رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

لاتختاروا كما اختار جحَا

عاصر جيلي عدة انتخابات كنا نملك فيها صوتا لاقرار له،إما بإحجامنا عن النزول لمعرفتنا بالنتيجة المسبقة، وإما بتزويره بعد وضعه في صندوقه، فكنا نعرف ولكن لانستطيع، أما اليوم فمعظمنا يقول أستطيع ولكن لاأعرف فما الفائدة ؟

أختلف لأننا الآن نعرف ونستطيع إذا أردنا ولم نفعل مثلما فعل جحا عندما لقيه أحد معارفه في الطريق، فقال له إني رأيت الساعة رسولا يحمل مائدة حافلة بالطعام الفاخر، فقال جحا ماذا يعنيني؟ فقال صاحبه إنهم يحملونها إلي بيتك، فقال له جحا وماذا يعنيك؟

إذا وقفنا أمام الصندوق وتذكرنا أن الذهب والحجر من معدن واحد،إذا اخذنا حذرنا فلا ننتخب من يبيع لنا الجلد قبل صيد الغزلان ،وإذا حافظت علي صوتك فلا تنفق الذهب في الطلاء ،وأن نجعل وتد سفينة وطننا من الذهب لترسو في كل المواني، وأن نتذكر دائما أن الكيس الفارغ لايقف مستقيما. نحن بدأنا بالألف فسننتهي بالياء،ولن تثير أعتي العواصف الموج في آبارنا العميقة. ما يطمئنني أن الناس في بلدي لايخفون قلقهم من اختيار صعب لبرلمان يرون أنه ربما لايستطيع تمثيلهم صح، حسب قول أحدهم، وهذا ما يطمئن لأن المذاكر هو الذي يخاف من النسيان في الامتحان، وهو الذي يجاوب صح. أعلم أن الشعب يخشي أن نصبح مثل «رجلين من أصحاب الملايين صنعا صورة لهما عند رسام مشهور، وعرضت الصورتان في معرض عام وبينهما فجوة تتسع لصورة ثالثة، فقال أحد الناظرين وهو يتأمل الصورتين وينظر إلي الفجوة بينهما:هاهنا متسع لصورة المسيح ،وسمع الواقفون كلمته وعلموا أنه يقصد القصة المسيحية التي تقول إن السيدالمسيح وضع علي الصليب بين لصين «.فهل سسيقف شعبنا بعد هذه الانتخابات بين اللصين؟هذا ما يجب أن يقرره المواطنون وليس اللصان.

فاسمعوا ولاتكونوا مثل روسو الشاعر الفرنسي الذي كتب خطابا يوجهه للأجيال المقبلة فسمعه فولتير، وقال عنه هذا خطاب لايصل إلي المرسل إليه


لمزيد من مقالات سهيلة نظمى

رابط دائم: