رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فى الموضوع
الفتنة نائمة.. ملعون من أيقظها

لا أرى مبررا واضحا، لمناقشة دعوات مجهولة عبر الفضائيات، تطالب بالنزول إلى الميدان فى 25 يناير المقبل، بدعوى الاحتقان الشعبى الذى يسود الشارع الآن!

إن تلك البرامج الموجهة وضيوفها «المتحذلقة»، لا تناقش قضايا تهدف إلى الاستقرار، أو تضع حلولا لمشكلات البلد بغرض دفعها إلى الأمام، وإنما تصدر الشك وتملأ نفوس المشاهدين بالإحباط، بحجة التحذير من الأسوأ الذى سوف يأتي، ما لم يتم الإفراج عن النشطاء السياسيين، وغيرهم من المتظاهرين الذين تآمر بعضهم على هذا الوطن وحرق تراثه، تحت ستار حرية التظاهر، التى كانت تسعى إلى الدمار!

ولدغدغة مشاعر الغلابة والبسطاء، يغلفون دعواتهم «الخبيثة» برداء غلاء الأسعار، وصعوبة المعيشة، وفساد المحليات، متناسين أن هذه الأزمات تعيشها مصر منذ عقود، دون أن تسقط أو تنهار، لأنها من صنع الشعب نفسه الذى يجب أن يغير «ثقافته النفعية» فى التعامل مع هذه الأزمات، لكن ذلك لا يمنع من وجود إدارة حاسمة تضع ضوابط صارمة لحل المشكلات، وملاحقة الفساد.

صحيح أن هناك مشكلات عديدة يعانى منها المواطن، والصحيح ـ أيضا ـ أن هناك خطوات ملموسة تأخذنا للأمام، تمثلت فى أمن الشارع الذى عاد، وتجسدت فى هيبة الدولة داخليا وخارجيا، وانعكست فى مشروعات عملاقة أنجزت فى وقت قياسي، وستأتى ثمارها بعد حين.

مهلا أيها المشككون، وعلينا أن نتحلى بالصبر قليلا، حتى نشهد جميعا انطلاقة مصر بعد أن وضعت أقدامها بثقة على طريق التنمية، ومن المستحيل أن تعود خطوة للوراء.

أما العزف على نغمة المشكلات لإثارة حفيظة الجماهير، فهذه فتنة.. و«الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها».


لمزيد من مقالات عبد العظيم الباسل

رابط دائم: