رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

محطات
تشويه إفريقيا

كانت ندوة »واقع المرأة الإفريقية وصورتها فى الإعلام« التى عقدت فى دار الأوبرا يوم الخميس الماضي فرصة طيبة للتداول بشأن تعاطى الإعلام

 

المصرى مع إفريقيا وقضاياها، وخطوة على طريق تصحيح صور نمطية مشوهة، كما أكد مسئولون وباحثون وإعلاميون فى الملتقى الجاد، الذي تم برعاية المجلس الأعلى للثقافة وبتنظيم من نادي المرأة الإفريقية المنبثق عن الجمعية الأفريقية وتجمع إعلاميات مصر، وحظى بمشاركة واسعة من ممثلات الجاليات الإفريقية فى القاهرة. وفى رأيى أن أهم الأمور التى تعطل تعاطينا الفعال فى مصر مع إفريقيا وقضاياها، هو عدم ترسخ إحساس عميق لدى عموم المصريين بأنهم أفارقة وأنهم جزء أصيل من هذه القارة، وهذا ما ينبغى أن يكون هدفا وأولوية لدى صناع القرار والإعلام فى بلادنا إذا ما اعتزموا بناء علاقة قوية مع أشقائنا الأفارقة، أو توطيد علاقاتهم بقارتهم التى طال تجاهلهم وإهمالهم لها، وهو ماسبب لنا العديد من المشكلات، فضلا عن أهمية ترسيخ ثقافة قبول الآخر والتعدد والتنوع ومكافحة العنصرية، هناك تغييرات عميقة تحدث في ربوع قارتنا القديمة العريقة الغنية، ونحن بعيدون عنها تماما، هناك دول تتقدم وتسعى لنفض غبار الماضي والاستعمار والعنصرية والتبعية عنها، بينما مازالت إفريقيا فى أذهاننا وفى إعلامنا قارة الفقر والجهل والمرض والتخلف والحروب الأهلية..مازال إعلامنا يتجاهل المرأة الإفريقية التى تتقدم الآن كرئيسة وقائدة فى أكثر من بلد، وكفائزة بجائزة نوبل لبضع مرات، وكصاحبة للعديد من المبادرات فى بلادها، ومشاركة فى صنع القرار والتنمية والعمل العام ..وتتجه المرأة الإفريقية الآن صوب العالمية بثوب جديد لتبرز أصالتها وجمالها واعتدادها بقارتها وإسهاماتها المتميزة لتفرض معاييرها الخاصة على عالم لا يتعامل إلا بالمعايير المزدوجة.. وما زلنا نحن فى مصر والعالم العربى لانهتم بها لأننا أصلا لا نهتم بقارتها، وننظر لها كأقل، لا نحتفى بها ولانعرف إلا ما ندر عن إسهاماتها الكبيرة التى يعترف بها العالم الآن، ولا نفرد فى إعلامنا لها أو لقارتها مساحات مناسبة لحجم الروابط والعلاقات والمصالح التى تربطنا بها.

 

◀أسماء الحسيني


لمزيد من مقالات أسماء الحسينى

رابط دائم: