رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مع ارتفاع المجاميع
التفوق يثير التساؤلات !

تحقيق : نيفين شحاتة
أدى ارتفاع مجاميع طلاب الثانوية العامة هذا العام إلى ارتفاع الحد الأدنى للقبول بكليات القمة خاصة فى العلمى علوم، وتؤكد المؤشرات زيادة أعداد الناجحين بشكل عام فى الثانوية العامة بنحو 37 ألف طالب وطالبة على العام الماضي.

أما طلاب العلمى رياضة فتشير المؤشرات الأولية إلى إمكان انخفاض الحد الأدنى للقبول بكليات الهندسة بسبب تراجع مجاميع طلاب شعبة الرياضات بانخفاض يصل إلى 2%.

أما طلاب الأدبى فهم الأكثر حظا بسبب تراجع شرائح المجاميع الكبيرة وافتتاح أفرع لكليتى السياسة والاقتصاد والإعلام بالمحافظات، إضافة إلى قبولهم الطلاب بحدود دنيا.

وفى ضوء تحليل مؤشرات شرائح المجاميع  يتبين أن عدد الحاصلين على أكثر من 95 % يبلغ 42 ألف طالب وذلك دون إضافة درجات الحافز الرياضى للحاصلين عليها، ورغم ارتفاع أعداد المشتركين فى هذه الشريحة التى يحجز طلابها معظم الأماكن فى كليات القمة بواقع 9 آلاف طالب عن العام الماضي، فإنه من المتوقع حدوث انخفاض فى الحد الأدنى للقبول بكليات القمة بشكل طفيف عن العام  الماضى يترواح بين درجة الى درجتين، علما بأن الحد الأدنى للطب سجل العام الماضى 98.5% وبلغ 97.68% للأسنان و96.59% للصيدلة و94.27% للهندسة.

ومع هذا الارتفاع الجنونى فى المجاميع وعودة ظاهرة حصول الطلاب على مجموع 410 من 410 حيث حصل 6 طلاب على 100% هذا العام، أرجع البعض الأمر إلى الغش الإلكترونى وتسريب الامتحانات.

وجهود الوزارة لم تنجح فى المواجهة أو المنع، وهذا يرجع  لسببين، أولهما أن قدرات الطلاب التكنولوجية تفوق طرق المواجهة التقليدية والمستحدثة، وثانيهما أن الطلاب مصرون على الغش ومصممون عليه.

ويرى الدكتور حسن شحاتة، أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة عين شمس، وعضو المجالس القومية المتخصصة، أن ارتفاع المجاميع ظاهرة غير صحية، لأنها لا تمثل القدرات الحقيقية للطلاب فهى تقيس القدرة على التذكر والفهم ولا تراعى التطبيق والتحليل والتقويم والقدرات العقلية العليا.

ويقول إن هذا التفوق وهمى لان هؤلاء الطلاب المتفوقين بعضهم يرسبون فى إعدادى طب وصيدلة وهندسة، والغش هنا معناه الحفظ والاستذكار وتكرار ما جاء فى الكتب المدرسية ،وحينما يلتحق هؤلاء الطلاب بالجامعة يصطدمون بطريقة مختلفة فى التعلم، حيث يعتمدون أسلوب الدراسة فى الجامعة على جمع المعلومات وتحليل ونقد وتفسير الموضوعات وإبداء الرأى والتطبيق الميدانى فى الورش والمعامل وأنشطة بالإنترنت والكمبيوتر فى إعداد البحوث.

وأضاف الدكتور حسن شحاتة أن الأسئلة ونظم الامتحانات جعلت الطلاب متشابهين فى المجاميع، مشيرا إلى أن الحل ينحصر فى تغيير منظومة الامتحانات لتقيس مستويات القدرات العليا.فى التفكير واحتساب مجموع اعتبارى ، فمثلا الفيزياء والرياضيات للمجموعة الهندسية والكيمياء والأحياء للمجموعة الطبية على أن تعقد امتحانات تخصص أو مواد مؤهلة فى الأساسيات اللازمة لهذه الكليات تقدر بنحو 20%.

وقال إنه مادام الطلاب يقاومون كل أساليب المواجهة التى تتبعها الوزارة وتحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب حتى لا يظلم الطالب المتفوق أو المجتهد على الأقل لابد من تغيير منظومة الامتحانات كليا لتعتمد على إعمال العقل والتفكير واستخدام المهارات الذهنية والبعد عن الأساليب الامتحانية العقيمة التى تختبر قدرة الطالب على الحفظ والتلقين مما يزيد اعتمادهم على الغش، وقبل ذلك لابد أن يتطور نظام التعليم فى جميع المراحل لاسيما المرحلة الثانوية ليطبق نظام الساعات المعتمدة واستخدام «الأوبن بوك» وما يتبعه من تطوير المناهج وتنمية مهارات المعلم وتدريبه.. هذه العوامل ستنسف فزاعة الثانوية العامة، لأن الطالب سيكون لديه أكثر من فرصة لدخول الامتحان وبالتالى لا مجال للدروس الخصوصية أو توقعات أباطرة المراكز.

وأضاف: هذه هى خريطة الطريق اضعها أمام صانع القرار لمواجهة آفة الغش التى أصيب بها المجتمع فى مقتل فى ظاهرة بعيدة عن التعاليم الدينية والأخلاقية والاجتماعية ولا حل دونها حتى وإن كانت حالات فردية ولا ترقى للظاهرة مثلما يردد المسئولون لكننا أمام واقع ينمو ويكبر أمام أعيننا دون إيجاد حلول مناسبة للقضاء عليه أو على الأقل الحد منه.

مصادفة المنوفية

وعلق محمد سعد، رئيس امتحانات الثانوية العامة، على وجود اثنين من أوائل الثانوية العامة وحصول ما يقرب من 10 طلاب تابعين للجنة عبدالرحمن حمودة الثانوية بمحافظة المنوفية على درجات فوق الـ «95%» والتى أظهرتها كشوف النتيجة، قائلا: هذا الأمر من قبيل المصادفة البحتة فقط وشيء طبيعي.

ونفى رئيس امتحانات الثانوية العامة حدوث غش جماعى داخل لجنة الامتحانات، مشددا على أنه فى أثناء التصحيح فى حالة اكتشاف لجان التقدير والتصحيح تشابه فى الإجابات على الفور يتم تحرير محضر بذلك واتخاذ الإجراءات القانونية التى تضمنها القرار الوزارى رقم 500 حيال تلك الإجابات المتشابهة، موضحا أنه لم يتم تلقى أى بلاغات أو محاضر بشأن وجود تشابه فى أوراق الإجابات الخاصة بتلك اللجنة أو أى لجنة أخرى على مستوى الجمهورية خلال فترة تقدير الدرجات.

وقال إن وزارة التربية والتعليم أعلنت قبل بدء الامتحانات عن استخدام أكثر من عصا الكترونية تصل فى بعض اللجان إلى خمس للكشف عن أى أجهزة إلكترونية قبل دخول الطلاب اللجان وتزويد عدد الملاحظين إلى ثلاثة وتفعيل القرار رقم 500 والذى تصل العقوبة فيه لحرمان الطالب من المادة حال حيازته المحمول باللجنة ، والقرار الجديد الخاص بالملاحظين وتصل العقوبة إلى حرمان الملاحظ من الامتحانات لمدة 5 سنوات متتالية، بالإضافة إلى خصم من أجره حسب جسامة الجرم، وأن العقوبة الجديدة التى تضمنها القرار الوزارى الجديد تنضم إلى العقوبات السابقة التى اشتمل عليها القرار رقم 113، لسنة 1992 بشأن الحرمان من أعمال الامتحانات.

ختم الورقة

وأشار سعد إلى أن الوزارة أعلنت عن إجراءات جديدة اتبعها رؤساء اللجان لمنع الغش هذا العام، وكان على رأسها ختم ورقة الأسئلة أكثر من مرة وكتابة اسم الطالب ورقم جلوسه واسم الملاحظ على ورقة الأسئلة إلا أن بعض الملاحظين داخل اللجان لم يسيطروا على لجان الامتحانات، الأمر الذى سمح للطلاب بتصوير أوراق الأسئلة ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي إلا أن الوزارة عجزت أيضاً عن التصدى لصفحات التواصل الاجتماعى التى تقوم بتسريب الامتحانات رغم إغلاقها عددا من الصفحات التى تقوم بتسريب امتحانات الثانوية العامة بالتنسيق مع وزارة الداخلية، وكان آخرها غلق موقعى «شاومينج الصينى وصفحة تعليمنا غلط» والقبض على أدمن الصفحة، إلا أن تسريب الامتحانات مازال مستمرا.

ونفى محمد سعد، رئيس عام الامتحانات، أن يكون تم تسريب الامتحان قبل انعقاده، مؤكدا أن هناك بعض الصفحات الخاصة بتسريب الامتحانات تعمل على نشر أسئلة لخداع الطلاب قبل دخولهم الامتحان.

وأشار رئيس امتحانات الثانوية العامة، إلى أن الإدارات والمديريات التعليمية حققت أيضًا مع عدد كبير من الملاحظين الذين ثبت تقصيرهم فى أثناء سير الامتحانات وتسببوا فى تصوير أسئلة الامتحانات وخروجها إلى مواقع التواصل وصفحات التسريب.

وأكد سعد أنه رغم تداول أوراق الأسئلة على صفحات تسريب الامتحانات بصفة مستمرة فى النظام الحديث، فإن الطلاب داخل اللجان لم يستفيدوا من هذه التسريبات، موضحا أن الورقة فور خروجها من اللجنة يتم تتبعها وتحديد اللجنة والطالب، قبل وصول الإجابات إلى الطلاب.

رصد المواقع

وأوضح  أن غرفة العمليات تبذل مجهودا كبيرا فى رصد المواقع التى تعمل على تسريب الامتحانات لتسليم روابطها إلى وزارة الداخلية لغلقها والقبض على القائمين عليها.

وأوضح أن إجمالى عدد الحالات المخالفة بلغت هذا العام (1.426) حالة وتتضمن (242) حيازة محمول ، و(594) غش بالأجهزة الإلكترونية ، و( 446) نزع وتمزيق كراسات الإجابة و(14) محاولة هروب الطلاب بورق الإجابة، (130) حالة غش بمذكرات واقلام فسفورية.

وأضاف سعد أن امتحانات هذا العام شهدت التزام لجان وضع الأسئلة بمواصفات الورقة الامتحانية واتخاذ الإجراءات التى من شأنها الحفاظ على ما فيه مصلحة أبنائنا الطلاب الممتحنين.

وأشار إلى قيام فريق مكافحة الغش الإلكترونى بغرفة العمليات المركزية بديوان عام وزارة التربية والتعليم هذا العام بالتعاون مع ممثلى وزارة الداخلية برصد محاولات الغش الإلكترونى التى تتم باستخدام أجهزة الهواتف المحمولة والسماعات البلوتوث والنظارات الإلكترونية داخل اللجان وتولى مهمة تحديد كل بيانات الطلاب المشتركين فى هذه المحاولات ومطابقتها مع قواعد البيانات الخاصة بالطلاب المتقدمين لامتحان شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة وكذلك تحديد مقار اللجان الامتحانية الخاصة بهم بشكل سريع والتعامل معها  بصفة فورية داخل اللجنة وإحباط هذه المحاولات ومنع تحقيق الاستفادة منها، بالإضافة إلى اتخاذ كل الإجراءات القانونية ضد هؤلاء الطلاب والمنصوص عليها بالقرار الوزارى رقم (500) لسنة 2014 بشأن أحوال إلغاء الامتحان والحرمان منه، وتم توفير أحدث الأجهزة الإلكترونية بجميع لجان سير الامتحان للكشف عن المعادن والمفرقعات وأجهزة الهواتف المحمولة (العصا الأمنية الإلكترونية) وتدريب أعضاء الأمن بلجان سير الامتحان على استخدامها. 

وأشاد بالدور المميز لرجال وزارة الداخلية فى تتبع الروابط الإلكترونية التى رصدها فريق مكافحة الغش الإلكترونى بغرفة العمليات المركزية بوزارة التربية والتعليم خلال متابعة أعمال الامتحانات والتى قام باستغلالها بعض الأفراد فى محاولة الإخلال بنظام الامتحان واتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم، والاستجابة السريعة من السيد المستشار النائب العام فى التوجيه نحو تتبع الروابط الإلكترونية التى تم رصدها تروج للغش على مواقع التواصل الاجتماعى واتخاذ جميع الإجراءات القانونية ضدها من منطلق كون امتحان الثانوية العامة يشكل جانبا من جوانب الأمن القومي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 5
    حسين
    2015/07/23 09:40
    0-
    0+

    الغش الالكترونى
    هل من المعقول ان تكون هناك لجنه واحدة وعددها 20طالب وارقامهم مسلسه وفى فصل واحد فى المنوفيه جميعهم مجموعهم تعدى99ومنهم اثنان جنب بعض ومن العشرة الاوائل على الجمهوريه المراقبه الجيده تكون فى المدن الكبرى اما الاقاليم لاتوجد
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 4
    neo
    2015/07/23 09:33
    0-
    0+

    كلمتين
    انا مع كل كلمه قالها الدكتور حسن شحاته وهذا راي تحليلى منطفى ولى اضافه بسيطه الا وهى رفع مستوى التعليم الجامعى لانه فى بعض الكليات تعتمد نفس اسلوب الثانويه العامه من حيث الحفظ وعدم الفهم والتطبيق
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 3
    وليد
    2015/07/23 01:09
    0-
    1+

    كيف ولماذا لا يتم تحقيق
    فصل واحد فى المنوفيه فى لجنه واحده وعددهم 20طالب وارقام جلوسهم مسلسله جميعهم حصلوا على مجموع يتعدى99 فى المائه ومنهم طالبان جنب بعض من بين العشرة الاوائل على الجمهوريه!!!!!
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    مصرى حر
    2015/07/23 00:20
    0-
    0+

    وجهة نظرى
    الطلاب الاوائل النابغون المتميزون هم كذلك بالفعل ولكن نظم التعليم التقليدية العتيقة فى الجامعات تقضى على تميزهم ونبوغهم ،، الدليل هو ظهور تفوق المصريين فى الخارج بعد فترة وجيزة من رحيلهم وبصورة خاصة هؤلاء الاوائل المتفوقين
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    كيميائى : على صوان
    2015/07/22 23:52
    0-
    2+

    مؤشرينذر بالخطر
    كلما ارتفعت المجاميع ضعفت العملية التعليمية
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق