رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

المشهد الآن
متى يتحقق للداخل نجاح الخارج

فيما عدا الملف الاثيوبى، فى تقديرى ان الخارجية المصرية تمكنت فى فترة محدودة من تحقيق توازنات استرتيجية حيوية و ضرورية للأمن القومى، ظهر ذلك بوضوح فى كسر الحاجز الذى كانت تفرضه بعض الدوائر الغربية بعد 30 يونيو حيث تم الترتيب لعدد من الزيارات الرئاسية لمجموعة من كبريات الدول الأوروبية التى اعادت بعض الدفء للعلاقات أسفر عن  العديد من الاتفاقيات الاقتصادية و الصفقات العسكرية. 

غير ان اخطر حلقة فى هذا التوازن هى تلك التى تمت مؤخرا مع الكتلة الآسيوية سواء فى مضمونها الاقتصادى او السياسى والإسترتيجى، فالكل يعلم مستوى الطفرات التنموية التى شهدتها الدول الثلاث التى زارها الرئيس السيسى أخيرا وبلغة الأرقام أصبحت منطقة الشرق الآسيوى هى مراكز الانتاج الكبرى فى العالم وبالطبع من يمتلك مفاتيح الانتاج والاقتصاد والتكنولوجيا سيكون له نصيب فى صنع القرار على المستوى الدولى، إذن من المصلحة العليا ان يتم توثيق الصلات و تعميق العلاقات مع هذه الدول، خاصة بعد الرسالة التى ارادت الصين ان تبعث بها من خلال هذا العرض العسكرى الرهيب و كأنها تقول للجميع : إن تفوقنا لن يقف عند الاقتصاد فقط 

يقينا آن هذا التحرك على المستوى الدولى ليس من صنع الخارجية فقط بل تقف وراءه مؤسسات سيادية تمارس دورها فى تهيئة الأجواء والعمل بكل ما تستطيع لتحقيق الامن القومى والمصلحة العليا وسط هذا البحر الهادر من الاضطرابات التى تضرب دول المنطقة، الا انه ما يدعو للعجب بالفعل ان هذه النجاحات الخارجية لا يواكبها نفس المستوى على الصعيد الداخلى فمازال العديد من المسئولين يتخبطون شمالا و يميناً الى جانب تدهور العديد من الخدمات بفعل الاهمال والفوضى التى لا تقل فى خطورتها عن الاٍرهاب 

فاصل قصير:
مشهد الطفل السورى ايلان الذى القاه  البحر جثة هامدة على الشاطئ التركى ، بقدر ما حرك ضمير الانسانية فقد أعلن ضمنيا عن وفاة العرب.


لمزيد من مقالات هانى عمارة

رابط دائم: