المقهى الثقافي

بالصور.. تشكيليون يلتفون حول ثلاثة موديلات بورشة نحت البورترية "بالمحاكاة" بمتحف مختار

1-2-2016 | 17:47

جانب من الورشة الفنية

سماح إبراهيم
تشهد حاليا قاعة إيزيس بمتحف محمود مختار معرض نتاج ورشة نحت البوترية لمجموعة من النحاتين من مختلف الأجيال، في إطار إحداث حالة من التفاعل والتعليم بالمحاكاة.


يشارك في الورشة كل من الدكتور إيهاب الأسيوطي، هشام عبد الله، كمال الفقي، سعيد كامل، ناثان دوس، زينب صبحي، دعاء عادل، وآخرون.

تم توحيد الموديل، فيما اختلفت طريقة النحت والمعالجة. حيث قام ثلاثة فنانين بدور الموديل وهم المخرج والمصور وحيد مخيمر، والفنان أيمن سعداوي، والفنانة زينب محمود.

في تعليقه لـ"بوابة الأهرام" على الورشة أرجع الدكتور خالد سرور الفكرة للفنان خالد السماحي، حيث تعد إحدى فعاليات القطاع. مشيرا لقيام القطاع بعقد ورش فنية يشترك فيها فنانون محترفون مع هواة، ولإحداث حالة من تلاقى الأجيال والخبرات والمشاعر وهذا هو الأهم، حسب قوله.

وتابع: أرى أن توقيت هذه الورشة مناسب؛ حيث يخدم أهداف القطاع من ناحية التفاعل مع الجمهور. في إطار سعينا لنقل المنتجات والأعمال الفنية من قاعات العرض المغلقة إلى الشارع والأماكن المفتوحة.

ومن جانبه قال النحات طارق الكومي مدير متحف مختار إن ما تشهده قاعة إيزيس بمثابة ورشة أكاديمية لنحت البورترية، تجمع بين أجيال مختلفة. يحدث خلالها تعليم بشكل غير مباشر.

ويوضح: ينحت المحترفون أمام الهواة فيحدث حالة من التعليم والتعلم. مشيرا إلى رغبته بعقد هذه الورشة بشكل دوري بموضوع مختلف.

وبالحديث مع المشاركين بالورشة أبدى النحات ناثان دوس، سعادته بالتجربة، مطالبا الإدارة القائمة على المكان بالمواظبة على النشاط بشكل شهري، يتردد عليه محبو النحت، بحيث يكون أكاديمية موازية تليق بمتحف النحات مختار.

وتابع: الأكاديميات التقليدية مغلقة على طلابها، متسائلا: وماذا عمن لم يلتحق بها؟ ومن هنا يرى بأن هذه الورشة ستشكل فرصة هامة لتعليم غير الأكاديميين.

ومن جانبه قال الفنان خالد السماحي: أقوم بعمل ورش بممر 35 بقطاع الفنون التشكيلية، منها نحت، تصوير، رسم و لاند سكيب، لكن لهذه الورشة خصوصية. و بالتالي كان لابد وأن تُقام بمتحف مختار، رائد فن النحت في العالم العربي، الذي تعلمنا منه جميعا.

ورأى السماحي أن مختار هو من بعث الفن الفرعوني بعد سكونه لآلاف السنين، مضيفا: مختار معنا بروحه. وكان لابد أن تضم هذه الورشة كبار النحاتين في مصر.

أما الفنان كمال الفقى فقال إن فكرة النحت سويا لبورتريهات طينية، وفي وقت واحد شيء جميل، لم يحدث منذ فترة، لافتا إلى أن هذه الورش عامة تكون في خامة الحجر أو الحديد، مضيفا: الخامات والموديل أفادوني كثيرا من ناحية البعد عن الكلاسيكية؛ حيث أن مفهومي الذي أعمل عليه يتركز على العقل.

وفي السياق ذاته توجه الدكتور إيهاب الأسيوطي بالشكر للقائمين على الورشة، التي "أتاحت الفرصة لهذا التجمع"، مضيفا: بخاصة أننا نجد في الفترة الأخيرة أن المؤسسات والجمعيات الأهلية هي القائمة على الأنشطة الفنية.

ويتابع: كان هناك ركود في القطاع والمتاحف، ولكن الملاحظ حدوث نشاط وحراك مؤخرا، في هذه الورش اجتمعت بنحاتين لم أرهم منذ فترة. كما أن فن البورترية بالتحديد غير أي عمل فني؛ لأنه يعتمد على فكرة الدراسة أو الإمساك بالشخصية.

ويستطرد: الموديل من الصعب تواجده خارج الكلية، ولكن الجميل أن نجده هنا ؛لأن هذه ثقافة ليست موجودة في مصر، ومن ثم أشكر الفنانة زينب محمود، التي وافقت على أن تكون موديلا لبورترية.

ومن جهتها قالت زينب محمود، أحد الموديلات بالورشة: فوجئت بالدكتور إيهاب الأسيوطي يخبرني بعقد ورشة نحت، واختيارى كموديل، وهو ما أسعدني. فضلا عن المكان والفنانين، لما لمسته من حماسهم للعمل. وأشارت إلى أن لكل نحات أسلوبه في تناول البورترية.

الفنان وحيد مخيمر، الذي قام أيضا بدور الموديل، رأى أن الورشة تمثل عملا جميلا، "بخاصة مع تدعيمها من كبار الفنانين"، مشيدا بفكرة تنوع الأجيال المشاركة، ورؤية الفنان الشاب للفنان المحترف.

وأشار إلى أن الفنون التشكيلية فنون تلقي، لابد أن يرى الشاب كيف يبدع الفنان خلال العمل في اللوحة والتمثال، "فضلا عن أن الروح الموجودة في هذه الورشة، التي تحطم الفواصل الموجودة بين جيل وجيل. فالحديث دائما يدور في إطار الفن".

وأردف: أنا كمخرج لم أنفصل عن الفن؛ كوني خريج كلية الفنون الجميلة، وكذلك معهد سينما.أهتم بالنحت، الذي من خلاله نتعلم كل الفنون. النحات يرسم ويشعر بالعمال وتنسيق المدن.

وعن طريقته في التفاعل مع الفنانين، والتفاعل كموديل قال: في السينما نمثل أفلام بعضنا البعض، و في الفنون الجميلة كنا نجلس أمام بعضنا للرسم أو النحت. وقد شعرت بوجود تجاوب مع النحاتين. فالنحات يبحث عن عوالم لبعد من الشبه، مثل روح الشخصية أو مكنونها.







الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة