رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

هوامش حرة
هذا هو الحب

قالت: يلجأ إلى كثيرا كلما حاصرته الأزمات..إنه يرتاح كثيرا للحديث معى..وأنا أيضا اذكره دائما كلما اشتدت حولى عواصف الزمن

ووجدت نفسى وحيدة رغم آلاف الوجوه التى تحيط بى..أحيانا أجد نفسى فى حالة احتياج شديد إليه واشعر انه يبادلنى نفس الإحساس فى نفس اللحظة.. لم نتحدث يوما عن الحب ولم يعترف احدنا باحتياجه للآخر برغم أننا فى مرات كثيرة كانت عيوننا تقول ما لم نستطع ان نقوله..وبرغم أن كلينا يعشق الكلام الجميل والإحساس الجميل إلا أن كل واحد منا اكتفى بأن يجلس مع نفسه ويرى صورة الآخر من بعيد.. لقد تمنيت لو اننى اعترفت له بأنه يمثل قيمة فى حياتى..لا أعرف ماذا تكون مشاعرى نحوه..هل هو الحب..هل هو التفاهم.. هل هو الصداقة هل هو الحوار.. اننى فى حالة حيرة من أمرى ..أريده ولا أعرف ما هى صورته التى أريده عليها..أنا لا اشعر بشئ يسمى الحب ولا الإعجاب ولا الانبهار ولكنه كل هذه الأشياء إن أخطر ما يعذبنى اننى احتاجه كثيرا فى كل اللحظات الصعبة التى عشتها كنت دائما أفكر فيه وأسعى إليه واعرف ان إحساسى بالثقة والأمان لن يكون إلا معه ساعتها اشعر بضعفى وأنا لاأحب أن أكون ضعيفة..أحيانا تمنيت لو انه تحدث معى فى الحب ولكننا نتحدث فى كل الأشياء إلا الحب لا أدرى هل هو يكابر أم اننى لم أشجعه يوما بكلمة حب أقولها.. هذا الرجل تسلل إلى حياتى سنوات طويلة وأخذ كل يوم يغزل خيطا من حرير يلتف حولى من كل مكان فأراه فى نومى وفى أزماتى وفى حيرتى وشكوكى..هل اعترف اننى أحبه..وهل هذا نوع من الحب ان يحتويك إنسان وأنت لا تعرف كيف استسلمت لقدرك وكيف تركت نفسك تسبح فى مياهه الزرقاء دون أن تشعر بالخوف أو الملل أو الرغبة فى الرحيل.. انه شاطئ اختارنى وأنا اخترته برغم ان المسافة بيننا تبدو بعيدة لكن أمواجنا كثيرا ما تتلاقى وتتعانق فى لحظات صفاء نعيشها مع أنفسنا برغم أن كلينا أبعد ما يكون عن الآخر.. بماذا تسمى ذلك كله؟

قلت:إذا لم يكن هذا هو الحب..فأين يكون؟!

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: