رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

عن الانتماء والمسئولية الاجتماعية للأثرياء!

أذاع مركز «بصيرة» للمعلومات وقياس الرأى العام مؤخرا أن ثلاثة وعشرين فى المائة فقط من المصريين يعرفون تاريخ العدوان الثلاثى بينما ذكر ثمانية

عشر فى المائة تواريخ خاطئة وقال تسعة وخمسون فى المائة انهم لا يعرفون شيئا! وتلك ـ بكل المعايير ـ فضيحة كبرى تهتز لها الأهرامات العريقة، وتستنطق الصامت أبوالهول.. وتجعله يسحب ابتسامته الساخرة الغامضة ليكفهر وجهه ويغضب! ولقد أشرنا إلى عوامل عديدة تستهدف محو ذاكرة الوطن والمصريين , وبالتالى ضرب انتمائهم.. وهى قد بدأت منذ نحو أربعين عاما عندما ظهرت صيحات أن ترفع الدولة يدها عن الثقافة والفنون.. وعندما جرى تسطيح مناهج التاريخ فى المدارس والغيت التربية الوطنية والقومية.. وظهرت صحف وكتب فضائيات تستبسل فى هدم الثوابت وبناء الخرافات.. ومن يتابع الفضائيات الآن يجد الاغراء كله والاثارة كلها فى برامج تهدر قيمة العقل ونبل المشاعر ورقة الاحساس! ومن يتابع بعض الصحف والمجلات يكتشف العجب والعجاب.. والاهتمام ـ بالتفاصيل والصور ـ بالأفراح والليالى السعيدة.. وبالطبع.. فاننا لسنا ضد البهجة والفرحة.. بل من دعاتها.. ولكن بقدر من الاعتدال.. وباحساس إنسانى ومسئولية وطنية اجتماعية.. كما اننا لا نتقول على فئة أو شريحة فى المجتمع.. ولعل أبلغ دليل على هذا أنه قد جمعنى فى الوقت نفسه لقاء مع أحد كبار رجال الأعمال الأثرياء.. بينهم مثقفون ـ وقال الرجل «إنه يتمتع بمكانة متقدمة على المستوى العالمى فى مجال الصناعة التى تخصص فيها، وانه حقق أرباحا كبيرة مما كان يطمح فيه.. وأن كل ما عنده من خير مصر وأرضها الطيبة».. وراح يذكر أرقاما عن الإنتاج والتصدير.. وانتهى إلى أنه ـ إلى جانب المشروعات الإنتاجية والخيرية التى يقوم بها ـ فانه يسعى دعما للوطن والدولة المصرية فى مسيرتها الحالية.. إلى البحث عن أفكار ينفذها ـ أيا كانت التكاليف المادية ـ يكون من شأنها ونتيجتها ترقية الحياة ـ الإنسان والمكان ـ والاسهام فى الدفاع عن الثوابت المصرية وحمايتها من الإرهاب والدخلاء الذين يتربصون بالمحروسة. و... دارت مناقشات وتفرعت.. والمهم ـ وهذا رأيى ألا تكون هذه دعوة فردية ـ مع كل التقدير لها ـ إذ يجب أن يحتشد رجال الأعمال الأثرياء ـ زادهم الله خيرا ـ لتنفيذ مشروعات مهمة ومؤثرة.. تعبر عن عمق انتمائهم ـ الذى لا يشك أحد فيه ـ وفى الوقت نفسه تبدد المؤثرات السلبية فى انتماء فئات من الشعب.. خاصة الشباب.وفى هذا.. فإننى أتطوع فى طرح مشروع حيوى أعلم مسبقا أنه يثير «عش الدبابير» التى تلدغ وتلسع كل من يقترب منه!! والمشروع هو ببساطة.. استيراد ماشية ولحوم تباع للمستهلك بسعر لا يزيد على خمسة وثلاثين جنيها للكيلو جرام.. ويمكن تلخيص المشروع الذى ينفذ على محورين.. فيما يلي: المحور الأول: تأسيس شركة يسهم رجال الأعمال فى تغطية رأس مالها ـ ويجوز أن يشترك معهم أحد البنوك أو أكثر ـ على أن تكون هذه المبالغ تبرعا. أى لا يتقاضون عنها ربحا ويشكل المتبرعون مجلس إدارة يدير الشركة ويستطيع بدعم الحكومة الصمود أمام مافيا اللحوم المستوردة. وتتولى الشركة استيراد اللحوم من دول افريقية ـ أو غيرها بشرط السعر نفسه والمواصفات نفسها ـ وتنشئ منافذ بيع بالتعاون مع المحليات ـ المحور الثاني: ويمكن أن تنفذه الشركة السابقة نفسها دون حاجة لتأسيس شركة جديدة.. وهو خاص بانشاء مزرعة لتربية الماشية ـ البقر والغنم والجمال ـ فى أسوان ـ فى دراو مثلا ـ لاستقبال الماشية المقبلة من السودان وما يجاورها. للاستراحة والتغذية والكشف الصحى وللتوالد ـ ثم منها يجرى اختيار الذبائح.. لتباع بنفس الطريقة السابقة فى المحور الأول.


لمزيد من مقالات محمود مراد

رابط دائم: