رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حالة حوار
الشيشان..والمماليك..والإرهاب

عرفنا الشيشان (في غرب القوقاز الروسي) بوصفهم مقاتلين أشداء، لابل وكانوا أحد المكونات الرئيسية لأمراء المماليك الذين استجلبهم السلاطين في مصر من أباظيا (في صربيا) والشركس والتركمان والطاجيك، والأوزبكيين، لحماية مصر وليكونوا صلب الجيش المصري.

وفي العقود الأخيرة تجددت أسطورة مقاتلي الشيشان، حين أصبح مسلمو ذلك الإقليم جزءا من تنظيم القاعدة الإرهابي، وقد خلق بعضهم لنفسه وضعية مميزة حين انهار الاتحاد السوفيتي وساند أحد رموزهم (جوهر دوداييف) جورباتشوف حين واجه الإنقلاب العسكري، (وقد صار الآن متهما في تفجير بوسطن الشهير في أمريكا)..وعرفنا من الجرائم التي ارتكبها إرهابيو الشيشان الاستيلاء علي مسرح في موسكو، والاحتفاظ برواده كرهائن، أو اغتيال رمضان قديروف محافظ الشيشان.

الرئيس بوتين إعتبر أن واحدة من معاركه الأساسية حين تولي السلطة هي مواجهة إرهاب الشيشان لأن نجاحه فيها يعد إثباتا لهيبة الدولة (بالضبط كما في حالة مصر والإخوان والتكفيريين والرئيس السيسي الآن).

وحين ازدادت ضغوط الأمن والجيش الروسي علي الإرهابيين الشيشان، فر بعضهم إلي تنظيم القاعدة، وإلي سوريا والعراق وأصبحوا قلب بعض كتائب داعش وجبهة النصرة، أو شكلوا تنظيماتهم المستقلة مثل: (أجناد القوقاز) والتي سقط منها أبو عمر الشيشاني في سوريا، وأبو إبراهيم الشيشاني في العراق.

اليوم تنفذ روسيا رؤية الرئيس بوتين بضرب عناصر الإرهاب التي تحمل جنسيتها في عقر دار الإرهاب بسوريا قبل أن يعودوا إلي روسيا ليبدأوا موجه جديدة من إرهابهم الأسود.

روسيا تضرب بطائرات السوخوي، وصواريخ بحر قزوين تجمعات الشيشان في جبهة النصرة وداعش وتجهض احتمالات ظهورهم من جديد علي أراضيها.

نحن- إذن- نشهد فصلا آخر من مواجهة بوتين مع الإرهاب الأسود القادم من غرب القوقاز وآسيا الوسطي من أوزبكستان وطاجيكستان.


لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: