رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فى المواجهة
الطريــــــق إلى 25 ينايـــــــــــر

لا يمكن بأى حال استبعاد الربط بين التطورات التى تشهدها مصر بالداخل والضغوط الخارجية التى تكشر عن أنيابها يوما بعد الآخر, وبين الدعوات

المسمومة التى تحرض الشعب على النزول فى 25 يناير وكأن هؤلاء المحرضين يتعاملون مع شعب يحمل ذاكرة سمكة تناسى أنه دفع وحده الثمن منذ 2011 من الدماء والإستقرار والخوف من المستقبل لأنه لم يكن يملك القدر الكافى من النضج ليفرق بين ثورة حقيقية تخلصه من أدران حقب كئيبة من الجهل والفساد والديكتاتورية وثورة زائفة يقودها أصحاب المصالح والمتآمرون.

وسيكون من الغباء تجنب القراءة الواعية لاتجاهات الرأى العام والتقليل من شأن حالة الغضب المجتمعى التى يثيرها عدم الرضاء على أداء المحليات التى انكشفت سوءتها بفعل الأمطار وعدم اقتناع قطاع كبير من الشعب بمن سيمثله بالبرلمان القادم وهو ما كشفته مقاطعة صناديق الاقتراع مرورا باستفحال الفساد وعدم تقدير بعض الجماهير لحجم الإنجاز الرئاسى والحكومى طوال الـ17 شهرا الماضية .

لكن الخطر الأكبر يكمن فى لعبة الموت التى فرضها علينا أعداء الخارج من أجهزة مخابرات وإخوان ودول تنتقم من مواقف سياسية لبلادك على غير هواها, ويكفى للدلالة على هذا التنسيق الخارجى المتآمر فضح القيادى الإخوانى جمال حشمت للخطوة القادمة,بعد تعليق الدول الكبرى إرسال السائحين إلى مصر, بمطالبته بقوات دولية فى سيناء ومنطقة القناة بزعم حماية الملاحة الجوية والبحرية, ويا للمصادفة أن يتبنى الإعلام الغربى ترويج فكرة وقوع طائراتهم الدائم فى مرمى صواريخ الإرهاب بسيناء وفق مزاعم «الدايلى ميل» البريطانية !

الدولة تواجه معركة وجود حقيقية تستلزم تهدئة الداخل بجهود واقعية لتحسين الأحوال المعيشية, لأن الجبهة الداخلية المستقرة هى أيقونة الانتصار فى المواجهة مع أعداء الخارج وتبعث إشارات التفاؤل للنظام كى يتفرغ لمعاركه الدبلوماسية التى تستلزم توافر مقاتلين وليس أصحاب ياقات بيضاء للدفاع عن سمعة الوطن وقدرته على حماية أراضيه وضيوفه.

المعركة تتطلب نهجا دبلوماسيا فى التخاطب مع العالم يتجاوز الأساليب القديمة التى لم تجلب سوى الانتصارات الدعائية بسبب عدم انتهاج الأسلوب العلمى وتجاهل أصحاب الخبرة بعيدا عن أهل الثقة الذين أفسدوا علينا الحياة.

[email protected]
لمزيد من مقالات شريف عابدين

رابط دائم: