رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حالة حوار
مسرحية مصرية / عالمية

ليس فى هذا العنوان أى مقدار من المبالغة أو الاحتفال الزائد بمسرحية (رجل بلا أجنحة) التى شاهدتها ضمن أعمال البيت الفني- المسرح الحديث وعلى خشبة ميامى منذ أيام.

المؤلف مصطفى إبراهيم قدم لنا صيغة تمزج ما بين الالتزام بالواقعية والاسترسال فى أفكار وحوارات جنونية مدهشة، ولا أستطيع القول إن مسرحيته عبثية (كما يحب أن يقول بعض منتجى هذا النص والعاملين فيه) لأن العبث يكون كما رأيناه عند صامويل بيكيت- مثلاً- ملاغاة لفكرة فلسفية تجريدية بطرق غرائبية تخاصم النباءات المنطقية التقليدية، أما الذى قدمه لنا مصطفى إبراهيم فهو مشاهد واقعية جداً دخل إليها عبر بوابات العبث، وبحوار رشيق وبديع وساخر إلى درجة تصعب الإحاطة بها.المسرحية- ببساطة- تحكى قصة موظف بسيط فى وزارة الأوقاف دخل إلى فيلا لوجيه ثرى كى يعمل مربياً لوليده، ومنذ أن وطأ الفيلا بقدمه بحثاً عن الفلوس والوظيفة والخلاص الفردى وهو يتنازل..ويتجاوب مع الضغط..ويتنازل من جديد حتى انتهى أمره وهو أسوأ حالاً من الوضع الذى دخل به إلى الفيلا وقد بلغ إحدى ذراه حين طلب منه مدير الفيلا أن يقوم بدور الكلب بعد أن مات، مقنعه- تحت الضغط- بأنه كلب.وقد نجح المخرج أيمن عبد الرحمن فى التعامل الذكى مع العرض متجنباً أن يبدو الإخراج متجاوباً مع كاريكاتورية الحوار أو جنونية بعض المشاهد، إذ كما قدم لنا المؤلف عبثياته فى إطار واقعى فإن المخرج قدم كل جنونية النص فى إطار تقليدي.


وإن كنت- طبعا- حريصا على أن أبدى امتعاضى من فقر العرض الذى لو تنبه مسئول نميس فى وزارة الثقافة الشهيدة وصرف عليه عشر معشار مما كان جابر عصفور ينفقه على احتفاليات لا معنى لها..لكان لدينا عمل مسرحى رائع نجوب به العالم ونحصد الجوائز.


بقى أن أشير إلى ذلك الممثل المعجزة، الذى لعب دور البطولة المطلقة فى هذا العمل، وقد سألت عن اسمه بعد العرض وعرفت أنه مصطفى أبو سريع، الذى مع الأسف لم أشاهد له عملاً آخر، فأرجو أن يقبل- باعتراف بموهبته المذهلة - اعتذارى ويغفر تقصيري.



لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: