فنون

في ذكري مولده.. "الحجار" صاحب الحنجرة الذهبية وعلامة الجودة للمسلسلات الرمضانية

4-4-2016 | 20:08

علي الحجار

محمد الإشعابي
صاحب الحنجرة الذهبية.. فارس الزمن الجميل.. حنجرة كنوز رمضان.. صاحب الصوت البطل.. الفنان الثوري.. ألقاب حظي بها واحد من أهم نجوم الوسط، الذي طالما جمع بين القوة والمرونة والحنان، الفنان الكبير علي الحجار الذي يمثل علامة الجودة للمسلسلات الرمضانية.


نشأته في بيئة فنية على يد والده الفنان إبراهيم الحجار بجانب ما يتمتع به من موهبة فطرية، ساعدته في إصقال موهبته، من خلال التعرف على أشكال وأنماط مختلفة من الموسيقي منذ أن كان صغيرا.

نجح الحجار في صياغة وبلورة كيف أن على الفنان أن يمتلك الفكر والرؤية والموقف بالإضافة إلى الرغبة في التميز والتجديد انطلاقاً من الحفاظ على هوية الموسيقى والتراث ومواكبة التحديث؟.

نزعته الوطنية والتي لاحت جليا من مواقفه وأغانيه وقدرته علي انتقاء كلماته دفعته بالقول أنه من لا يهتم بقضايا وطنه لا يستحق لقب فنان.

وضعه قدره في طريق واحد من أهم المؤثرين في مسيرة الكثير من الفنانين العرب هو الموسيقار العبقري الراحل بليغ حمدي والذي كان وقتها مشرفاً على تدريب علي الحجار ومحمد منير ومحمد الحلو في فرقة التخت الشرقي بمعهد الموسيقى العربية.

ويتزامن اليوم مع ذكري ميلاده، ففي الرابع من إبريل لعام 1954 كان ميلاد الفنان علي الحجار الذي نشأ وسط عائلة فنية واجهت الصعاب وأصيبت بوضع اقتصادي سيء بعد ما فقد الأب إبراهيم الحجار عمله في الإذاعة المصرية، لرفضه تغيير لقب عائلته بل وفقد معه القدرة والرغبة في الغناء لإحساسه بالظلم الذي أصابه.

وفور تخطي على الحجار الثانوية العامة، قدم أوراقه لكلية التجارة، انصياعاً لطلب أبيه الراحل إبراهيم الحجار الذي كان يخشى على ولده من العمل بالوسط الفني حتى لا يرى المعاناة التي رآها هو من قبل.. إلا أن "على" لم يستطع الاستمرار بها، فالتحق بكلية الفنون الجميلة وتخرج منها عام 1979.

نزعته الثورية دفعت البعض للصدام معه، وكلفه ذلك كثيرا سيما بعد منعه واستبعاده من إحياء حفلات ليالي التلفزيون وحجب أغانيه بالتلفزيون المصري، تحت ذريعة تحريضها ضد النظام، حتى أفرجت الثورة عنها.

وتعبيرا عن رفضه لهذا القمع، شارك الحجار شباب ثورة 25 يناير، قبل أن يسافر إلى اسبانيا لإجراء فحوصات طبية، ويوم تنحى مبارك عن الرئاسة غنى عددًا من أغانيه في ميدان الشمس الشهير بوسط أسبانيا.

في عام 1977 كانت نقطة الانطلاقة بعدما اكتشفه الموسيقار الراحل بليغ حمدي، بعد أن رآه يشدو في أحد البرامج التليفزيونية.

تعرفه على الفنان المتعدد المواهب صلاح جاهين، كانت مرحلة أخري في طريق النجاح للحجار، بعد غناء الحجار المجموعة الكاملة للرباعيات التي قام بوضع ألحانها الموسيقار الراحل سيد مكاوي.

نجح على الحجار في تغيير طبيعة مقدمات ونهايات المسلسلات التليفزيونية من مجرد مقطوعات من الموسيقى الصامتة إلى أغنيات قصيرة تعكس ملامح من أحداث المسلسل.. كان ذلك عندما قام "الحجار" بغناء المجموعة الكاملة لأغنيات مسلسل "الأيام" الذي يسرد قصة حياة عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، ومن ثم أصبح الفنان على الحجار المصنف رقم واحد لهذه النوعية من الأغنيات بما يمتلكه من قدرة صوتية لها أبعاد درامية، مثلما وصفه العديد من النقاد الموسيقيين.

قام الحجار بتنفيذ مجموعة غنائية أخرى بعنوان "لم الشمل" الذي يحتوى في مجمله على أغانٍ سياسية تتناسب والوضع السياسي في المنطقة العربية بعد حرب الخليج.

ويمتلك الفنان على الحجار مجموعة من الأغانى السياسية المنفصلة التي تعكس اهتمامه السياسي مثل رائعته الشهيرة "هنا القاهرة" و"يا مصري" و"الموت على الإسفلت"، وهى مجموعة قصائد كتبها الشاعر الكبير الراحل عبد الرحمن الأبنودى فى وصف المجازر اللاإنسانية التي تحدث في الأراضى الفلسطينية، كما قام بغناء أغنية "لبنان" بعد الاعتداءات التي حدثت في لبنان خلال عام 2006.

نقطة مهمة أخرى في المسيرة الفنية للفنان على الحجار، حيث قام بالغناء مع مغنى الأوبرا الإسباني العالمي بلاسيدو دومينجو الملقب بـ"ملك الأوبرا" بعد أن استمع دومينجو إلى العديد من أعمال المطربين العرب وفى النهاية، وقع اختياره على الفنان على الحجار لما يتميز به من قوة الصوت وعذوبته في أن واحد مقارنة بباقي أقرانه ما جعله يطلق عليه لقب "الحنجرة الذهبية".

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة