رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حالة حوار
عامان من الصراع داخل إيران

في عام 2016 ستجري انتخابات مجلسي الشوري والخبراء في إيران، وفي عام 2017 تقع انتخابات الرئاسة.

وفي تقديري أن الاستحقاقين هما الأخطر منذ نشأة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في 1979 وطرد الشاه محمد رضا بهلوي.. لماذا؟.. لأنهما يجريان في ظل إحتدام الصراع بين جناح يدعي الإعتدال ويرأسه حسن روحاني رئيس الجمهورية ويتحالف معه محمد جواد ظريف وزير الخارجية وجناح آخر متطرف واضح في تشدده، وعلي رأسه المرشد الأعلي للثورة الإسلامية علي خامنئي.

وقد بلغ ذلك الصراع أفقا بعيدا في أعقاب إبرام الاتفاق النووي بين إيران ودول (5+1)، وبخاصة مع التجاذب الواضح علي الاختصاصات بين الرئاسة والحرس الثوري (أداة تصدير الثورة وإدارة العنف في الشرق الأوسط، وهندسة وبناء الإمبراطورية الشيعية الضخمة المتصورة في العراق وسوريا ولبنان واليمن، فضلا عن تهديد وإخضاع دول الخليج، ومواصلة تنفيذ خطة ضرب مصر وصولا إلي انصياعها، وكذلك التوغل في إفريقيا عبر السودان.

وعلي أني لا ألقى بالا - في العادة - لحكاية الجناح (المعتدل) في إيران، إذ أري الجميع متطرفين بدرجات تتفاوت في بعض المواقف، وتتفق في معظم الملفات، وربما يجيء دليلي علي ذلك في تعاون الخارجية الإيرانية (التي تدعي الاعتدال) مع الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في محاولة تأسيس وضع عملياتي جديد في الدول العربية الأربع الأساسية التي تستهدفها طهران.

الدولة الإيرانية لا ينبغي أن تخاطبنا عن الاعتدال، أو تحدثنا عن (جناح) معتدل فيها، مالم تتغير طبيعتها كدولة دينية تتحكم فيها ولاية الفقيه ويهيمن عليها الملالي ذوو العمامات السوداء.

الطبيعة الدينية المتخلفة والمتشددة للدولة الإيرانية تدفع نحو بسط سيطرتها بالعنف علي جيرانها ولاسيما مع حضور بعض تأثيرات الصراع القومي التاريخي بين طهران وبينهم، وهي تصادر علي إفشاء الديمقراطية فيها، كما تقلل من فرص تناغمها مع المجتمع الدولي، وهي اتخذت من إبرامها الاتفاق النووي فرصة لتمديد مشروعها الإمبراطوري وبسط سيطرتها، وعلي الرغم من محاولاتها إقناع أمريكا بأنها تغيرت عبر المساهمة مع تركيا في إنجاز هدنة الزبداني في سوريا، أو التظاهر بكبح جماح حزب الله، أو حتي تسويق فكرة أنها بعلاقتها المتميزة مع روسيا والصين يمكن أن تكون جسرا تمارس عبره أمريكا بعض التفاهمات في بعض القضايا.

إيران لن تتغير والصراع في الانتخابات المقبلة سيكون بين جناحين للتشدد الديني!


لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: