رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كلام
البيروقراطية والفساد.. أيهما أرحم؟

لو بذل موظفو الجهاز الحكومى فى مصر ربع ما يبذله السيد الرئيس من جهد وفكر أو مايبذله السيد رئيس مجلس الوزراء سنضمن أن نكون أمة بين الكبار فى سنوات قليلة، وأبرز مانلاحظه على أداء الجهاز الحكومى أنه لايتحرك بسرعة وإنجاز القيادة السياسية نفسها.. وهذا يرجع إلى سببين لاثالث لهما: أولهما البيروقراطية وثانيهما الفساد.

والبيروقراطية هى مفهوم يستخدم فى علم الاجتماع ويعنى تطبيق القوانين بالقوة فى المجتمعات المنظمة !!! وكلمة بيروقراطية، مكونة من مقطعين «بيرو» و «قراطية»

«بيرو» تعنى المكتب. و«قراطية» مشتقة من أصل أغريقى وتعنى السلطة أى أن المعنى العام هو «قوة المكتب» أو «قوة القانون» إلا أن المفهوم عندنا انقلب الى العكس وأصبح يعنى إيقاف تطبيق القوانين وإنكار الحقوق بالقوة.

وجاء هذا بسبب تضخم الجهاز الإدارى بعد أن مدت القوى العاملة على مدى عقود سابقة يدها بتعيين الخريجين فى كل مكان بالدولة بلا أى تخطيط.

وأصبح لزاما على كل مؤسسة أن تخلق دورا ولو هامشيا لهذه العمالة الزائدة على حاجتها الفعلية. وبعد مرور الوقت صار لهذه العمالة الزائدة أقدمية تسعى للمحافظة عليها ولو بالباطل وتحول الدور الهامشى لها إلى الأساسى، وأصبحت وظيفة كل هؤلاء تعطيل مرور أى أوراق من أمامهم من أجل ممارسة هذا الدور وفى أى مؤسسة، وتحولت البيروقراطية الى كابوس.

ومهما تكن فظائع البيروقراطية لكنها أرحم من الفساد الذى تعانيه كل إدارات الحكومة وإذا كنا نريد الإصلاح فدعونا من مقولة «كله تمام» لأن الفساد منتشر فى كل مكان حكومى فى بلدنا وفى كل إدارة وفى كل قسم وحتى تحت ارضيات المكاتب.

ولايقتصر الفساد على تلقى الرشاوى أو الهدايا أو إعطاء الحقوق لمن لايستحقونها ولكن فى مصر الآن من لايعمل هو رأس الفساد بعينه.


لمزيد من مقالات عطيه ابو زيد

رابط دائم: