ثقافة

محمد علاء الدين في معرض تورينو: كل شيء سياسة.. لكن الروائيين لا يكتبون المانيفستو

17-5-2016 | 02:27

محمد علاء الدين في معرض تورينو

بوابة الأهرام
أقام معرض تورين الدولي للكتاب ندوة لرواية محمد علاء الدين "كلب بلدي مدرب"، بمناسبة صدور الترجمة الإيطالية لها، حيث يستضيف المعرض كاتبها ضمن فعاليات البرنامج الرسمي للمهرجان احتفاءً بالدول العربية كضيف شرف للمعرض هذا العام.


أدارت الندوة الصحافيتان المصرية لينا عطا الله، والإيطالية لاورا كابون، وأكد علاء الدين، خلال المناقشة ضرورة شعور الكاتب بالحرية، وقال ردًا على سؤال عطالله عن رأيه في موجة المحافظة الأخلاقية تجاه الفن التي تجتاح مصر حاليا، إنه ليس من الأخلاقية في شيء أن تقتل وتحبس الناس.

وأضاف صاحب "إنجيل آدم"، أن المسألة في مصر ليست مسألة سلطة فحسب، فالمجتمع نفسه يضغط أيضا من اجل معايير كتلك، واستشهد بمصطلح السينما النظيفة التي شاع في مصر منذ ما يقارب التسع عشر عامًا، مشيرًا إلى أن للسطلة دور بالطبع في هذا أيضا، فهي من قررت مناهج التعليم وتحكمت فيما يبث في شبكات الإعلام.

سألت لاورا كابون عن كيفية إلمام علاء الدين بالعوالم المتعددة في روايته كلب بلدي مدرب، مشيرة لتصريحات علاء الدين في حواره للإسبرسو الإيطالية عن إنه يقضي يومه في النوم وفي القهاوي وفي محاولة أن يكون وسيمًا، وهو مارد عليه صاحب "الصنم"، قائلًا: إنها اجابة ساخرة، وإن كانت تحمل الكثير من الصحة، فهو يدين لخبرته في الحياة لمكان ولادته في شارع نوبار بباب اللوق، فهي عابدين ولاظوغلي والسيدة، وعلى خط تماس مع مناطق متنوعة ومختلفة سواء في أنماط البشر أو الطبقات، وختم بأنه يعتبر نفسه محظوظًا بمكان ولادته في القاهرة وبمعلميه في الحياة.

ثم سألت لينا عطا الله عن رؤية علاء الدين للصناعة البورنو في الرواية، خاصة وقد لاحظت أن رؤية علاء الدين لم تعامل البورنوجرافيا كـ"تابو"، فقال إنه يعتقد بأن تناوله للموضوع في الرواية اختلف عما رأته إحدى كاتبات قصص البورنو العربية من أن قصصها تعري المجتمع وتوضح فصامه، لأن الشيوخ يمارسون الجنس مثلا، وما رآه هو أن هذه هي ثنائية لا يعتمدها ما بين "الطهارة" و"القذارة"، وبالتالي، وبالفعل، لم يكتب عن الموضوع كـ"تابو" كما لاحظت لينا. مضيفًا، أن ما لفت انتباهه في الموضوع هو كيفيه تعامل البشر مع هذه المواد، وكيفية تفاعلهم معها، وكيف يرون أنفسهم عبرها.

وردًا على سؤال لاورا كابون عن كون الرواية معبرة عن جيل كامل من الشباب المصريين، وقصديته لذلك، أجاب علاء الدين أنه لم يقصد ذلك بمعنى أنه لم يكن هدفه، ولكنه كتب فحسب، وقال إنه يظن أن هدف الأدب، من وجهة نظر الروائي، هو الوصول لجوهر ما يجعلنا بشرًا وليس بالدرجة الأولى رسم صورة للأجيال التي يعيش فيها وبينها، هذه هي مهمة النقاد وعلماء الاجتماع بشكل أولى.

وفي نهاية الندوة سألت إحدى الحاضرات عن ما قاله علاء الدين عن فصل الهم السياسي عن الفن في كتابته، ولفتت إلى أن سخريته في الرواية هي سلاح خطير ضد السلطة، وهو ما رد عليه" صاحب الصغير والحالي"، قائلا:إن كل شيء هو سياسة بمنطق ما، ولكن الرواية ليست كذلك، ولا ينبغي عليها، أن تكون مانيفستو سياسي، بالطبع تتسلل قناعات الكاتب عبر رؤيته للحياة ولكنه يجب أن يعرف أن ما يراه هو نصيبه من الحقيقة، وسط رؤى متعددة لها، ويجب أن يلتفت لهذا أيضًا وبحرص شديد.

وختم قائلا: لا يجب علينا أن ننسى ما هيتنا، نحن روائيين نتحدث أولاً عن البشر وليس عن الأفكار، بالطبع نتحدث عن الأفكار، ولكن الأفكار يصنعها بشر أيضًا.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة