رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حالة حوار
حالـة حــوارانتصار روسي في أوكرانيا

علي الرغم من إعلان كييف عقيدة أوكرانيا العسكرية الجديدة التي تعتبر روسيا عدوا, وعلي الرغم من التحركات التكتيكية الأمريكية بنشر صواريخ نووية وطائرات إف-16 في ألمانيا, بما يعد تهديدا لموسكو وبالذات حدود روسيا الغربية..فإن إعلانا صدر عن مجموعة النورماندي( فرنسا+ ألمانيا+ روسيا+ أوكرانيا) منذ أكثر من أسبوع بضرورة تنفيذ خطوة أخري من تفاهمات( مينسك)( عاصمة بيلا روسيا) وإن أجلتها إلي العام القادم وهي المتعلقة باجراء إنتخابات محلية في( الدونباس) التي تضم دونتسك ولوجانسك لتقرير المصير والحكم الذاتي, الأمر الذي يعني- في تقديري- إستقلال المناطق الجنوبية الشرقية من أوكرانيا أو بعضها وبما يستعيد الهيمنة الروسية عليهما( رسميا) وتلك هي مناطق يسكنها مواطنون من أصل روسي ويتكلمون الروسية, وقد شادت موسكو فيها ترسانة صناعية وعلمية كبري, وقد أعلنت موسكو مرارا أن( جورجيا وبيللا روسيا وأوكرانيا) خطوطا حمراء بالنسبة لها, وأن انضمام أيهم إلي حلف الناتو يعد عملا موجها ضدها, وهو ما تجري جهود في الغرب الآن لتحقيقه في أوكرانيا بواسطة عميل المخابرات الأمريكية بترو بوروشينكو الذي قفز علي كرسي الرئاسة بمعونة غربية وبمؤامرة شديدة الشبه بما حدث في بلاد ما سمي الربيع العربي.
روسيا تعرضت بعد إستعادتها لشبه جزيرة القرم, وتأييدها لتمرد الدونباس إلي ضغط غربي كبير شمل إعلان حظر علي التعاملات البنكية من المؤسسات الروسية والمليارديرات القريبين من بوتين, كما شمل حظرا علي الصادرات الأوروبية إلي روسيا.
اليوم.....
يفرض القيصر بوتين ما أراده بعد تضاغط طويل, ويصل إلي تنفيذ بعض تفاهمات مينسك(13 تفاهما) وبالذات إجراء الإنتخابات بعد سن قانون إنتخابي, بالضبط كما فرض- منذ اللحظة الأولي- ما أراد في مواجهة داعش علي الأرض السورية.
ثبات الموقف الروسي بات عاملا حاسما في مواجهة محاولة الغرب تغيير الخريطة السياسية لأوروبا في أوكرانيا, ومواجهة الإرهاب بفاعلية في الشرق الأوسط ومنع استخدام الغرب لورقته في فرض خريطة سياسية أخري تقوم علي التقسيم.


لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: