه حياة أعز الناس قبل أن يعود ليجثو بجوار جثة والده باكيا بدموع الندم " أبدا لم اكن انوى قتله ؛ ولا عمرى فكرت فيه ده ابويا اللى تركت عشانه شغلى وحلمى وجيت عشان أخدمه وعمرى ما قصرت حتى لما قالى حط قرشى على قرشك ما اتأخرتش أجلت حلمى لرضاه وكان كلى أمل يساعدنى هكذا كانت أقواله فى التحقيقات والتى استرجع معها  رواية قصته المؤسفه : أنا كنت خلاص قربت أقف على رجلى لكن هو اللى رجعنى أشتغل معاه علشان أساعده وأساعد عيلتى وأكون جنبه وجنب  أمى واخواتى ضحيت على وعد بأنه  هيحقق رجائي  ويعيني  فى مصاريف الجواز ببيع قطعة ارض وصدقت ، والتزمت ،ويستطرد  لم أكن أبخل بجهدي  وتعبي  جلبت  معى ما جاد به على الزمان اثنين من الماشية ثمرة عرقي  طوال فترة عملى فى مصر  وعدت  تاركا ورائي  عملا ودخلا مناسبا لأكون عونه كنت أرعى الماشيه من الصباح حتى الليل و أنام من التعب ثم أستيقظ مبكرا وأعاود عملي  بهمه ونشاط واحلب البقر  ثم أخرج لبيع اللبن  وهكذا مرت الأيام تلتها الاسابيع والشهور وما من بادرة لتحقيق الحلم - عدت  لوالدي  أسأله وعده الذى تعهد به ولما لا يعجل ببيع الارض كما سبق وأكد لي  لكنه  رفض فالأرض سعرها فى ازدياد ولم يبيعها اليوم وهى الاستثمار الامثل والضمان لمستقبل أرغد سألته ان أبيع أنا ما لدى من ماشية اشترتها بجهدي  وعرقي  وحدى قبل ما أرجع للشغل معاه  فرفض ايضا لأول مرة أسمع صوتى بيعلي  بعدما شعرت  بالقهر وان حلم عمرى بيضيع ما حسيتش بنفسى فى غمرة الانفعال الا بعد ما شفت الدم بيفيض من رقبته بعد ما اتمدت ايدي  لسكين كان  فى الغرفه وضربته كنت حاسس بالالم بيجرى فى عروقى لكن خفت جريت وغيرت هدومى اللى كانت كلها دم ووضعتها فى كيس بلاستيك خبيته فوق السطوح خشية افتضاح أمرى وكان أخويا رجع بعد بيع اللبن قلتله انى لقيت ابويا سايح فى دمه رفعناه على السرير وحاولنا نقنع امى كنت خايف عليهم من بعدى انا مش عارف ازاى عملت كده وازاى ايدى طاوعتني.

البداية كانت باخطار تلقاه اللواء خالد يحى مدير امن الشرقية من اللواء عبد الله فليفل مأمور مركز الزقازيق بتلقيه اخطارا بالعثور على جثة مزارع 60 عاما مذبوحا داخل منزله بقرية شنبارة وأن مجهولين وراء الحادث بغرض السرقة فانتقل على الفور الرائد أشرف ضيف رئيس مباحث المركز ومعاوناه النقيبين مصطفى بليغ وإسلام الدالى بإشراف المقدم جاسر زايد مفتش مباحث المركز وتم تشكيل فريق بحث برئاسة اللواء عبد الطيف الحناوى مدير المباحث الجنائية والعميد احمد عبد العزيز رئيس المباحث الجنائية لكشف غموض الواقعة حيث تبين عدم وجود اى اثار للسرقة او تحطيم او مداهمة من غرباء وتوصلت التحريات الى ان مشادة نشبت بين المجنى عليه وولده الاكبر بعد رفضه بيع قطعة ارض لاتمام زواجه ما جعله يستشيط غضبا ويطعنه بالسكين فيما لا يزال المتهم رهين محبسه بعدما قررت النيابة باشراف المستشار احمد الفقى المحامى العام لنيابات جنوب الشرقية تجديد حبسه يرفض مقابلة ذويه او اسرته وحده يجنى ما ارتكبت يداه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق