د. إلهام سيف الدولة حمدان

قمة العشرين.. وأنياب "كسَّارة البندق"!

'قمة العشرين.. وأنياب "كسَّارة البندق"!'

'في مجموعة بلدان العالم الثالث ـ الفقراء إلى الله تعالى ـ لا تملك إلا الشفقة على علماء ورجال الاقتصاد؛ لأنهم في هذه البلدان كـ "البندقة" بين فكَّي "كسَّارة البندق": رجال السياسية من جهة والجماهير من الجهة الأخرى! فهم في حيرة بالغة بين رجال السياسة الذين يمنحون الوعود الحنجورية المجانية للجماهير بالرفاهية ورغد العيش؛ طمعًا في الاستمرارية على كراسي السلطة والنفوذ؛ وبين الجماهير التي تعاني شظف العيش وتحاول أن تلوي رقبة الواقع المرير لمجرد استمرارية نبض الحياة في شرايين قلوبهم الواهنة!'

'دهشة الدهشة.. وكأس الأمم الإفريقية!'

'ليس من المستغرب أن أقول: لقد أدهشتني ـ بشدة ـ دهشة القائمين على وسائل الإعلام الرياضي وكتّاب الصحافة الرياضية؛ وما أدهشني.. هو مدى انبهارهم بحفل الافتتاح الرائع لفعاليات كأس الأمم الإفريقية المقامة على أرض الكنانة؛ فهذا هو الطبيعي والمنطقي والمنتظر من أحفاد حضارة بناة الأهرام؛ التي مازال علماء الجيولوجيا والهندسة والفلك والفيزياء والكيمياء؛ يحاولون تفكيك رموزها وطلاسمها التي لم تبُح إلا بالقليل من أسرارها حتى وقتنا هذا، وعليه.. كانت منِّي ـ بمشاعري العميقة ـ ما أسمِّيه: "دهشة الدهشة"!.'

'الخنجر المسموم.. الخيانة'

'​يحتضنونك بقوة.. لا لأنهم يحبونك؛ وإنما ليتحسَّسُوا مواطن الضعف لتسديد الطعنة القاتلة: ماديًا أو معنويًا! عن الخيانة والخونة.. أتحدث!'

'ماراثون رمضان (٢).. هَمْ يضحَّكْ وهَمْ يبكِّي!'

'في مجال محاولة رصد إيقاع نبض برامج الساحة الإعلامية في رمضان، مازلنا نقف على الجانب الآخر من النهر وعيوننا مشرئبة على القطار الذي خرج عن قضبانه ليدهس معظم القيَم الجميلة في مجتمعنا؛ فأطاح في طريقه ـ بداية ـ بأصوات المصريين من مقرئي القرآن الكريم ورافعي الأذان في أوقاته، وهي الأصوات التي تربت عليها الأجيال، وكانوا يضيفون رونقًا روحانيًا على أجواء هذا الشهر الفضيل؛ بداية من أصوات الشيوخ الأجلاء محمد رفعت والحصري والشعشاعي والفشني وعبد الباسط عبد الصمد والنقشبندي وطوبار....إلخ، واستبدلتهم بأصواتٍ غريبة ولكْنة عجيبة على مجتمعنا المصري؛ وكانوا أقرب إلى مقرئي القرآن بين شواهد القبور في المواسم والأعياد؛ ويرددون الآيات المباركات كالببغاوات لقاء حفنة من أقراص الخبز وبضع حبَّات من التمر وثمار الفاكهة المعطوبة! '

'خُدَّام الشر'

'تابعت مثلي مثل بقية رواد قناة Ten؛ القناة التي أخذ القائمون عليها على عاتقهم أن تكون الاستنارة نصب أعينهم فيما يقدمونه على شاشتها من برامج وحالفهم التوفيق على مدار العام؛ فكان من الطبيعي أن نجد خريطتهم البرامجية في رمضان مختلفة واستثنائية.'

'روض الفرج .. وتاريخية المكان!'

'قد يهُونُ العُمــر إلا "ساعةً" ** وتهونُ الأرضُ إلا "موضِعَا"!'

'حديث العقل والقلب مع محمد الباز'

'تستطيع أن تلتقيه دون تحديد موعد مسبق؛ ودون أن يستلزم ذلك ضرورة المرور على "طاقم سكرتارية" من الحسناوات؛ يطالبونك بملء "استمارة بيانات" عن غرض المقابلة؛ وربما عن تاريخ جذور عائلتك وصناعة الوالد وثروته ومركزه الاجتماعي وموقفه السياسي.. وربما الكروي؛ وتستغني أيضًا عن ارتداء "الردنجوت" والتأكد ـ في المرآة ـ أن الكرافت الشيك في مكانها الصحيح دون اعوجاج يفسد رونقك وجمال طلتك؛ وربما بعد كل هذا يتحتم مرورك عبر "البوابة الإلكترونية" لفحص محتويات جيوب البدلة الأنيقة؛ ثم تفاجأ بالمقولة الشهيرة في أوساط البيروقراطية المصرية: "فوت علينا بُكرة.. ياسيِّد"! '

'كيف نعالج فوضانا بلا صمت؟!'

'حين راودتني فكرة هذا المقال بطرح هذا السؤال طريقا لحل أتمناه لإصلاح ذات البين لما أفسدته فوضانا المجتمعية وتغير سلوكياتنا رأسا على عقب، وكلنا يستشعر هذا ويراقبه في "صمت" بلا حراك إيجابي ولا نية حقيقية لانتشال مجتمعنا من هوة سحيقة لو تركت الفوضى تبرطع فيه فلا نجاة لنا منها بعد حين، فسوف تحكم قبضتها علينا بلا رجعة.'

'لا وقت للحزن..على خط النار'

'"في الحرب لا وقت للحزن عند العسكريين، يرى الجندي زميله يتساقط فلا يملك حق البكاء عليه، ليس أمامه سوى أن يحمل سلاحه ويواصل القتال، في الحرب لا وقت أمام القائد للتوقف ثانية واحدة عن التفكير.. أما عن الأحزان فهي مؤجلة؛ لهذا لا يكون النصر سعادة خالصة، بل سعادة مشوبة بالحزن على الشهداء".'

'رئاسة الوزراء.. شكرا.. عرفنا لماذا نكتب!'

'غالبًا مايثور تساؤل في أذهان كثير من المبدعين في مجال الأدب والشعر: لماذا نكتب؟ ولمن نكتب؟'

'الـتوك توك.. مسجل خطر!'

'​يبدو أن الأمثال الشعبية المصرية المنطلقة من واقع أتون التجارب العملية، تحاول أن تثبت صدقها وصحتها معي، فالمثل القائل: "لا يشعر بالنار إلا كابشها" قد نجح في إقناعي أخيرًا بالكتابة عن تجربتي الشخصية التي تعرضت لها من خلال مداهمة هذه الآلة الألعبانية الثعبانية لسيارتي؛ وأنا أسير بالاتجاه الصحيح ـ وليس العكس ـ وتعرضي لما يشبه الهجوم الغبي من الطفل "الحدث" سائق تلك الآلة المسماة بالـ "توك توك" الذي يسير بشكل بهلواني زجزاجي بالشوارع والطرقات العامة؛ ولولا إغلاق زجاج السيارة لحدث ما لم يكن في حسابي على الإطلاق.'

'أوكسجين الثقافة'

'بالتأكيد.. كلنا يذكر مشهد المحكمة في مسرحية "شاهد ما شافش حاجة" بطولة الفنان عادل إمام؛ والحوار المُضحك المُبكي الدائر بينه وبين "برعي" حاجب المحكمة ـ وهو الممثل الفنان سامي جوهر، الذي لا يعرف اسمه أحد ـ حين دار بينهما حوارٌ يُعد قمة في الدراما المجتمعية القاسية والمؤلمة؛ ويبدأ الديالوج بينهما بسؤاله عن راتبه الشهري وعدد أولاده وعائلته التي يقطن أفرادها الأحد عشر داخل حجرة واحدة، لتأخذ الدهشة بتلابيب "الشاهد اللي ما شافش حاجة" عن كيف يتركون "الشقة كلَّها" ويتكوَّمون في حجرة واحدة؟! لتأتي إجابة الحاجب التي تعكس عمق المأساة: هيَّ الشقة كُلَّها حجرة واحدة .. يا سيَّد! '

'تضييق فجوات التاريخ.. ضرورة '

'" اللي مالوش قديم .. مالوش جديد! هذه العبارة ابتكرها الوجدان الشعبي المصري من خلال التجارب التي خاضها عبر أحقاب زمنية مضت؛ وزرعها في مفاهيم سلسلة الأجيال التي جاءت بعده، ليأخذ العبارة على علاَّتها دون دراسة وتمحيص؛ لأنها لم تحدد بالضبط كُنه ومواصفات ذاك "القديم" الذي يُحرم من لايتَّبعه من جديده! هل هو الموروث من التراث الديني والعقائدي والفكري؟ هل هو التاريخ السياسي والعسكري والحربي ومعارك الانتصارت والانكسارات التي خاضها قادتها من أبناء الأمة التي وُلد ونشأ وترعرع على أرضها؟'

'إفريقيا.. منجم الماس في أسوان'

'المسرح الوحيد الذي لم يطفئ أنوار القاعة أثناء تقديم الأبطال لعروضهم الوطنية المخلصة، هو المسرح السياسي المصري، ورسالته النابعة من صميم مفاهيم الأصالة والانتماء، فهو الوحيد الذي يقدم روائعه في أضواء الحقيقة والمكاشفة دونما تعتيم أو مواربة، والمتفرد بتوجيه الدعوة إلى ملايين الشرفاء من أبنائه، وأبناء الأمة العربية والإفريقية، ليشاركوه وضع السيناريو والحوار في كيفية مواجهة التحديات الآنية والمستقبلية، واختيار الأماكن التي تشهد على أصالة وصلابة جذوره الممتدة في أعماق التاريخ.'

'حديث المدينة والتشويش الفكري وتأثيرهما على صناعة القرار!'

'جرى العُرف في عالم الصناعة والتجارة والزراعة ـ لمن يريد النجاح والاستثمار الجيد ـ أن يلجأ أصحاب المشروعات الجديدة في هذه التخصصات؛ إلى ما يسمى علميًا بـ"دراسات الجدوى Feasibility studies"، التي تعطيه مؤشرات احتياجات المستهلكين وأماكن ومواعيد التسويق لإنتاجه، ومنحه الرسوم البيانية ارتفاعًا وانخفاضًا لكميات المطروح من بضاعته والحد الأدنى والأعلى للمخزون، وكذا مواسم الإقبال أو الإحجام على أو عن منتوجه الذي يتوخى من ورائه ضمان المردود الربحي الآمن له.'

'السيسي.. وشحذ أسـنة محاريث الفساد!'

'مع تقدم التكنولوجيا واستحداث الأجهزة في المجالات الطبية؛ للكشف الفوري عن مكامن اختباء الأورام الخبيثة والأمراض المتوطنة ومعرفة مسارات خريطة شبكات الشرايين العنكبوتية في الجسد وما اعتراها من وهن ينذر بخروج المريض من الحياة الدنيا، بالإضافة إلى نجاح الأجهزة العلمية في الوصول إلى تشخيص المرض بحرفية وتقنية عالية، يجد "بعض" الأطباء أن المكاشفة ومصارحة المريض بمرضه العضال يمثل أكثر من 60% من العلاج والتماثل للشفاء..'

'العقم القيادي.. وغياب كوادر الصف الثاني!'

'عندما كانت (الحماة) في البيت المصري ــ الريفي على وجه الخصوص ــ تستبد بزوجات أبنائها بالتحريض عليهن من أزواجهن وعدم تلبية رغباتهن في الحصول على ما يرغبن فيه من حُلي أو مناديل مزركشة؛ لاعتقاد "الحماة" أن التلبية لتلك المطالب سوف يسلبها جزءًا لا يستهان به من السيطرة والتحكم في القيادة داخل البيت، كنَّ يلجأنّ إلى الرد العملي على هذا التحريض بـالتعمد إلى "حرق الخبيز"'

'الشامتون.. وفاجعة القطار'

'روي عن النبي "صلى الله عليه وسلم" أنه: مرَّت به جنازة فقام، فقيل له: إنها جنازة يهودي، فقال: «أليست نفسًا»؟ هذا لا يعني أنه وقف تعظيمًا لها، ولا أنه قام لها تحية واحترامًا؛ وإنما وقف تعظيمًا للملائكة الذين معها.'

'السيسي.. وإسكات المدافع!'

'يقول المثل الشعبي المصري العبقري: إللي ما يشوفش من الغربال.. أعمى!'

'زعيم ثورة "يونيو" ورئاسة الاتحاد الإفريقي!'

'إن تولى مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي في هذه المرحلة الفارقة من تاريخها يُعد نجاحًا متواصلاً لمصر على مستوى المحافل الإفريقية؛ لتقود القارة السمراء التي وضعت شعوبها كل الثقة في الرئاسة والقيادة للرئيس عبدالفتاح السيسي؛ لحرصه الدءوب على استعادة مصر لدورها الفاعل في إفريقيا، وكانت بداية الغيث قطرة في اكتساح التصويت على استضافة بطولة الأمم الإفريقية أمام جنوب إفريقيا بحصولها على كل الأصوات الستة عشر مقابل صوت واحد للمنافس. '

الأكثر قراءة
Advertisements