رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

ميناء النار

ارتحت كثيرا لعودة باب المندب لقبضة جيش اليمن التابع للرئيس اليمني منصور هادي ، ذلك المضيق الاستراتيجي بين البحر الأحمر وخليج عدن والممر البحري الحيوي ومنفذه الضيق المسمي « ميناء النار»، باب المندب الذي برزت أهميته الكبري في حرب أكتوبر التي تحل ذكراها الحبيبة بعد غد .

أغلقت البحرية المصرية المضيق فصرخ كيسنجر مطالبا السادات بفتح الباب لأن إسرائيل تختنق . باب المندب من يتحكم فيه تحكم في البحر الأحمر ، صاحب شكل جسد السحلية ، الطريق المهم بين الشرق والغرب . تاريخيا هو صاحب أهمية كبري في التجارة الدولية سماه البحارة المغاربة بحر القلزم ( البحر المغلق )، وسماه آخرون بحر مكة،وسمي الأحمر لأنه عندما يتم الإبحار فيه في المنافذ تري العين تيارات ماء ضخمة حمراء تخرج وتمتد أمام عدن وداخل الموانيء. أمنيا أخبرتنا حوادث التاريخ دائما أن مصر ممكن غزوها من الشمال عن طريق سيناء برا أو بحرا مثلما حدث مع الرومان ، الصليبيين ،الحملة الفرنسية ، الاحتلال الإنجليزي ، والعدوان الثلاثي ،و لايمكن غزوها عن طريق البحر الأحمرلأنها تسيدت بأساطيلها علي مر العصور هذا العالم ، أو لأن مصر هي الدولة المركزية الأقدم في العالم ،لكن حوادث اليوم تؤكد أن أمن مصر القومي المرتبط بأمن الخليج العربي يعمق بدوره الانتماء العربي لمصر عن طريق البحر الأحمر الذي عاد كمسرح عمليات حربية من نوع جديد علي مصر والمنطقة العربية فقد ظل الأحمر هادئا حتي مجيء الحملة الفرنسية إلي مصر عام 1798 فانقلبت السياسات القديمة تجاهه وأبرزت الحملة أهميته في الإستراتيجية الدولية حيث كان الهدف الأول للحملة قطع الطريق الرئيسي بين انجلترا والهند أكبر مستعمراتها في آسيا . هل تحاول أمريكا وإسرائيل العبث بأمننا من ناحية الأحمر في هذا التوقيت المهم الذي تحاول فيه مصر استعادة دورها التاريخي في عالم البحر الأحمر لتدعيم البعد الأفريقي شريان حياتنا حاليا ومستقبلا سيجيب المستقبل عن هذا.


لمزيد من مقالات سهيلة نظمى

رابط دائم: