رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

هوامش حرة
الإرهاب الإعلامى

كل المصائب الآن تطلق علينا من الفضائيات .. كل الأفكار الهدامة وكل البذاءات وكل الباحثين عن الأضواء والشهرة والفضائح أيضا ينطلقون من الفضائيات .. قلت يوما للمسئولين لا تحاسبوا العاملين فى الفضائيات من الفنانين والمذيعين والمستفيدين والمديرين عليكم بأصحاب هذه الفضائيات خذوا عليهم عهدا الا يتركوا هذا الفضاء الفسيح للتافهات والمغامرات والأفكار الشاذة ولا أدرى لا المسئولين فعلوا ولا أصحاب الفضائيات استجابوا .. كل الأفكار الشاذة جاءت على الفضائيات معارك الحجاب والنقاب التى أخذت نصف عمرنا جدلا والنصف الآخر انقساما كانت على الفضائيات .. الدعوات الشاذة حول مشاهدة أفلام الجنس والأنوثة الطاغية كانت على الفضائيات .. والهجوم على بعض الدول العربية الشقيقة بلا سبب وإفساد العلاقات بين الشعوب كانت على الفضائيات وما شهدته مصر من انقسامات فى الدين والسياسة والفكر كان من الفضائيات ومعارك الأحزاب الدينكوشوتية التافهة والمغرضة كانت من الفضائيات وقبل هذا كله فإن حالة الانفلات فى الحوار واستخدام الألفاظ الجارحة والبذيئة فى المسلسلات وتشجيع الفن الهابط والغناء الهابط كل هذه الكوارث حملتها لنا الفضائيات فى جرعات فساد يومية سممت بها عقل مصر ووجدانها .. الغريب فى الأمر ان هذه الفضائيات أفلست الآن ولم تكسب شيئا بل ان خسائرها بالملايين والسؤال هنا لماذا كانت هذه المشروعات وماذا استفاد أصحابها الم تكن تربية الدواجن والارانب ومزارع الأسماك وزراعة البطيخ والكانتلوب والطماطم أفضل الم تكن العمارات الآيلة للسقوط أحسن الم تكن مدارس التعليم المضروب أكثر ربحا .. المشكلة ان المسئولين لم يحاولوا يوما توضيح الأمور لأصحاب الفضائيات وان أصحاب الفضائيات لا علاقة لهم بالفكر والإعلام والثقافة وهذه هى أزمة الاقتصاد العشوائى والإعلام المنفلت الذى جعل من الكومبارس نجوما ومن الاصفار متحدثين باسم الشعب الغلبان وبدلا من ان نواجه الإرهاب باسم الدين والفكر المتخلف أصبح مطلوبا منا ان نواجه الإرهاب الإعلامى الذى يطاردنا فى بيوتنا ومدارسنا ونوادينا حتى وصل إلى دور العبادة

الوجبات المسمومة التى تقدمها الشاشات كل ليلة للمصريين أصابتهم بأمراض كثيرة ومطلوب دراسة أثر الإعلام فى نشر الإرهاب وإفساد صحة المواطنين
 

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: