رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

بأقلامهم
مذكرات مشجع كرة قدم «مكفوف»

محمد أبوطالب
لكرة القدم متعة خاصة فى النفوس، أما إذا كانت متعتها الخاصة هذه لها جانب أكثر إمتاعا وهو أن أسمع كأنى أرى، هذه هى العبارة التى شدت آذانى لمتابعة كرة القدم عبر أثير إذاعة الشباب والرياضة.

الراديو كان عاملا أساسيا فى تعلقى وحبى لكرة القدم والخيال الحقيقى الذى يأتينى كمستمع، وبالأحرى كنت مستمعا يسمع ولا يرى من الأساس فكان الراديو مطلقا لعنان خيالى، أحببت هذا الملعب الذى يتنافس على نجيلته 22 لاعبا ككتلتين متنافستين كوحدتين على أرضه، وأحببت الوصف الدقيق لمساحته وطول وعرض القائمين والعارضة، وفى مرة من ذات المرات أتيحت لى الفرصة لدخول إستاد سوهاج الرياضى، وتحديدا ملعب كرة القدم الخاص به، فوجدته بأرضيته مثلما تخيلته تماما عبر أثير إذاعة الشباب والرياضة ومعلقيها الذين كانوا يهتمون بالوصف الدقيق لأحداث المباريات عبر هذا الراديو الذى كان صديقا لي.

النادى الأهلى المصرى، هو النادى الأكثر شعبية والأكثر حبا فى قلبى تابعته على مدى التسعينيات والعقد الأول من القرن الـ 21 إبان التوءم حسن، ووليد صلاح الدين وسيد عبد الحفيظ وهادى خشبة وخالد بيبو وصولا لأبو تريكة وبركات وفلافيو وسيد معوض وفتحى وغالى ووائل جمعة وغيرهم الكثير الذين لو كتبت أسماءهم لا تسعنى ولا عشرة مقالات.

ومع اهتمامى الشديد بالكرة المحلية والإطلالات العالمية، فكنت برشلونيا أسبانيا، ويوفى إيطالي، وليونى فرنسيا، ومانشستر يونايتداوى إنجليزيا، وغيرها من الدوريات العالمية ووصل بى الحال من تعلقى أنى كنت كاتبا لتحليل كروى فى مجلة شهرية وكنت مسئولا عن قسم الرياضة فيها بالكامل.

كانت مذبحة استاد بورسعيد فى 2012 هى النقطة الفاصلة بينى وبين حبى لكرة القدم واستمتاعى بالتشجيع ونهمى الكبير فى متابعة تلك الساحرة المستديرة المجنونة، ولم أكن أتخيل أن شبابا فى عمر الزهور يصبحون فى غمضة عين ضحايا لعبة، مجرد لعبة ليس إلا، فمهما كانت الأسباب لم أكن أتوقع بأى شكل من الأشكال أن المدرج الذى حلمت أن أجلس فيه يكن سببا فى موت شباب لا ذنب لهم، ومنذ هذه الليلة انتهت فيها علاقتى بالتليفزيون والراديو نهائيا، وانتهت علاقتى بكرة القدم تماما وبلا عودة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق