رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كلمات ساخنة
المسكوت عنه فى حادثة حجاج مصر !

«إذا أردت الذهاب لمنى ورمى الجمرات ابتعد عن موعد رمى الحجاج الإيرانيين، فهم يأتون فى فوج واحد ووقت واحد ويرمون رمية واحدة ولايعترفون بأى رخصة للتيسير» كانت هذه نصيحة أحد الأصدقاء لى قبل أن أحج منذ أكثر من عشر سنوات ، صديقى هذا لم يكن صاحب شركة سياحة أو ضمن بعثة الحج الرسمية أو شيخا ممن لهم حق الفتوي، ولكنه بخبرته وقراءته عرف الوقت القاتل الذى لوذهبت فيه لرمى الجمرات قد تفقد فيه حياتك .

سقط بسطاء الحجاج المصريين فى الفخ ودخلوا منى لرمى الجمرات فى نفس دخول الحجاج الإيرانيين، فأصحاب الشركات السياحية الذين دفعوا لهم دم قلبهم لتأدية فرض ربنا لم يحذروهم فالتيسير معناه أن ترمى طوال اليوم وهذا يمثل تكلفة زيادة على أصحاب هذه الشركات، فمن الأفضل أن يتم إرسالهم بأتوبيس واحد فى وقت واحد وهم ونصيبهم ، أيضا شيوخ هؤلاء البسطاء من المتشددين لم يشرحوا لهم سماحة الإسلام ويسره فى رمى الجمرات وإمكانية الرمى طوال اليوم ولو حاول أحدهم النقاش فيكون رد شيوخه عليه : لقد دفعت كل ما تملك من أجل الحج فالتزم بالسنة حرفيا دون نقاش ، على الرغم من تغير الظروف وأعداد الحجاج ووجود فتاوى من شيوخ سعوديين ومصريين بجواز الرمى طوال اليوم .

أما بعثة الحج الرسمية والتى نقرأ دائما عن جهودها فى تفويج الحجاج المصريين وتصعيدهم وتنزيلهم أين كانت، وهل كان من الصعب عليها أن تبعث بعض شيوخها من الخيمات المكيفة لتوعية الحجاج وتبسيط الأمر لهم ؟.

السعودية بريئة من دم الحجاج المصريين فقد أقامت هذا العام حج خمس نجوم لكل الحجاج دون تفرقة بداية من الطرق المكيفة لكولديرات المياة المثلجة لحمامات لا تقل فخامة ونظافة عن حمامات الفنادق الباهظة الثمن، لتوزيع الطعام بكميات كبيرة دون مقابل ، وقد مررت هذا العام بهذا الطريق قبل حادث التدافع بلحظات قليلة وكان كل شىء منظما بطريقة تفوق الخيال ، ولكن دائما البسطاء هم الضحية ووقعوا فى فخ إهمال جهات هى كفيلة بحمايتهم والحفاظ عليهم .. «حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا» هكذا قال النبى الكريم صلى الله عليه وسلم .


لمزيد من مقالات عادل صبري

رابط دائم: