رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«عسكرة المناخ» بين الاستعداد والعدوان

طـارق الشيخ
تشير الشواهد الى أن بعض الدول الكبرى تمكنت فعليا من التوصل الى انتاج واستخدام تكنولوجيا تتعلق بتوظيف المناخ لأغراض عسكرية وعدائية.

 وكان أبرز تلك الشواهد استخدام الولايات المتحدة الأمريكية لأسلوب استمطار السحب فوق العاصمة الفيتنامية الجنوبية لزيادة مستوى هطول الأمطار بمقدار 30% خلال عامى 1967 و1968 بهدف عرقلة اجتياح قوات فيتنام الشمالية للمنطقة.


 

وقد سربت وسائل الاعلام الروسية خلال العام الحالى أنباء عن تقارير تفيد أن الولايات المتحدة الأمريكية اخترعت ما يسمى «قنبلة الاعصار» لاثارة الأعاصير التى يجب أن تضرب مناطق محددة. فالسلاح الجديد بمقدوره اثارة الأعاصير لضرب مناطق معينة. وكشف خبير عسكرى روسى من جانبه أن استخدام سلاح كهذا ضد الولايات المتحدة يمكن أن يؤدى الى عواقب كارثية! وبوجه عام يرى الخبراء أن تهديد ظاهرة الاحتباس الحرارى لأمن الكثير من الدول لا يقل عن خطر الارهاب، ويجب أن ينظر اليه على أنه أولوية أمنية قصوى.

وحاليا يدرك أفضل العلماء فى العالم أن تغير المناخ يحدث. ويدرك الخبراء فى الأجهزة الأمنية على مستوى العالم أن تغير المناخ يحدث وأنه أمر واقع.

وحذر العلماء من أن ارتفاع مستوى مياه البحر قدما واحدة قد يكلف دولة مثل الولايات المتحدة حوالى 200 مليار دولار.

وكان من المنطقى أن يأخذ البنتاجون الأمر على محمل الجد، ووفقا لمسئولين فى البيت الأبيض فانه يتم تقييم نقاط الضعف فى أكثر من سبعة آلاف قاعدة ومنشأة ومرافق أخرى لتغير المناخ.

ويدرس الجيش الأمريكى أيضا تأثير نشر الحرس الوطنى الأمريكى للتعامل مع آثار الأحوال الجوية القاسية التى قد تداهم البلاد.

فى مايو 2015 وصف الرئيس الأمريكى باراك أوباما التغير المناخى بأنه «تهديد خطير للأمن العالمى»، وان التغير المناخى «سيؤثر على كل بلدان هذا الكوكب».وقال أوباما «أنا هنا اليوم للقول ان التغير المناخي يشكل تهديدا خطيرا للأمن العالمي، وخطرا مباشرا على أمننا القومي، وبلا شك سيؤثر على الكيفية التي يدافع بها جيشنا عن بلادنا». وأضاف ان تجاهل ذلك الأمر يعرض أمننا القومى للخطر. ويقوض جاهزية القوات المسلحة، محذرا من وجود قائمة منشآت عسكرية محددة تحت خطر معوقات الظروف المناخية غير الملائمة.

ويدرس العسكريون هناك التغير المناخى وتأثيراته فى كيفية تخطيط، وعمل وتدرب، وتسلح كل فرد فى القوات المسلحة وسبل المحافظة على البنى التحتية ذات الأهمية للاستخدام العسكرى.

ولم تأت تصريحات أوباما من فراغ. فقد شهد عام 2014 صدور تحذير عن وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» يفيد أن ارتفاع درجات الحرارة بشكل عام والذوبان السريع للجليد وعوامل أخرى في تغير المناخ تطرح «مخاطر فورية» على الأمن القومى للبلاد وعملياتها العسكرية والانسانية في العالم.

وفي تقرير قدمته كخريطة طريق للتأقلم مع التغير المناخى، قالت وزارة الدفاع انها بدأت تنظم نفسها كى لا تتأثر مهماتها بارتفاع مستوى المياه وبالكوارث الطبيعية أو شح المياه والمواد الغذائية فى الدول النامية.

واعتبر البنتاجون أن التغير المناخي سيؤثر سلبا على قدرة الوزارة على الدفاع عن الأمن وان مناخا يتغير ستكون له تداعيات حقيقية على الجيش وعلى الطريقة التى ينفذ بها مهماته.

وتهدف خريطة الطريق هذه الى التأقلم مع التغير المناخى عبر أخذ المخاطر بالحسبان فى جهود الحرب والخطط الاستراتيجية للدفاع والشكل الذى يعمل فيه الجيش على تخزين أو نقل مواده.

ويرى وزير الدفاع الأمريكى ان هذه التحديات قد تؤدى الى اسقاط حكومات هى أصلا ضعيفة وقد تفتح الطريق أمام أيديولوجيات متطرفة وتوفر ظروفا لتشجيع الارهاب،

وقد فطنت الدول الكبرى والمنظمات الدولية وفى مقدمتها منظمة الأمم المتحدة الى خطورة الممارسات الفعلية والأبحاث السرية المتعلقة بمحاولات السيطرة على البيئة بوجه عام والمناخ على وجه الخصوص لأغراض ذات طبيعة عسكرية وعدائية. ومن أجل تجنب استغلال تكنولوجيا التغيير فى البيئة لأغراض عسكرية أو لأغراض عدائية أخرى تم التوقيع على «اتفاقية حظر استخدام تكنولوجيا التغيير فى البيئة لأغراض عسكرية أو لأية أغراض عدائية أخرى» وهى معاهدة دولية تهدف الى منع استخدام تكنولوجيا تعديل البيئة لأغراض عسكرية أو عدائية. وتشمل المعاهدة 10 مواد وتنص المادة الأولى منها على تعهد كل الدول الأطراف فى هذه الاتفاقية بعدم استخدام تكنولوجيا تغيير البيئة ذات الآثار الواسعة الانتشار أوالطويلة الأمد أو الشديدة لأغراض عسكرية أو لأية أغراض عدائية أخرى كوسيلة لالحاق الدمار أو الخسائر أو الأضرار بأية دولة طرف أخرى. وحددت المادة الثانية المقصود من عبارة «تكنولوجيا التغيير فى البيئة» بأنها أية تكنولوجيا لاحداث تغيير ـ عن طريق التأثير المتعمد فى العمليات الطبيعية ـ فى ديناميات الكرة الأرضية أو تركيبتها أو تشكيلها ، بما في ذلك مجموعات أحيائها المحلية وغلافها الصخرى وغلافها المائى وغلافها الجوى أو فى دينامية الفضاء الخارجى أو تركيبه أو تشكيله.

وقد تم اقرار المعاهدة فى منظمة الأمم المتحدة خلال شهر ديسمبر عام 1976 وتم فتح الباب أمام التوقيعات بداية من شهر مايو 1977 فى جنيف بسويسرا وقد دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ فى أكتوبر عام 1978. وقد انضمت أكثر من 76دولة للمعاهدة ووقعت أكثر من 48 دولة عليها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    rola ahmed
    2015/11/30 15:27
    0-
    0+

    chemtrail
    we really want some answers about the planes we see everyday spreading chemtrails in the sky & its relation to weather change planes are over the Egyptian sky spreading these chemicals we want some body in the government to give us a clear answer i have the right to know what iam breathing
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق