رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فى المواجهة
...وكشفهم الرئيس !

فاضى يا أسطي؟ رد سائق التاكسي:إنت فاكرنى لجنة انتخابية ! هكذا سخر المصريون من مقاطعتهم إراديا لصناديق الاقتراع فى انتخابات لطالما صدعهم بها

الإعلام بأنها الأخطر فى تاريخ مصر.لكن المصريين كانوا أكثر تجاوبا وانسجاما مع طرفة عميقة المغزى تطالب بإلغاء الانتخابات ونقلها إلى الإمارات كى تحضر الجماهير!

صدقت توقعاتنا بتمسك المصريين بحالة تغييب إرادية فرضت عليهم الاستسلام لمستقبل غامض ينبئ بعودة خفافيش الحزب الوطنى والتيار الدينى للانقضاض على برلمان يأتى بعد ثورتين,قاطع معظمهم الانتخابات كمدا وكسلا واعتراضا ليس فقط على نوعية المرشحين أو برامجهم الهزيلة التى تحمل خليطا فريدا من الخيال والحنجورية المتوارثة,ولكن اعتراضا أيضا على مايرونه سوء تقدير حكومى فى تحديد أولويات المرحلة مرورا بفواتير معيشية ملتهبة وأزمات حياتية لا تنتهى وفساد يفوق سوس الخشب تغولا وانتشارا.أعجبنى تصنيف مثالى لأحد اختيارين أمام الناخب,الاختيار الأسهل:أن ترفض الانتخابات برمتها,وهي(حرية) ,وأن تلعن المسار الديمقراطى فى بلدك على الملأ (شجاعة),وأن تجلس يوم الانتخابات فى بيتك على مواقع التواصل تستهزئ بالمرشحين المشاركين فى هذه المهزلة (تقاطع).أما الاختيار الأصعب: أن تصبر على كل هذا المرار لكى تعبر مصر باستحقاقها الأخير,وهى (مسئولية),وأن تسأل وتستفهم عن الأفضل بين المرشحين الوحشين (وعي) , وأن تنزل يوم الانتخابات تقف فى طوابير الأبناء الحقيقيين لهذا البلد (مشاركة) .لعلك ستكتشف إن تفهمت جيدا هذا الرأى أن الدول لا تنهض أبدا بـ (الحرية والشجاعة والمقاطعة),ولكنها تتجاوز عثراتها وتستجمع قواها بـ (المسئولية والوعى والمشاركة) فقط.

وأقول للمشككين ومن يرغبون فى إعادة أجواء 2011 بضبابيتها ودونية مؤامراتها أن معظم من قاطعوا الانتخابات لا يرفضون السيسي، ولا يعتبرون موقفهم استفتاء على شعبيته حتى وإن تحفظوا على بعض سياساته,لأنهم يعلمون أن بلادهم لن تتحمل ثورة جديدة بعد أن سقطت النخب السياسية فى أكثر من اختبار,وعلى العكس أرى مخرجات الإنتخابات تصب فى شعبية الرئيس الذى ربما عن غير قصد وضع رجال الأعمال بثرواتهم التى ضنوا بها على بلادهم,والسياسيين أصحاب المصالح والأحزاب المهترئة,وضعهم على ميزان الشعب ليكتشفوا ضآلتهم أمام جماهير لا تراهم أصلا فكيف تنتخبهم ؟

[email protected]
لمزيد من مقالات شريف عابدين

رابط دائم: