رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

اتجاهات
جثة إيلان .. وضمير العالم الخرب !

وكأن العالم كان فى حاجة إلى جثة الطفل البريء إيلان - الذى قذفت به أمواج المتوسط على الشاطئ التركى - كى يتحرك الضمير الدولى ويدرك أنه يشارك فى أبشع جريمة يندى لها جبين الإنسانية سواء بالصمت أو التآمر أو الخيانة على القطر السورى الشقيق وشعبه الأبى الذى يعانى منذ أكثر من خمسة أعوام من ويلات أزمة مفتعلة حصدت أرواح مئات الآلاف وشردت الملايين بين لاجئين ونازحين ومشردين وعاطلين ومساكين تحت خط الفقر!!

وليتهم عندما اهتزت ضمائرهم وتأثرت أفئدتهم سعوا إلى حل الأزمة من جذورها أو بحث حقيقة أسبابها ولكنهم تكرموا وتعطفوا وأعلنوا أنهم سيعملون على معالجة مشكلة اللاجئين جزئيا - من خلال استقبال بضعة آلاف منهم .. حيث أعرب ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطانى عن تأثره البالغ بصورة الطفل الغريق الذى دفن مع شقيقه ووالدته فى عين العرب مبديا استعداد بلاده لاستقبال الآلاف منهم ,فى الوقت الذى اقترحت فيه فرنسا وألمانيا أن يكون هناك توزيع عادل لتنظيم واستقبال اللاجئين بين الدول الأوروبية .

لقد أعلن الدكتور نبيل العربى الأمين العام لجامعة الدول العربية عقب حادث غرق الطفل إيلان أن مأساة اللاجئين السوريين أكبر من إمكانات الجامعة وأنها لن تحلها بمفردها معربا عن أسفه الشديد لما يعانيه السوريون من تهجير ولجوء ونزوح خارج البلاد وداخلها ,وسبق للأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون أن صرح بأنه يشعر بالعار والغضب والسخط إزاء فشل المجتمع الدولى فى إنهاء أزمة سوريا !!

والخلاصة أن ضمير هذا العالم الخرب يحاول أن يبريء نفسه ويغسل عاره من جثة إيلان من خلال معالجة العارض المتمثل فى مشكلة اللاجئين ,وترك الفيروس المتمثل فى تنظيم داعش وبعض القوى الدولية والإقليمية ينمو وينتشر وينهش فى جسد الأشقاء السوريين حتى يقضى عليهم جميعا بأقسى وأبشع وأعنف الصور .. ولكن ستظل يد العالم ملطخة ببحور دماء شعب سوريا مهما حاولوا مسح بعض نقاط دماء إيلان وأسرته المنكوبة !!


لمزيد من مقالات مسعود الحناوي

رابط دائم: