رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

‎التليفزيون ورمضان

عبدالرحيم كمال
الأغانى فى مقدمة المسلسل وفى آخره هى احد الاشياء التى رافقت المسلسلات التليفزيونية سنوات طويلة وامتدت احيانا لتدخل الى داخل الحلقات نفسها لتصاحب الدراما فتزيد الحزن حزنا او تسخر او توضح واحيانا نجحت فى ان تكون جزء عضوى ومكملا للمشاهد.

حينما اجتهد واجاد شعراء كبار مثل عبدالرحمن الابنودى وسيد حجاب مع ملحنين بموسيقى مصرية خالصة مثل عمار الشريعى وعمر خيرت واصوات جعلت المسلسل التليفزيونى سيرة ليلية تروى و تقرب المشاهد من السير القديمة والملاحم التى تروى على الربابة وكان ومازال اشهر تلك الاصوات على الاطلاق هو على الحجار رغم كل ذلك لم تكن اغانى التترات والاغانى داخل المسلسل دليلا او مؤشرا على نجاح المسلسل بالتأكيد، لكن المسلسلات الناجحة ايضا ارتبطت باغان ناجحة فكانت ليالى الحلمية بمقدمتها ونهايتها وكذلك العديد من الامثلة ( المال والبنون والايام وابنائى الاعزاء شكرا وانا وانت وبابا فى المشمش وذئاب الجبل وغيرهما ) وهناك مسلسلات قليلة القيمة الفنية صاحبتها اغنيات ناجحة وهناك ايضا مسلسلات نجحت نجاخا كبيرا ولم تصاحبها اغانى على الاطلاق وكانت الترات ذات خلفية موسيقية فقط مميزة مثل احلام الفتى الطائر ورأفت الهجان وغيرهم ويبدو أن الجيل الجديد من صناع المسلسل يفضلون الان الميل للموسيقى دون الاعتماد على الاغانى وهى غالب المسلسلات فى الاعوام الثلاثة الماضية فضلا على ان شكل التترات نفسه صار هو الذى يلقى الاهتمام والتركيز فيجتهد كل مسلسل فى خلق مقدمة ونهاية مختلفة من حيث الالوان والموسيقى وشكل الخط وطريقة العرض والترتيب للاسماء فى شكل فنى مميز يعتمد على الخيال والفن التشكيلى والابتكار بعد ان كانت فى الماضى مجرد تجميع للقطات من مشاهد للممثلين والاغنية خلفية والاسماء للنجوم تصاحب صورهم المتحركة ثم تجتمع اسماء باقى الممثلين الاقل نجومية على اللقطات فتحمل كل لقطة ثلاثة واربعة اسماء كما اتفق ،

لكننا الآن نرى مقدمة المسلسل مختلفة بلا لقطة واحدة للنجوم ولا اغنية لكنها مقدمات فنية وجميلة ومميزة وبها درجة عالية من الذكاء وتأتي المفارقة العجيبة وهى ان هذه المقدمات والنهايات التى اجتهد فيها مجموعة من الفنانين بالجهد والتكنولوجيا والموسيقى والافكار من اجل تقديم العمل الفنى بشكل فنى لائق للجمهور تأتى الضغوط الاعلانية وتحذفها ببساطة شديدة دون اى مراعاة لجهد البشر خاصة وان التتر لا يمثل فقط من صنعوه لكنه هو ايضا التوثيق اليومى لدور كل شخص فى هذا العمل الفنى وتكريم ايضا لمجهوده وعرض لاسمه على الجمهور تماما مثل التحية الاخيرة الموجوده على خشبة المسرح من الممثلين للجمهور ،

ببساطة يتم حذف كل هذا من اجل اعلانات السمن والبطاطس والبنوك فى اعتداء يتعارض والعديد من القيم ولا يراعى ان هناك وجه شاب ينتظر اسمه كل ليلة ليبتسم وغيره من الذين يصعدون السلم وينتظرون من يشير لهم بالتقدير والاشادة ، لابد ان هناك اصحاب حق فى هذه التترات يستطيعون ان يدافعوا عن حقهم فى وجه الغول الإعلاني

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق