رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

عند مفترق الطرق
برلمان من الماضى الفاسد!

الأخطار فقط، والتهديدات الصريحة، هي التي تدفع المصريين للخروج والغضب، وأحيانا الثورة، أما عندما يأمنون علي أحوالهم فهم يؤثرون البقاء في منازلهم، يشاهدون الفضائيات بديلا عن المشاركة الإيجابية، أو يجلسون علي المقاهي يراقبون الحياة من حولهم، كأنهم ليسوا شركاء أصليين في صناعة مستقبلهم.

الذين يعيشون في وهم أن مصر أصبحت آمنة، لا يدركون الحقائق جيدا، ولا يرون الأخطار المتربصة، ويعتقدون أن في أحاديث الخطر, مبالغات وخيالات ليست حقيقية، يجب أن يعلموا أن الأوضاع لم تستقر بعد، وأننا في حاجة إلي يقظة وعمل شاق، حتي نتجاوز ونتعافي, مرحلة الخطر والوهن العام.

إذا كانت كل التوقعات تشير, إلي أن الإقبال علي المشاركة في انتخابات البرلمان,التي تبدأ مرحلتها الأولي اليوم , سوف يكون ضعيفا إلي درجة الإحباط، فإن النتيجة الحتمية لهذا الإحجام, هي فوز المرشحين السلفيين والمنتمين, إلي جماعة الإخوان المسلمين، بعدد كبير من المقاعد، لأن التيارات التي ينتمي إليها هؤلاء المرشحون تتحكم بقوة في أصوات أعضائها عن طريق مبدأ «السمع والطاعة» والمشاركة بالأمر.

في الاستحقاقين الماضيين, من خريطة الطريق, التي أعقبت الخروج الكبير, للمصريين في 30 يونيو 2013، للخلاص من حكم الإخوان، وهما الاستفتاء علي الدستور وانتخابات الرئاسة، لم يخذل المصريون أنفسهم ووطنهم، وخرجوا بكثافة لحسم قضاياهم، كما يرون ويعتقدون، واليوم يجب أن يدركوا, إنهم في الاستحقاق الثالث والأخير, لابد أن يشاركوا بقوة، لأنهم هذه المرة , يخوضون اختبارا نهائيا فى تحديد هوية مصر، والدفاع عن أحلامهم في دولة مدنية حديثة.

أعرف أن البرلمان القادم, قد يكون مشوها وناقصا، وبلارأس أو رؤية، وأنه سوف يكون في عمومه ظلا قاتما من الماضي الفاسد، لكن الأولوية الآن, هى حسم هوية مصر، حتي لا يخطفها من يعدها بالنور والخير، ثم يأتيها بعد ذلك بالظلام والخراب.

> في الختام.. يقول مارتن لوثر كينج: «إن الظلمات لا يمكنها أن تزيل الظلمات, الضوء وحده يفعل ذلك».

[email protected]
لمزيد من مقالات محمد حسين

رابط دائم: