ثقافة

ألعابٌ أكثرُ خطورة

21-5-2016 | 23:50
الألعابُ التي تعلّمتُها وحدي

كثيرةٌ جدًّا

أهمُّها:
مصارعةُ الثيرانِ الوحشيّةِ
في جسدي النحيلِ
وأداءُ الحركاتِ الأكروباتيّةِ بامتيازٍ
فوق "مُتَوَازِي" الحياةِ
ومبارزةُ "خَيالِ المآتةِ"
الذي احتلّ مرآتي

حبيبتي علّمتْني ألعابًا أكثرَ خطورةً
لكنها أكثرُ إمتاعًا

عَلّمَتْني الرقصَ الإيقاعيَّ مع الأسماكِ
في قاعِ البحيرةِ
وقذفَ الصيّادينَ بالقواقعِ الملغومةِ
إذا حاولوا الاقتراب
(حبيبتي البحريّةُ ذاتُ الزعانفِ،
تعتبرُ أن أكلَ الأسماكِ جريمةٌ لا تُغتفر)

عَلَّمَتْني تقليدَ البشرِ الذين أحبُّهم،
والحيواناتِ الأليفةِ
بأسلوبٍ كاريكاتوريٍّ يفضحُ عيوبَهمْ بقسْوةٍ

عَلَّمَتْني الغناءَ في الصباحِ
ولو بحنجرةٍ خشبيّةٍ مشروخةٍ

عَوّدَتْني أيضًا
على تعاطي جرعاتٍ مكثّفةٍ
من منشّطاتِ الرُّوحِ

أَحْبَبْتُ هذا الأمرَ جدًّا
وكرهْتُ التفكيرَ في حالي
بعد أن أصبحَ مُدْمِنًا
ولا أجدُ عبوّاتٍ جديدةً
(هذه المستخلصاتُ الطبيعيّةُ
لا تُباعُ في الصيدليّاتِ بطبيعةِ الحالِ)

لَمْ تكتفِ حبيبتي
بتنشيطِ الملفّاتِ المرئيّةِ
في أقراصي الصّلبةِ والمرنةِ
لكنها نشّطتْ أيضًا
الملفّاتِ الْمُخْفاةَ
والملفّاتِ الْمُلْقاةَ منذ زمنٍ
في "سلّة المهملاتِ"

نشّطتْ كذلك غُددي العَرَقيّةَ
وغُددي الدمعيّةَ
قالت إن رائحةَ العَرَقِ
وبريقَ الدموعِ
يزيدانِ الرجالَ جاذبيّةً

وصفتْ نفسها بالمجنونةِ
ونقلتْ برجَ حظّها
إلى جوارِ برجِ حظّي المائلِ

أصرّتْ ـ ولا أدري لماذا ـ
على أن تلعبَ معي "استغمّاية"
كان ذلك ضد إرادتي
ومع انطلاقِ صفّارةِ البدايةِ
خطر لي ـ ولا أدري لماذا ـ
أن كلّ شيءٍ قد انتهى

للتواصل:
[email protected]

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة