المقهى الثقافي

بعد منعها من المشاركة الثقافية بمكة.. هند المطيري لـ"بوابة الأهرام": سأقاضي المسيئين وأستعيد حقي الأدبي

23-12-2015 | 22:28

معرض جدة الدولي للكتاب - أرشيفية

منة الله الأبيض
قامت الشاعرة السعودية هند عبد الرزاق المطيري برفع دعوى قضائية ضد الدكتور سعود كاتب، رئيس اللجنة الثقافية بمعرض جدة الدولي للكتاب، وذلك، كما قالت اليوم الأربعاء لـ"بوابة الأهرام"، لاستعادة حقها الأدبي، بعد تصريحات "كاتب"، التي رأت أنها "أساءت لها".


وقد بدأت القصة بـ:"سأهجو القبيلة.. وشيخ القبيلة.. وأهجو جميع رجال القبيلة.. سيغدو كلامي.. كحدّ السيوف على بعضهم"، كما قالت هند في قصيدتها "ثورة الربيع القلبي" خلال أمسيتها الشعرية بمعرض جدة الدولي للكتاب (11 - 22 ديسمبر 2015)، فهجتها القبيلة، وقذفتها من رحم الثقافة في السعودية، بغير عودة.

حين ألقت "المطيري" القصيدة، التي تنتقد فيها مساوئ النظام القبلي، ورياء رجالهم ومعاناة الأنثى فيه، أثارت القصيدة ردود أفعال سلبية، من جانب المعترضين، واصفينها بالمسيئة.

ووجه خالد الفيصل بن عبد العزيز، أمير منطقة مكة المكرمة، بمنع مشاركة "المطيري" في أية مناسبة أخرى في منطقة مكة المكرمة، عقب الرفع له بمخالفتها الاتفاق مع إدارة معرض الكتاب الدولي بجدة، وتجاوزها بإلقائها قصيدة لا تليق بمعرض جدة الدولي للكتاب، بخاصة أن "سعود كاتب"، رئيس اللجنة الثقافية بالمعرض علق بأن "المطيري" خالفت الاتفاق، ولم تلق قصيدة وطنية كما هو مُتفق عليه، في حين أن "المطيري" نفت وجود أيّ اتفاق بشأن ذلك.

وأوضحت هند، في حديثها لـ"بوابة الأهرام"، بشأن الدعوى القضائية ضد الدكتور سعود كاتب، أنه قام برفع القصيدة لأمير منطقة مكة المكرمة، بدون علم اللجنة الثقافية للمعرض، مخترقًا بذلك كل الطرق الرسمية واللوائح القانونية، فقد كان المنوط به أن يرفع الأمر حال اعتراضه على قصيدة "ثورة الربيع القلبي" إلى وزارة الثقافة، على حد قولها، لكنه لم يفعل، ومن ثم ستقاضيه على ما بدر منه من إساءة لها، بحد وصفها.

تقول "المطيري" في قصيدتها "المنبوذة":
"آمنتُ.. أذعنتُ.. سلمتُ دهرا..
ومارستُ كلّ الطقوسِ القديمة..
تعلمتُ في حجرة الدّرس أنّي عارٌ،
وأن القبيلة لا تقبل العارَ،
كلا،
ولا تغفرُ العار
بل تغسلُ العارَ بالنار،
تمحو الجريمة..
حكتْ جدتي أن ذاك الرمادَ بصدري،
إذا ثارَ يوما،
تكون النهاياتُ جدّ أليمة،
تشربتُ دينَ المقدس،
وأمنتُ أن الغرامَ مدنس..
وصرتُ أهابُ الخطيئة،
أخافُ اقترافَ المحبة،
وأخشى ولوجَ دروبِ الهوى،
هيبةً، خيبةً، خشيةً، رهبةً،
وظنونا عقيمة..
وكنتُ أردد في داخلي:
الله واحد،
والعمر واحد،
والقلب واحد،
ويح القبيلة،
كيفَ تفسدُ أرواحنا،
كيفَ تسرقُ أعمارنا،
كيفَ تقسمُ أحلامنا كالغنيمة؟!
وحين كبرتُ عرفتُ الحقيقة،
وأدركتُ أن القبيلة وهمٌ،
وأنّ رجالَ القبيلة كانوا،
يدوسون أعرافها،
يفعلون الفواحش والموبقاتِ الذميمة..
وأنّ قوانينهم من قشور، وقشّ،
وأنّ حبالَ التقى عندهم
من خيوطٍ رميمة".

ولم يكن ذلك الموقف هو الأول من نوعه في معرض جدة للكتاب، ففي يوم الأحد 13 من ديسمبر، اقتحم بعض المحتسبين، أمسية شعرية للشاعر حيدر العبدالله، والشاعرة أشجان الهندي، قاصدين الشاعرة أشجان، بحجة أنها امرأة تلقى شعرا في قاعة مليئة بالرجال، الأمر الذي دعا مدير الندوة الشاعر والإعلامي مفرح الشقيقي، إلى منعهم من التعرض لها، لاستكمال الأمسية، وسط حضور جماهيري كثيف..

وحين حاول أحد "المحتسبين" أن يُشهد الجمهور على فعله، بقوله: "هل يرضيكم يا إخواني"، نبذه الجمهور وصفعوه بقولهم: "نعم يرضينا"، في فيديو شهير متداول، حمل في طياته بريقًا للأمل، حين اختار الجمهور أن ينصت للشعر، وينتصر للمرأة.

ولم يقتصر الموقف على الأمسية فحسب، بل اتسعت حلقاته لمواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد ومعارض، مؤيد يذم المحتسبين، ومعارض يذم الشعر والشعراء والمرأة، كما توالت رسائل التهديد والوعيد للشاعرة أشجان الهندي، وكذلك الشاعر مفرح الشقيقي، مُهددة بالقتل، لمعارضته المحتسبين، ومنعهم من مزاولة عملهم.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة