رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

انتباه
أنت تقاطع .. إذن أنت غير موجود

تريد مقاطعة الانتخابات لمسايرة «الموضة»؟ .. قاطع كما تريد، ولكن عليك أن تدرك أنك كسول وسلبى، بل وتكاد تكون مريضا بـ«التوحد».

تريد أن تقضيها ثورة واعتراضات، وتظل تلعن هذا وتسب ذاك وتتذمر من العيشة واللى عايشينها؟ براحتك، ولكن لن يسمعك أحد، بل لن يكون من حقك بعد الآن أن تفتح فمك بكلمة عن «أحوال البلد»، فأنت الذى ابتعدت.

تقول إن البرلمان لن يعيش طويلا؟ طيب، ما أدراك بعمره؟ وماذا أخذنا من برلمانات عاشت طويلا؟!

تراهن على ضعف الإقبال على الانتخابات؟ حسنا، الإقبال كان هائلا على انتخابات برلمان الإخوان، وكان برلمانا «مضحكا»!

لست راضيا عن جميع المرشحين فى دائرتك؟ بسيطة، كلها أيام، ويصبح هؤلاء المرشحون الذين لا يعجبون سيادتك هم الذين يسنون القوانين التى تعيش وتصحو وتنام عليها، ولن يبقى لك أنت سوى الولولة على الفيسبوك والكتابة على جدران الشوارع ودورات المياه.

تشعر بالعار بسبب المرشحين «البيئة» وأصحاب الجلاليب والعمم؟ هذا بلدك، وهذا شعبك، والبرلمان يجب أن يعبر عن مجتمعنا بحق، وجميع برلمانات الدنيا كذلك، وتمتلىء بالمتطرفين والعنصريين والشواذ، حتى الكونجرس الأمريكى، به أعضاء لديهم أمية كاملة بالتاريخ والجغرافيا!!

ترى نفسك أرفع وأسمى من الجميع، يا سيدى تنازل، وحاول اختيار الأصلح، ولو لم يكن أمامك الأصلح، عليك اختيار «أحسن الوحشين»، وإذا لم تجده أيضا، عليك بالتصويت العكسى، أى أن تذهب إلى لجنة الانتخاب ليس لانتخاب فلان، وإنما لإسقاط فلان، فهذا حقك، بل لا أبالغ إذا قلت إن المطلوب منا بالفعل فى الانتخابات الحالية هو التصويت العكسى، لقطع طريق البرلمان على تجار الدين وتجار الثورة معا، ومن يريدون تعطيل الرئيس.

.. لم تقتنع بعد؟ .. إذن، يكفيك أن تذهب إلى لجنة الاقتراع، وتبطل صوتك، فهذا أشرف لك وأكرم من البقاء فى منزلك، وسواء ذهبت أم لم تذهب، فسيكون لدينا برلمان منتخب، هو يقرر، وأنت تقول «آمين»!


لمزيد من مقالات هـانى عسل

رابط دائم: