رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

بإختصار
حتى لا تمضى وحيدا

للعقل أخطاؤه، وللقلب أيضا، ونحن نفكر بقلوبنا حين تتحير عقولنا، لكن القلب بلا منطق، فهو يحب بلا وعي، ويكره دون مبرر، والحل: اتبع قلبك وخذ عقلك معك، وهذا لا يحدث دائما، والنتيجة أننا نحصد الشوك، ليست المشكلة في اتباع القلب، وإنما في غياب العقل، حاول أن تعرف إلى أين يأخذك قلبك؟.

لا أحد يهرب من قلبه، والمشكلة في الصراع بين ما نشعر وما نعرف، القلب يدعونا لأن نجرب، والمنطق يحذرنا من النتيجة، أحيانا نفكر بعقل دون قلب، وأحيانا نفكر بقلب دون عقل، وربما نحاول إقناع عقولنا بما ترفضه قلوبنا، وهذا أحد أسباب تعاستنا، لن نحقق التوازن حتى نفهم أنفسنا، الفهم بداية السلام مع النفس والعالم. بالقلب تشعر بمن يحبك، وبالعقل تعرف من يكرهك، وهناك تصرفات لا يمكن تفسيرها، لا تدع الظروف تجعلك قاسيا، لا تدع الألم يجعلك حاقدا، لا تدع المرارة تسرق سعادتك، فكر بعقلك كأنك تعيش أبدا، واشعر بقلبك كأنك تموت غدا، بالقلب نعيش، وبالعقل نتطور، وبالتوازن نحقق أحلامنا.

من الصعب أن تتوقف عن حب من تحبه، والأصعب أن تحب من لا يكترث بك، القلب يمضي في اتجاه، والعقل يذهب في اتجاه آخر، قدماك تأخذانك الى المكان الذي يهواه قلبك، إذا لم تجد من تحب واصل البحث، سوف تجد حتما من يحبك، وأحيانا تضطرك الظروف لأن تمضي وحيدا، حتى القلب يشعر بالإرهاق، التجارب كثيرة والندم أكبر.

كلما تقدم بنا العمر أدركنا ما غاب عنا، الحياة أكثر تعقيدا مما نظن، والقضية تتعلق بالتوازن، ونحن بحاجة إلى القلب حتى نعيش، وإلى العقل حتى نتوازن، قد ننسى من يتذكرنا، ونتذكر من ينسانا، لكن الحياة تستمر، وحين يبتعد عنك الذين تحبهم، من الأفضل أن تدعهم يذهبون، قدرك ليس مرتبطا بهم، ودورهم في قصتك انتهى.


لمزيد من مقالات عبد العزيز محمود

رابط دائم: