قال الكاتب والروائي اللبناني إلياس خوري أن دفاع بعض المثقفين عن الديكتاتورية بسبب الخوف من الإسلاميين هو "جنون" و"خطأ كبير" يرتكبه المثقفون وتكرره بعض القوي اليسارية في العالم العربي اليوم.
موضوعات مقترحة
ودعا خوري المثقفين إلى الابتعاد عن الجدال مع الإسلاميين حول الهوية وأزماتها، واصفا إياها بـ "الفخ" الذي يدفع بالنقاش بعيداً عن القضايا الحقيقية الملحة التي هي عن الطعام والصحة والتعليم وغيرها من مشكلات.
وقال خوري في المحاضرة التي ألقاها اليوم باللغة الإنجليزية، ضمن مؤتمر الجماليات والسياسة الذي يعقد في الفترة ما بين 17 إلي 26 سبتمبر بالجامعة الأمريكية وجامعة القاهرة، أنه لا يوجد ما نخاف منه، نحن مواطنون، ويمكننا أن ندافع عن أنفسنا وأن نتحاور مع الإسلاميين، ونجبرهم على قبول الحوار حتي وإن لم يريدوه هم.
وأضاف خوري أن الإسلاميين يرفضون المفكرين ولكن هذه قصتهم ويجب أن نتحاور ونتناقش معهم، لكن الانحسار في ثنائية الديكتاتورية ستقتلنا ويجب أن نخرج منها.
وقال خوري إنه لم يكن بالنسبة له أن يختار بين الديكتاتورية والإسلاميين، فلو كان مصرياً وخُيّر بين أحمد شفيق والرئيس محمد مرسي، لكان قد انتخب مرسي، فلم يكن ممكناً أن أنتخب رجلا يعد ظلاً لمبارك وإعادة إنتاج له.
جانب من المحاضرةورأى خوري أنه من المبكر الآن الحديث عن دور المثقفين والفنانين في الثورة أو الحديث عن كتب تُنظّر للثورة أو فنون للثورة، فهناك ظاهرة جديدة تبني نفسها الآن، وهي ظاهرة غير مركزية ومتنوعة للغاية، ويمكن أن تفتح الطريق لمنظور جديد لمعالجة المشكلات والأمور، وتفتح الطريق لبزوغ مفكرين مستقلين ويمكنهم أن يكونوا مفكرين نقديين ويستمروا في أن يكونوا نقديين.
جانب من المحاضرةوتطرق خوري إلى دور المثقفين في المجتمع، وما إذا كان هذا الدور ما زال يحتفظ بالأهمية التي كانت تولي إليه أم أن تلك الوظيفة يجب أن يعاد تعريفها مرة أخري، فكل شيء متغير في تلك اللحظة التي نعيشها الآن، بحسب خوري الذي قال إننا في مرحلة تغيير عميق تفرض إعادة تعريف كل شىء.
لكن خوري أكد أهمية الدور الذي يضطلع به المثقفون في المجتمعات التي تمر بلحظات كبري قائلاً: "في العالم العربي الذي يمر بمرحلة تحول عميقة علي المفكرين قيادة النقاش، فلا يمكن لمثقف أن يكون محايداً في موقف ثوري، علينا أن ننخرط في الموقف ونعيد التفكير في حياتنا. أعتقد أننا نحتاج لصوت المفكرين في المواقف الكبري".
وأضاف "كمفكر لا يمكنني أن أفكر في نفسي خارج تلك العملية الثورية، أنا مواطن وملتزم كمواطن قبل أن أكون مثقفاً أو روائياً".
جانب من المحاضرةوجدد خوري تحذيره من الانزلاق إلي صراعات هوية مع التيار الإسلامي، والنقاش حول سياسات الهوية، وقال إن النقاش حول الهوية فخ يدفعنا بعيداً عن القضايا الحقيقية للنقاش، فالقضايا الحقيقية في مصر ليست قضية الهوية وإنما مشكلة الطعام والشراب والمواصلات والتعليم والصحة، وقال إن ما نحتاجه هو دفع هذا النوع من النقاش إلي الأمام خارج الحديث عن الهوية وسياساتها.
وقال خوري إن كل مثقف ليس بالضرورة أن يكون سياسيا ناجحا، فالمثقف ليس ناشطاً سياسياً، ولا يمكنه أن يكون ناشطاً.
جانب من المحاضرة
جانب من المحاضرة
جانب من المحاضرة
جانب من المحاضرة
جانب من المحاضرة
جانب من المحاضرة