رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حالة حوار
الطائرة..ومؤامرة الأنجلو- ساكسون

امتنعت- كعادتى- عن الإفتاء فيما لا أعلم، وفضلت التريث لحين ظهور شئ صلب أستطيع البناء عليه وصوغ رأى فيما يتعلق بحادث طائرة (متروجيت) الروسية فوق سيناء.

ويوم الإثنين الماضى نشرت «التايمز» البريطانية أن لديها معلومات عن أن العمل الإرهابى (بحسب السيناريو الأمريكي- البريطانى) ارتكبه زعيم ولاية سيناء (فرع داعش المصرى) وهو محمد أحمد على المكنى أبوأسامة المصري.

ورافق ذلك التقرير فى التايمز عدد من القصص فى مجموعة من وسائل الإعلام الأمريكية، تتحدث عن أن مصدر المعلومات لكل من بريطانيا وأمريكا كان إسرائيل عبر الأقمار وطائرات التجسس التى ترصد بها كل شاردة وواردة فى سيناء على مدى الساعة.

ورأيت أن الأمر عند تلك النقطة يحتاج إلى التفكير وطرح الأسئلة التالية:

أولا: إذا كانت فرضية العمل الإرهابى صحيحة فلماذا نجحت إسرائيل فى رصد الإشارات والمكالمات بين الإرهابيين فيما فشلت روسيا وأمريكا وبريطانيا الذين يرصدون سيناء كذلك بالأقمار والطائرات؟

ثانيا: الإعتقاد فى فرضية الإرهاب يطرح- كذلك- سؤالا عن وجود قنوات إتصال بين الإرهابيين وإسرائيل مكنتها من الإنفراد بتلك المعلومات مادامت الأقمار والطائرات البريطانية والأمريكية والروسية لم ترصد ما رصدته إسرائيل؟

ثالثا: مادامت هناك إحتمالية لوجود إتصال ما بين إسرائيل والإرهابيين.. ألا يسمح ذلك الإتصال لتل أبيب بدفع وتوجيه المتطرفين للقيام بتدمير الطائرة؟

رابعا: لماذا لم تمرر إسرائيل تلك المعلومات الهامة لمصر التى تربطها معها معاهدة سلام، والتى تبادلت وإياها- من قبل- معلومات خطيرة بشأن الإرهاب فى التسعينيات وما بعدها؟

خامسا: هل كان تسليم المعلومات فى هذا الموعد بالذات لكل من بريطانيا وأمريكا بغرض استغلالها سياسيا فى ضرب زيارة السيسى لبريطانيا وإحراجه، ثم تعظيم الإستغلال السياسى باحراج بوتين وبالتالى ضرب (مصر/ 30 يونيو) و(روسيا/ القرم وأوكرانيا وسوريا) برمية واحدة، ثم ما علاقة ذلك كله باحتمال عدم رضاء نتنياهو عن مباحثاته مع بوتين بعد بدء الهجمات الجوية الروسية فى سوريا؟

سادسا: إذا لم يك كل ذلك هو المؤامرة فماذا يكون فى رأى الأميين السياسيين المصريين الذين يهللون علينا برفض سيناريو المؤامرة واعتباره عيبا ولا يصح وخطأ وخطيئة ينبغى الاعتذار عنها جميعا؟


لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: