رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

انتباه
سوريا .. ودموع التماسيح

صدقت التوقعات، ونجح الوجود العسكرى الروسى فى سوريا فى فضح كل شيء.

فالذين يتباكون على سوريا هذه الأيام، هم أنفسهم الذين لم يذرفوا دمعة واحدة عليها وهم يشاهدونها تتفكك وتتجزأ وتتعرض للدمار والخراب والإرهاب على مدى سنوات على يد داعش والقاعدة ومسلحى المعارضة تحت مسمى ثورات «الهباب العربى»!

الذين يحذرون من حرب أهلية فى سوريا الآن، يعتقدون أنهم يخاطبون بلهاء، وكأن سوريا كانت تشهد خلال السنوات الماضية فيلما رومانسيا حالما مثلا، أو ربما برنامج «الكاميرا الخفية»!

الذين أفزعتهم الغارات الروسية منذ يومها الأول، ويصرخون لأن الضربات الروسية ساوت بين داعش والمعارضين المدربين فى الـ«سى.آي.إيه»، هم أنفسهم الذين أعلنوا قبل سنوات الحرب على الإرهاب، وشنوا تحت هذا الشعار أكثر من 4 آلاف غارة «تمثيل فى تمثيل» زادت من قوة داعش ولم تضعفها!

الذين «يولولون» الآن على سقوط قتلى مدنيين وأطفال فى غارات بوتين، هم أنفسهم الذين يتحدثون عن سقوط مدنيين من الحوثيين «يا حرام» فى غارات التحالف العربى باليمن، وهم أنفسهم الذين ذرفوا الدمع من قبل على إخلاء الشريط الحدودى بين مصر وغزة، وهم أيضا الذين ارتكبوا جريمة تصنيف الإرهابيين والفوضويين فى مصر وغيرها ضمن فئة «الجماعات السياسية المعارضة»، وتعاملوا مع بعض «الصيع» و«الأرزقية» على أنهم «ليبراليون» و«نشطاء»!

الذين يبكون على سوريا الآن، وعلى قمع الأسد للحريات وحقوق الإنسان هم أنفسهم الذين خلقوا إسرائيل، وصنعوا جوانتنامو، وأعدموا صدام، وسجنوا أوجلان، ومولوا إرهابيين وآووهم، وصدوا لاجئين وأهانوهم، واعتدوا على مقرات إعلامية، وتجسسوا على الدنيا كلها، وفشلوا فى حماية صحفيين على أراضيهم.

نفس الجهات والدول والسيناريو: أمريكا وتركيا وحلفاؤهما، «الجزيرة» و«المرصد» وأمثالهما، «العفو الدولية» و«هيومن رايتس ووتش» وباقى عصابة المنظمات إياها، «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» و«الجارديان» و«وكالة أنباء الأناضول» .. والقائمة طويلة.

.. من بدأ البكاء على سوريا الآن .. لا تصدقوه!


لمزيد من مقالات هـانى عسل

رابط دائم: