رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

تأملات سياسية
أن تحبك مصر

على غرار رواية صديقى الكاتب مكاوى سعيد «أن تحبك جيهان» أقول «أن تحبك مصر» بمناسبة الانتخابات البرلمانية التى تجرى حاليا.. الكل يتحدث عن

حب مصر.. رئيس الوزراء.. المسئولون.. الحكومة.. والجماهير.. حتى وصل الأمر من جانب صديقى المثقف الكبير الدبلوماسى الراحل أنس مصطفى كامل صاحب دراسة «الرأسمالية اليهودية فى مصر» إلى التندر بقوله إن الجميع يغنى «بأحمبك يا مصر ».. وليس هناك من خطأ مطبعى وإنما كان ينطقها بنفس الحروف كما كان يفعل البعض كناية عن أن الجميع يتغنون بحب مصر لكنهم لا يفعلون شيئا من أجلها.. فقط يرددون وراء المطربة العظيمة أغنية «يا حبيبتى يا مصر» التى غنتها فى أثناء حرب أكتوبر لكن فى سياق مختلف .

فى الانتخابات البرلمانية كل الأطراف ألقت المسئولية على الطرف الآخر.. من أخروا الانتخابات البرلمانية مرة تلو الأخرى حتى أصابوا الناس بالملل.. ومن لم يكن لديهم مهارات صياغة التشريعات الأنتخابية فأدوا إلى إعادة مشروعات القوانين مرة تلو الأخرى لضمان عدم مخالفتها للدستور.. ومن قاموا بإعداد هذا النظام الانتخابى المعقد الخاص بالقوائم والذى يستعصى على فهم المتخصصين فما بالك بأهلنا فى القرى والنجوع.. ومن قاموا بأختيار شخصيات مرتبطة بأجهزة ومؤسسات الدولة فأشاعوا أن هذه رغبة الرئيس.. فى حين أن الرئيس تمن المفترض أنه ظل بعيدا على الحياد من العملية الانتخابية.. ومن قاموا بإعداد القوائم الانتخابية.. ومن قاموا بدفع شخصيات للترشح عليها ألف علامة استفهام.. ومن ظن بالمنظور الأمنى أنه يمكن معاقبة الشباب المعترضين على قانون التظاهر بالزج بهم فى السجون فأشاعوا الإحباط بينهم.. ومن لم يكن لديهم القدرة على تحسين أداء الاقتصاد ولم يركزوا على المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومن تقالوا للناس المشروعات الضخمة قادمة، ومن لم يشجعوا الصادرات، ومن لم يوظفوا فرص عمل جديدة للشباب، ومن أدى إلى أنهيار الأحتياطى النقدى لدى البنك المركزى وإلى تدهور قيمة العملة .

وبعد ذلك يلومون الناس ويسألونهم : لماذا لم تذهبوا إلى صناديق الاقتراع ؟!


لمزيد من مقالات جمــال زايــدة

رابط دائم: