رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

إشراف : احمد البرى
السهر حتى الصباح

تحول الكثير من الشباب من الجنسين إلى كائنات ليلية يصحو طوال الليل وينام طوال النهار ويقضى الليل سواء فى المنزل أو الكافيهات إذ يسهر الشاب محركا أصابعه على مفاتيح الإنترنت ويغرق فى غرف الشات وتبادل النكات والقفشات

 وهناك من الشباب من لا يرفع عينيه عن شاشات الموبايلات الحديثة متنقلا بين شبكات التواصل الاجتماعى مثل الفيس بوك وتويتر وصور «الانستجرام» وأصبح التواصل مع الأسرة فى المنزل منعدما تماما ولصغر حجم الموبايلات الحديثة وانفراده بها فى أى غرفة من غرف المنزل أصبح بعيدا عن رقابة الأسرة وللأسف يستقى خبرات الحياة ممن هم فى مثل عمره وهى غير كافية وإذا استقاها ممن هم أكبر منه عبر هذه الأجهزة فقد تكون مضللة ومفسدة خاصة للفتيات مما يوقعهن فى اخطار كبيرة.. ولا أقصد بهؤلاء الشباب الذين قصدهم الامام الشافعى حين قال:

بقدر الكد تكتسب المعالي

ومن طلب العلا سهر الليالي

ومن رام العلا من غير كد

أضاع العمر فى طلب المحال

تروم العـــــز ثم تنام ليـلا

يغوص البحر من طلب اللآلى

 

 

 

 

 

 

 

وأيضا نستبعد من هؤلاء من يسهر الليل نظرا لطبيعة عمله مثل جنود الجيش والشرطة والحراس وطاقم التمريض فهؤلاء يعينهم الله على اداء عملهم بالتناوب لكى يتناولوا ولو قسطا بسيطا من النوم، لأن السهر المستمر يتعارض مع الساعة الطبيعية التى خلقها الله للعمل نهارا والراحة والنوم ليلا، ولأنه سبحانه هو خالقنا والعالم بكل شيء فقد ذكر فى كتابه الكريم بعض الآيات التى يجب أن نسترشد بها ففى سورة الأنعام قال «فالق الإصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم»، وفى سورة غافر قال «الله الذى جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا، إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون» صدق الله العظيم والآية (12) من سورة الاسراء والآية (62) من سورة الفرقان، فكلام الله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وهذا ما تؤكده بعض الحقائق العلمية التى تثبت اضرار استبدال الليل بالنهار والنهار بالليل ومنها أن هناك غدة صغيرة فى المخ تفرز هرمون الميلاتونين فقط حين تواجه العين الظلام مما يسبب الاحساس بالنعاس فى أثناء الليل ويساعد على النوم وفترة افرازه تتناسب طرديا مع طول ساعات الليل ويتوقف الجسم عن إنتاجه نهارا مع ضوء الشمس حتى يمكن للإنسان (أو الحيوان) الاستيقاظ وممارسة أعماله ونشاطاته.

ومن المشكلات الصحية لعدم النوم ليلا التى تصيب البعض صعوبة الهضم والقرحة المعدية كما يزيد من التسبب بأمراض القلب والشرايين والاضطرابات العصبية فى القولون ويكون الشخص حاد الطباع والمزاج وأيضا يشوش جهاز المناعة ويصيبه بحالة فوضي، أما فى حالة المرأة فيؤدى إلى اضطراب فى الدورة الطمثية وتزداد احتمالية اصابتها بالسمنة.. وهذا قليل من كثير.

إذن يعد النوم وخصوصا فى أثناء الليل من نعم الله على البشر حيث أن النوم ساعة واحدة فى الليل يعادل نوم ضعفها فى الأوقات الأخرى لذا فان مخالفة هذه الفطرة الإنسانية لابد ان تسبب ضررا للصحة الجسدية والنفسية بشكل عام. فهل يعى الشباب ذلك؟

د.مصطفى شرف الدين

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    ^^HR
    2015/07/23 01:30
    0-
    7+

    سهر الشباب حتى الصباح حقيقة تعانى منها غالبية الاسر
    ليت السهر يكون بسبب امر نافع ومفيد ولكنه سهر يجلب الكثير من السلبيات منها : 1- السهر المستمر فى حد ذاته يضعف المناعة ويجلب الامراض ونوم ساعة فى جوف الليل لايعدلها نوم 5 ساعات فى النهار ،، 2- الجلوس المستمر وعلى بعد سنتيمترات من الشاشات"موبايل،،كمبيوتر،،تليفزيون،،آى فون الخ الخ" يؤدى حتما الى ضعف الابصار والتأثير على المخ بسبب الموجات والذبذبات التى يتعرض لها الشاب وقد يمتد الامر لاعضاء اخرى،،3- ايضا الجلوس الطويل يؤدى الى السمنة والترهلات والكسل وتشوهات العمود الفقرى والعظام ،،4- فقدان التواصل الاجتماعى مع الاسرة والمحيطين والاقارب بسبب الانغماس التام فيما فيما سبق ذكره وهو امر يؤثر دون شك على الشخصية وكيفية التعامل مع الآخرين وانا ارجح بأن هذا الامر يعد سببا جوهريا لتزايد حالات الطلاق والخلافات الزوجية بين الشباب الحالى لإعتيادهم الى حد الادمان لنمط وقالب محدد من الحياة
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    فايز عمــار
    2015/07/23 00:17
    0-
    16+

    مبادىء شباب اليوم
    إذا كان الامام الشافعى قد قال : " من طلب العلا سهر الليالى " ، فإن شباب اليوم قالوا : "من سهر الليالى بات للعام التالى " ، و " نام و إرتاح يأتيك النجاح "
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق