رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حالة حوار
هل هى نفرتيتى؟!

منذ شهور أتابع عددا من المقالات في صحف أجنبية عن بحوث الأثري البريطاني نيكولاس ريفز ونظرياته حول وجود غرفة دفن كبيرة وراء جدار في شمال غرب مقبرة توت عنخ آمون، وأنها ربما تكون مقبرة الملكة نفرتيتي.

وتابعت منذ أيام وقائع المؤتمر الصحفي الذي عقده ريفز مع وزير الآثار محمد الدماطي في هيئة الاستعلامات، وشرح فيه ريفز نظريته، كما طرح فيه الوزير أن المقبرة موجودة خلف جدار مقبرة توت ليست بالضرورة لنفرتيتي، وأنها قد تكون الكياب أم الملك الذهبي توت، أوبميريت آمونب زوجة شقيق الملك إخناتون وخليفته علي العرش.

وفي جميع الحالات فإن مصر تبدو علي عتبات كشف عظيم لمقبرة لم تمس لاحدي الملكات، وقد أهلتنا له الاجهزة الحديثة فائقة التقدم التي يستخدمها الأثريون حول العالم في اللحظة الراهنة، وربما يكون نيكولاس ريفز هو صاحب اكتشاف القرن الحادى والعشرين، كما كان هوارد كارتر (مكتشف مقبرة توت في العشرينيات من القرن الماضي) هو صاحب اكتشاف القرن العشرين.

القصة كلها تطرح تساؤلا لطالما شغلني وهو لماذا لا ندرب أثريينا علي استخدام التقنيات بالغة التقدم في عملهم، ولماذا لا نسمع عن نظريات مصرية يطلقها أصحاب أسماء جديدة في عالم المصريات؟

لماذا لا نسمع عن علماء شباب مصريين يدرسون في الخارج وفقا لأحدث الوسائل المتاحة كيفية اكتشاف، وإعادة اكتشاف المواقع الأثرية المصرية؟

وإذا كان مثل أولئك موجودين فلماذا لا نسمع بهم في وسائل الإعلام، ولماذا لا نسمع بنظرياتهم التي ربما تقود إلي كشوف كبري؟

ثم إذا كانت المقبرة التي عليها الكلام الكياب أو اميريت آمونب أو انفرتيتيب فإن استعدادات كبري لاستغلال الموقع علميا وسياحيا وثقافيا ينبغي أن تبدأ من الآن لتسويق المكان والاسم ووزن وقيمة الأثر، فهل قمنا بشيء من ذلك، إن عملية الحفر والتنقيب- في حد ذاتها- يمكن تسويقها فهل لدينا الخيال الذي يسمح لنا بذلك؟


لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: