رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

محطات
رسالة المصريين للعالم

غضب عموم المصريين مما لمسوه من ملابسات التآمر التى أحاطت بالموقف الدولى تجاه مصر بعد حادث سقوط الطائرة الروسية فى سيناء، سواء عبر

التغطيات الإعلامية والتكهنات التى استبقت نتائج التحقيق أو عبر تصريحات السياسيين الصادرة من واشنطن ولندن وغيرهما، التى تصب كلها فى اتجاه الإساءة إلى السياحة والاقتصاد والنظام فى مصر. وقد شعر المواطن المصرى أن هناك إصرارا على التضخيم والمبالغة فى التعامل مع الحادث ومحاصرة البلد. وقد اتضح منذ الوهلة الأولى أن التعامل مع الحادث يشوبه الكثير من الشكوك حول الدوافع والغايات ، ومن المؤسف أنها كلها تصب فى إتجاه وصم مصر بأنها مكان غير آمن، ودفع السياح لعدم المجىء إليها، رغم أن الحادث لم يكن نشازا بين حوادث الإرهاب التى تتعرض لها دول العالم أجمع بغير إستثناء، كما حدث فى ضرب برجى التجارة العالميين بنيويورك فى 11 سبتمبر 2001، والهجوم على مترو الأنفاق فى لندن عام 2006، وغير ذلك من حوادث الإرهاب التى لم تقف الإجراءات الأمنية والاحتياطات التكنولوجية المتقدمة حائلا دون وقوعها، وبالرغم من فداحة الخسائر المادية والبشرية فإن نيويورك ولندن حازتا تعاطفا دوليا واسعا يومها، ولم تكن هناك أى دعوات لوقف الرحلات إليهما.

ويتطلع المصريون الآن لتحرك واسع من قياداتهم لمخاطبة العالم، وقد يكون من المفيد التعبير عن الغصب من خلال عريضة شعبية يتم رفعها إلى مواقع صنع القرار والبرلمانات والإعلام فى أمريكا وأوروبا، للتعبير عن الاحتجاج الشعبى لما يجرى من تآمر على مصر. ولكن تبقى أهم رسالة يمكن توجيهها للعالم هى أن يكون شعبنا بمختلف توجهاته وإنتماءاته ومواقعه على قدر المسئولية، وأن نتعامل مع الموقف بجدية تامة، وأن نخاطب العالم باللغة التى يفهمها، وأن نتيقن جميعا أنه لا خلاص لنا إلا بوحدتنا وإقامة دولة المواطنة والقانون ، وبإصلاحات جذرية تقضى على الفساد والإهمال والفوضى والتسيب.


لمزيد من مقالات أسماء الحسينى

رابط دائم: