رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«ظل الحمار»

تكتبها: آمــــــال بكيــر
مشاهدتى لك هذا الأسبوع كان لمسرح الشباب أى مسرح فرقة الشباب، فهذا اسمها ضمن البيت الفنى للمسرح. إذا كان الممثلون والممثلات من الشباب ومرة أخرى وثانية وثالثة كنت أود أن أرى بين وجوه الشباب المتألقة والمبهجة والتى تدفع المتلقى المتفرج إلى التفاؤل قبل حتى المشاهدة.

كنت أفكر أن أرى وسط هؤلاء فنانا واحدا من الجيل الكبير أو حتى من جيل الوسط. إن وجوده مهم للغاية ولن يؤثر بالسلب على معنى أن المسرح هو مسرح الشباب، بالعكس سنستفيد نحن المشاهدين والمتلقين من وجود هذا العنصر الغريب بينهم.. ومرة أخرى الكل هنا مستفيد الشباب من الخبرة، والكبار من التوهج والحيوية ونشاط الشباب الذى يخرج منه حتى رغما عنه.

الأمر الآخر، هو اختيار هذا المسرح لعرض هذه المشكلة بالغة الغرابة أو لنقل العبث.. فالطبيب الذى وجدناه أمام إذاعته طلب أو استأجر حمارا ليذهب إلى مقصده، لكن مع الحرارة اضطر إلى أن يقضى برهة للاستمتاع بظله بعد سخونة الجو وزيادة حرارته.

بالطبع هو استأجر الحمار كى يركبه ليصل إلى مقصده، لكنه للحقيقة استفاد من جانبين، الأول هو ركوب الحمار، والثانى هو استغلاله فى بعض الراحة بعد الحرارة الشديدة.. إذن هو بالفعل استفاد مرتين، مرة بالحمار كوسيلة نقل، وأيضا استفاد منه أى من ظله من حرارة الجو الخانقة، والتى ربما لم يكن يستطيع أن يكمل مشواره دون أخذ هذه الراحة تحت ظل الحمار.

فكرة فيها فلسفة بديعة صاغها دورينمات لكى يطالب بما هو حق الطبيب فيما دفعه لصاحب الحمار، بينما هو استفاد من فائدتين من ثمن استئجار الحمار. هذه الفلسفة حركها أمامنا المخرج بمساعدة جيدة من الإعداد والإخراج لهذا النص الذى يمكن أيضا ان نصفه بالنص الظريف.

هنا كنت أود من حركة شباب الممثلين وعددهم كبير وملابسهم كلها باللون الأسود ليقدموا كثيرا من الحركات بالطبع بعضها أو كلها فيها تلك الحيوية والنشاط، لكن كنت أتمنى أن تكون الحركة ذات إيقاع سريع إلى حد ما، ومعها في الوقت نفسه جمل موسيقية سريعة الإيقاع يمكن أن تعتمد أساسا على الإيقاع، إلى جانب الآلات الموسيقية الوترية. هنا كان فراغ المسرح سيكون أكثر ثراء وأيضا بهجة من خلال الحركات وأيضا موسيقى أحمد نبيل لكن هذا لا يمنع من متعة الموسيقى الحية إلى جانب العروض لأنها تخرج المسرح من قالب إلى قالب آخر أكثر قربا من المتلقى.

عموما الإعداد والإخراج كان موفقا لمحمد جبر ولا أكتب عن دورينمات لأنه قدم فلسفة أنا شخصيا أرى أن معه حق فربما ظل الحمار قد حمى من استأجره من ضربة شمس كانت ستقضى عليه، لكن بالطبع يعرض العمل ليترك للجميع أن يحلم هل ظل الحمار له أجر خاص غير أجر الحمار ذاته، الملابس كانت مناسبة للعمل وأيضا لحركات الممثلين والممثلات. حبذا لو استطاع المخرج أن يقدم اختصارا للعرض سيكون بالتأكيد فى مصلحته خاصة أن الإطالة لم تقدم ما يفيد العرض.

فى النهاية تحية واجبة للإعداد والإخراج وسينوغرافيا المخرج محمد جبر الذى وضع اسمه إلى جانب الكاتب الكبير دورينمات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    Ahmed Badreldin
    2015/12/01 09:16
    0-
    0+

    مقال جميل
    عاجبنى اوى مقالك حسستينى انك كنتى شغاله مسرح قبل كده او عندك خلفيه كبيره عن المسرح شوقتينى اتفرج على العرض بس للأسف انا مقيم خارج البلاد النقطه الوحيده اللى هاعلق عليها ايقاع المسرح سواء كان سريع او بطيء فهى لغه تترجم بالرساله التى يوجهها المخرج لتصل الى الشاهدين كما تخيلها، اتمني اشوف مقالات اكتر عن عشقى الاوحد المسرح او بمعنى ادق (موهبة الفن المدفون تحت انقاض فشل السينما)
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق