المقهى الثقافي

بالصور.. نقاد في "معرض الكتاب": المكان في أدب محفوظ يحمل دلالات رمزية

3-2-2016 | 19:41

ندوة "المكان في أدب نجيب محفوظ"

محمد فايز جاد
أقيمت اليوم الأربعاء، ندوة "المكان في أدب نجيب محفوظ"، بالقاعة الرئيسية بمعرض القاهرة الدولة للكتاب، حيث أدارها الكاتب منير عتيبة، بمشاركة كل من: د.حسين حمودة، د.مصطفى الضبع، وعمر شهريار.


في كلمته، أشار د.حسين حمودة إلى أن هناك ثلاثة مفردات للمكان في أدب نجيب محفوظ، أولها، يقول حمودة: هي الحديقة التي تظهر بشكل كبير في عدد من روايات محفوظ، والثانية هي البيت القديم.

وأضاف حمودة: تمثل هذه المفردة، التي تظهر في عدد من الروايات أبرزها السمان والخريف والثلاثية، تم حلم العودة المستحيلة للبيت القديم، للرحم، حيث الثبات والاستقرار، ولكن الحياة تقتضي الخروج، حيث تبدو الحياة شائكة.

ويرى حمودة أن المفردة الثالثة من مفردات أماكن محفوظ هي مفردة "العتبة"، مشيرا إلى أن استخدام العتبة في روايات محفوظ يحمل بعدا رمزيا، يتمثل في الخروج من واقع إلى واقع آخر، ومن حياة إلى أخرى، ويضرب مثلا بـ"زقاق المدق"، التي يمثل خروجها من سيارة الأجرة مرحلة مهمة، وعتبة خطيرة في حياتها، تفصل بين حياتها القديمة، وبين الحياة التي هي مقبلة عليها.

ويستطرد حمودة: مع تطور أدب نجيب أصبح للأماكن دلالات رمزية، ودلالات ميتافيزيقية، تتجاوز طوبوجرافية المكان وجغرافيته.


في حين ألقى د.مصطفى الضبع الضوء على تعامل النقاد مع أدب نجيب محفوظ، واصفا القراءات بأنها تتوقف عند حدود "سطحية" لا يمكنها قراءة عالم نجيب محفوظ، مضيفا: ينبغي التعامل مع النص، أي نص، بمنطق النص، وليس بمنطقنا.

ويرى الضبع أن الخطأ الذي يقع فيه النقاد هو اهتمامهم بالكم، مقارنا بين النقاد في مصر، ونظرائهم في المغرب، الذين، حسب قوله، الذين بإمكانهم أن يعكفوا على رواية واحدة خلال عام كامل، وبإمكان الباحث أن يحصل على الدكتوراه بالعمل على رواية واحدة.

وعن موضوع الندوة يقول الضبع: لم يكتب نجيب محفوظ عن المكان، وإنما كتب بالمكان.

ويتابع: نجيب محفوظ صنع من الحارة أستديو شبيها بأستديوهات السينما، حيث تتغير فيه الشخصيات والديكور.


من جانبه، قال عمر شهريار: إننا، كنقاد، لدينا مجموعة من الكليشيهات التي نحاول من خلالها الإمساك بمحفوظ، من بينها أن حياته الأدبية تنقسم لثلاث مراحل، الأولى تاريخية، والثانية واقعية، والثالثة فلسفية.

ويضيف شهريار أن هذه الأحكام، وإن كانت صحيحة، فإنها غير دقيقة بشكل كامل، حسب قوله، مشيرا إلى أن كل مرحلة من المراحل تحمل ملمحا من ملامح المرحلتين الأخريين.

وأشار شهريار إلى الفيلم المكسيكي، الذي تم إنتاجه مؤخرا، والمأخوذ عن رواية نجيب محفوظ "زقاق المدق"، قائلا: لم ينتج المكسيكيون الفيلم بصفته تصويرا للفلكلور المصري، وإنما هناك نوع من التماس الإنساني، مثل الواقع الاجتماعي، والرغبة في الخروج من مناخ إلى آخر.

واقترح الكاتب منير عتيبة أن يكون محور نجيب محفوظ سنويا بالمعرض، وأن يتم اختيار جانب واحد من جوانب أدبه، بحيث يتناول الباحثون هذا الجانب في رواياته المختلفة، وأن تطبع الدراسات في كتاب خاص، لأن محفوظ يستحق أن يكون حاضرا في وجداننا، ندرسه ونقرؤه، من دون أن نؤسطره فنبعد القراء عنه.



الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة