رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حالة حوار
رئيس جمعية مكافحة الفساد

لا أعرف حمدى الفخرانى الا بوصفه أحد رموز عملية يناير 2011، وهو من المتشددين لها وقد تعود شن حملات كاسحة ضد ما سماه فساد نظام مبارك الذى أدى (من وجهة نظره) الى عملية يناير تلك.

الى هنا والمسألة عادية فى اطار معطيات الظرف السياسى الحالى، وصعود طبقة جديدة من السياسيين والمهنيين بتخصصاتهم المختلفة، والذين يستمدون مشروعية وجودهم السياسى من ادعاء أنهم الذين قادوا ما جرى فى يناير، وأنهم البواسل الصناديد الذين وقفوا فى وجه آلة الاستبداد الجبارة، وعادة ما كان المنتمون الى تلك الفئة يتشنجون فى وجه كل من يتبنى وجهة نظر أخري، أو يرى الدفاع عن بعض ما أنجزه مبارك، واصفيه باللفظ الاخوانى (فلول).

ولكن ما توقفت أمامه بدهشة، وتلبستنى ازاءه كل التأثيرات الكاريكاتورية (التى أورثنى أبى جيناتها فأسفرت على نظرتى لكل الأشياء) كان ما أذيع بمناسبة القبض على حمدى الفخرانى من معلومات شخصية عنه ضمنها أنه كان رئيس جمعية مكافحة الفساد.

فإذا صح الاتهام الموجه اليه من جهات الضبط وتثبتت منه جهات التحقيق والتقاضى بعد ذلك من أنه ضُبط متلبساً فى فيلا بأكتوبر يتقاضى دفعة من رشوة طلبها من احدى الشركات (مليون جنيه من أصل اجمالى المبلغ وهو 5 ملايين جنيه) فاننا- حينئذ- سنكون أمام فصل جديد مزيد ومنقح من (الكوميديا الالهية)، فكيف يكون رئيس جمعية مكافحة الفساد مرتشياً؟، وما هو نوع الأنشطة التى كانت تلك الجمعية تقوم بها؟، وما هى علاقة ذلك الجانب الخفى من حياة حمدى الفخرانى بعملية يناير 2011؟، وهل كان مفهوم الفساد عند حمدى الفخرانى غير الذى نعرفه نحن، بحيث يمضى جل وقته فى المحاكم مدعياً على مؤسسات الدولة بالفساد فيما يتسلل الى فيلا فى أكتوبر ليتقاضى رشوة؟

وأخيراً.. هل ذلك التناقض هو حالة فردية تخص الفخرانى أم أنه سمة متكررة فى عدد كبير من الذين طلعوا علينا بعد عملية يناير؟!!


لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: