رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

على الطريق
ماذا تريد واشنطن ولندن من سيناء؟

فور وقوع حادث تحطم الطائرة الروسية فى سيناء تسابق كبار المسئولين فى الولايات المتحدة وبريطانيا لتأكيد أن الحادث وراءه عمل إرهابى حتى قبل أن تبدأ لجان التحقيق عملها بفحص الحطام.

هذا التصرف غير المعتاد فى مثل هذه الحوادث له تفسيران لا ثالث لهما: إما أن الدولتين تريدان الصيد فى الماء العكر بتقديم معلومات كاذبة لتحقيق مآرب خفية أو أن لديهما وجودا مخابراتيا رفيع المستوى على أرض سيناء قادرا على معرفة الحقائق بدقة شديدة.

والتفسير الثانى هو ما يثير القلق لأن حرص دولة ما على تكثيف وجودها المخابراتى فى مكان ما يعنى أن لديها توجهات وخططا تتعلق بهذا المكان وإلا لما حرصت على متابعة ما يحدث هناك بدقة شديدة.

منذ عدة أشهر ظهرت تقارير فى الصحف الأمريكية تتحدث عن ضرورة زيادة تسليح القوات الأمريكية الموجودة ضمن قوات حفظ السلام فى سيناء بشكل يضمن لها الدفاع عن نفسها فى مواجهة الإرهاب.

ومنذ أيام تحدثت صحيفة صنداى تايمز البريطانية (كما نشر موقع روسيا اليوم الإخباري) عن أن لندن مستعدة لـ ( تقديم المساعدة لمصر وروسيا فى إجراء عملية اقتحام وتصفية للإرهابيين.. وسيتطلب ذلك نشر القوات البريطانية الخاصة فى مصر)

هل يمكن الربط بين التقارير الصحفية التى تعكس رغبة فى الوجود العسكرى المكثف على أرض سيناء وبين هوجة التصريحات التى ربطت بين حادث الطائرة والأعمال الإرهابية؟ سؤال يحتاج لإجابة واضحة.

أما السؤال الأخطر فهو هل ترغب الدولتان فى إثارة القلاقل والفوضى فى سيناء لإيجاد مبررات للتفاوض مع مصر بشأن وجود تلك القوات؟

إذا كانت الإجابة بنعم فهذا يعنى مزيدا من العمليات الإرهابية فى سيناء مستقبلا.

[email protected]
لمزيد من مقالات سامح عبد الله

رابط دائم: