رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

عند مفترق الطرق
حضّروا «أكفانكم»!

التحايل علي القوانين الحاكمة، والقواعد المنظمة للمجال العام، يعتبر سمة أساسية وأصيلة، وطقسا شبه مقدس، في الدول والمجتمعات النامية، يمارسه كل حسب قدرته وحاجته وأهدافه وتطلعاته، كآلية اجتماعية واقتصادية وسياسية، تحظي بالقبول العام، وتقابل بالزهو والمباركة، باعتبارها تعبر عن مهارات خاصة، تؤكد ذكاء وعبقرية «المتحايل»، وتفوقه علي الآخرين، في إقرار صريح علي أننا جميعا ـ بلا استثناء ـ نمارس التحايل، بدرجة أو أخري.

آخر تجليات التحايل السياسي في مصر، هو حصول العشرات من المستبعدين من الترشح لانتخابات مجلس النواب المقبلة، لأسباب طبية منها, تعاطيهم المخدرات والمسكرات، علي أحكام قضائية تقضي بإعادة الكشف عليهم مرة أخري، في تحايل صريح، للالتفاف علي نتيجة إيجابية التحاليل الطبية، التي كانت سببا في استبعادهم، بهدف كسب مزيد من الوقت، حتي زوال آثار المواد المخدرة من دمائهم.

لا تسألني عن مصير التحاليل الإيجابية، ولا علي الحكم المنتظر, بعد أن تثبت التحاليل الجديدة, خلو دمائهم من آثار المخدرات، وهل سوف يسمح لهم القضاء بالترشح بعد البراءة؟!. لا تسألني مثل هذه الأسئلة التي بلا قيمة، عندما تسمح القوانين ويسمح القضاء، بكل هذا التحايل المباشر والرخيص!

عندي سؤال واحد، هو ما يعنينى: أى أنواع «المخدرات» كان يتعاطي المستبعدون؟ هل مخدرات رديئة ماركة «حضر كفنك»، التى تصيب بالصرع والموت، أم أصناف جيدة؟ . عفوا للسؤال، لأن من يتعاطون «حضر كفنك»،إذا ماترشحوا ونجحوا, فسوف يشرعون لنا الخراب والبؤس، وسوف نضطر الى تحضير أكفاننا معهم, أما الذين يتعاطون الأصناف الجيدة, سوف يجعلون أيامنا آخر «سلطنة»، وهذا أخف الشرين, ولله الأمر من قبل ومن بعد.

> فى الختام.. يقول الرسول العظيم محمد, صلي الله عليه وسلم: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.. فإن الصدق طمأنينة.. والكذب ريبة».

[email protected]
لمزيد من مقالات محمد حسين

رابط دائم: