د. مجدي العفيفي

إن العيون التي في طرفها «جراحة» (3-3)

'إن العيون التي في طرفها «جراحة» (3-3)'

'ما إن أذن الله تعالى بإزالة الغشاوة التي حالت دون الرؤية إلا قليلا، حتى تضرع القلب إلى المنعم العظيم أن لا يُحرم أحدٌ سواء من المحبين والمحبوبين أم من المقربين والبعيدين، من نعمة البصر، وهي نعمة كبرى، لكن أكثر الذين اعتادوا على النعم لا يشعرون. '

'د. مجدي العفيفي يكتب: إن العيون التي في طرفها «نَزْف» (2-3)'

'قلت في الجملة الأخيرة من النظرة السابقة، إنني حاولت - أثناء استسلامي للطبيب اللبيب وهو يحاور ألمي في العيون التي في طرفها نزيف - أن أحقق معادلا موضوعيا مع لكمات الألم الليزري عنفا ولطفا، تارة مع الشعراء.. وتارة أخرى مع الأمثال الشعبية العالمية.. وتارة أعظم مع الصوفية والسباحة في بحور الحب عندهم ومنظورهم إلى العين الثالثة.. . أنتم الناس أيها الشعراء.. '

'د. مجدي العفيفي يكتب: إن العيون التي في طرفها «نَزْف» (1-3)'

'العين.. وما أدراك ما العين.. سبحان الذي أحسن كل شيء خلقه صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ.. بلى.. حسب العين أنها آية من آيات الله.. إذن فلا أقسم بالعين، بإبصارها وأسرارها.. بسذاجتها ودهائها.. بطيبتها ومكرها.. بخيرها وشرها.. بنورها ونارها.. بنظرتها الأولى التي هي لك، والثانية التي هي عليك، وما أكثر ما علينا من جراء الأخيرة..'

'ومضة نور في طريق مـظلم'

'الساعة تدق الثالثة صباحًا.. الشوارع خالية.. إلا قليلًا.. طائر الفكر يسري على جناح الليل، والليل صديق.. '

'أقوى من المعرفة والمال والحب والحظ'

'تكررت الكلمة في حواريتي مع محدثي أكثر من مرة، حتى إنها لفتت انتباهي واستقطبت اهتمامي.. وهي نفس الكلمة التي تتخذ منها الطرق الصوفية سبلًا قويمة ومرجعيات رشيدة.. وهي ذاتها التي يعتمد عليه علم النفس في كثير من نظرياته العلمية والعملية.. وقد وردت الكلمة في القرآن الكريم 12 مرة في سياقات متنوعة واشتقاقات كثيرة..'

'منصة لإطلاق الجمال'

'آه لو عرف الشباب.. وآه لو قدر المشيب.. هيمنت على وجداني هذه الفكرة، وأنا أحدق في تلك الساعة التي كانت بطلتها هذه السيدة الأنيقة والأناقة سلوك ..الجميلة جمالا ارستقراطيا، والجمال منحة أكثر منه محنة.. .'

'الحرام .. رؤية أكثر اتساعًا'

'لحظة تتجلى فيها منظومة من القيم، العابرة للإنسان والزمان والمكان، إذ هي إنسانية الجوهر، كونية المعنى، عالمية النزعة، تلك اللحظة، في بعدها الماضوي الأثري بطلتها (تاء تأنيث) امرأة ذات عقل راجح، شظاياها تنسف مقولات مغرضة الفهم قاصرة الفكر، وفي بعدها الراهن بطلها كاتب عظيم.'

'رجل .. رجلان .. ثلاثة رجال'

'ثلاثة مشاهد مثيرة فعلا، تتغشاها كتلة سردية من الشوك البشري إلى الشوق الإنساني.. الأول يثير الغيظ.. والثاني يثير الشفقة.. والثالث يثير الهمة الإنسانية المفقودة، ورب همة أيقظت أمة.'

'..واسألوا هذا الصقر...!'

'يعيش الصقر 70 عامًا، ولكن حتى يصل إلى هذا العمر، يجب عليه اتخاذ قرار صعب جدًا، ليكمل حياته.. فماذا يفعل؟ عندما يصل إلى سن الأربعين تفقد أظافره مرونتها، وتعجز عن الإمساك بالفريسة التي هي مصدر غذائه، كما يصبح منقاره القوي الحاد معقوفًا شديد الانحناء، وبسبب تقدمه في العمر تصبح أجنحته ثقيلة بسبب ثقل وزن ريشها، وتلتصق بالصدر ويصبح الطيران في غاية الصعوبة بالنسبة له..'

'إلَّا.. الطابق السادس في «الأهرام».. (30)'

'رغم الأجواء الملبدة بالألم والأمل معًا، في أرض فلسطين الغالية، وتحديدًا من «غزة» الرهيبة، حيث انطلقت إلى فضاءات العالم كله، وزلزلت دوائره السياسية، ولا تزال.. وأقامت الدنيا ولم ولن تقعدها.. (الألم من جراء الهجمات الوحشية البربرية من الكيان الصهيوني، والأمل في المقاومة بكل أطيافها وعالميتها...'

'إلَّا.. الطابق السادس في «الأهرام».. (29)'

'كانت مفردة الموت، بكل تجلياتها وتداعياتها هي القاسم المشترك في أحاديث أنيس منصور، لا سيما بعد عودته من رحلة العلاج بباريس، وأشار إلى أنه ينتظر لحظة التنوير الأخيرة، وهي الحقيقة المؤكدة بعيدًا عن كل الاحتمالات، أسمعه هامسًا:'

'إلَّا.. الطابق السادس في «الأهرام».. (28)'

'حمل السطر الأخير من المشهد رقم 27 من مشاهد الطابق السادس في الأهرام، استغاثة أنيس منصور إلى طبيبه بصوت مذبوح: (والله يا دكتور اعفني من حياتي كلها.. اعفني من مشكلاتي وعذابي.. إنني أحمل الكثير على كتفي.. أرحني يا دكتور.. هذه فرصة انتظرتها طويلًا.. اجعلني أنام هكذا يوًما أو شهرًا أو سنة.. أو اتركني أنام إلى الأبد..)...'

'إلَّا.. الطابق السادس في «الأهرام» .. (27)'

'كان القلم في يد أنيس منصور مثل عصا موسى.. يهش به على غنمه من الكلمات، يسوقها إلى المعاني، أو يسوق إليها المعاني، أحيانًا، تمشي وراءه وينفخ في عصاه كأنها أرغون، ويغني ولا يلتفتُ إلى الأغنام وراءه وحوله وأمامه، هو يقول:'

'إلَّا.. الطابق السادس في «الأهرام».. (26)'

'أنهيت المشهد السابق في (شارع استقالات الكتاب الكبار من الكتابة) بقولي: لم يعتزم أنيس منصور تقديم استقالته من الكتابة، ولم يقدمها لكنه أقدم على الانتحار... كيف ولماذا؟'

'إلَّا.. الطابق السادس في «الأهرام» .. (25)'

'أنيس منصور وطائر الشوك والموت شموخا..! * ولا أزال في الطابق السادس بـ «الأهرام». تحكي لنا الأسطورة أن طائرًا يغرد مرة واحدة في حياته، وعندما يغرد هذه المرة يكون تغريده رائعًا ساحرًا حتى إنه عندما يسمع نفسه وهو يغرد فإن هذا يقربه للموت، كأنه أحس أنه بلغ درجة الكمال، وليس بعد ذلك إلا الموت، تمامًا كالثمرة التي تسقط إذا نضجت، ويجد هذا الطائر قوة خفية تدفعه إلى أن يهجر عشه، ولا يزال يتنقل من شجرة إلى شجرة ومن غابة إلى غابة باحثًا عن شيء لا يعرفه، ولكنه مدفوع إلى حيث لا يدري، وأخيرًا يجد ما يريد، أو يجد ما قد أريد له، لقد وجد شجرة الشوك.. '

'إلَّا.. الطابق السادس في «الأهرام» .. (24)'

'كثيرون طلبوا - مشكورين - الاستفاضة في «ملف الاستقالة المستحيلة» في هذه السلسلة المستوحاة من وقفتي الطويلة للذكر والتذكير بلحظات مع عمالقتنا المفكرين في الطابق السادس بالأهرام، وهم عمالقة حقًا وصدقًا وفعلًا وقولًا ويقينًا غير مراوغ.. ولننظر حوالينا بعد رحيلهم الشخصي، ولابد أن نتساءل في حسرة حقيقية: ما هذا الفراغ الرهيب الذي لم يستطع أن يملأه أحد؟ '

'إلَّا.. الطابق السادس في «الأهرام» .. (23)'

'* أولياء القلم الصالحون... ولا أزال في الطابق السادس بـ «الأهرام».. كل نبوءات زملائهم من المبدعين والنقاد والمنظرين عنهم.. تحققت وكل كلمات علماء النفس فيهم.. صدقت، وكل ما كتبوه بعد «اللحظة اليائسة».. أكد أن الاستقالة من الكتابة هي المستحيل بعينه...'

'إلَّا.. الطابق السادس في «الأهرام» .. (22)'

'* الاستقالة المستحيلة * ولا أزال في الطابق السادس بـ «الأهرام». عرضت في المشاهد الثلاثة الأخيرة اعتزام الكاتب المبدع يوسف ادريس، اتخاذ قرار اللا كتابة واللا قراءة، وهو الذي أثرى المكتبة السعودية الإبداعية بروائعة في فن القصة القصيرة 12 مجموعة، ورواياته، ومسرحياته....'

' إلَّا.. الطابق السادس في «الأهرام» .. (21)'

' ** أين أنت يا نداهة يوسف إدريس؟ .. * ولا أزال في الطابق السادس بـ «الأهرام».. في أجواء هذا المكان كان يوسف إدريس يحلم ويكتب حلمه الذي امتد إلى أكثر من نصف القرن من الزمن المتوتر في هذه المنطقة الأكثر توترًا دون كل بقاع الكرة الأرضية، إنها منطقة الشرق الأوسط التي حاول مصاصو دماء الشعوب ممن يسمون أنفسهم العالم الأول تحويلها إلى منطقة (الشر... الأوسط) لكن هيهات...'

'إلَّا.. الطابق السادس في «الأهرام».. (20)'

'كان الكاتب العظيم د.يوسف إدريس إذا ضاق عليه الواقع، بأجنحته العنيفة، مثل شخصياته القصصية، وكان إذا أطبقت الظروف على أوتار قيثارته، التي ظل يدافع عنها طوال حياته، فإذا به يعزف نغمًا حزينًا مسكونًا بالألم العام، مشحونًا بالأوجاع التي تتراوح بين العذاب، وهو كثير، والعذوبة وهي قليلة، بين الإدبار الذي كان لا يوليه إلا قليلا...'

الاكثر قراءة