"مراسلون بلا حدود" تشكو إسرائيل أمام الجنائية الدولية لقصفها مقرات إعلامية بغزة | عاصفة ترابية تغطي سماء سوهاج في الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين| صور | مساعد مورينيو يكشف عن السبب الحقيقي لاستغناء تشيلسي عن محمد صلاح | رئيس قطاع الناشئين: عقود احتراف لمجموعة من ناشئي الأهلي بأحد الدوريات الأوروبية | مدرب سيراميكا: أريد بواليا بدلًا من أحمد ريان.. ومشكلته "الأهلي" وليست "إمكاناته" | الصحة الفلسطينية: 218 شهيدًا وأكثر من 5604 جرحى منذ بداية العدوان الإسرائيلي | طائرات الاحتلال الإسرائيلي تشن أكثر من 100غارة عنيفة على عدة مناطق بقطاع غزة | شُكري يتلقي اتصالا من نظيره القطري لبحث التوصل إلى وقف إطلاق النار بالأراضي الفلسطينية | الرئيس السيسي: الأولوية الآن هي وقف العنف والقتل الذي يتم حتى يعود الهدوء للمنطقة| فيديو | الرئيس السيسي: مصر تبذل جهودًا للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين.. والأمل موجود| فيديو |

المقهى الثقافي

حسام عبد القادر يكتب: الإسلام بريء ونحن المذنبون

21-12-2015 | 18:29

حسام عبد القادر

"أنا مسلم، والإسلام دين كامل، لكنني لست إنسانا كاملا، إذا ارتكبت خطأ، فلا تلوموا الإسلام، ولكن لوموني أنا".


هذه الكلمات الجميلة قرأتها على صفحة من صفحات الفيس بوك، وهي مكتوبة بالعربية والإنجليزية، ومعبرة جدا عما يحدث هذه الأيام من انتشار العداء والكراهية للإسلام، بخاصة في الغرب.

فالحمد لله على نعمة الإسلام، كلمة أقولها وأرددها دائما في نفسي مؤمنا بها إيمانا كاملا، إلا أنني وأنا أذكر نفسي دائما بهذه الكلمة أسأل نفسي وهل كل المسلمين يحمدون الله على نعمة الإسلام.

ولماذا نحصر الإسلام في بعض المظاهر فقط مثل الصلاة والصوم؟ وما المعنى من وجود كل هذا الفساد بمجتمعنا والمساجد مليئة بالمصلين؟ وما المعنى من صوم غالبية المسلمين في رمضان وفي بعض أيام السنة، والكذب والنفاق ينتشران وسط الناس؟ فهل الخطأ من الإسلام لا سمح الله؟ أم من المسلمين؟

ولماذا لا نجد هذه الآفات والصفات السيئة والفساد المنتشر في بلاد "الكفار"؟ ألم ندع أن الغرب هم "الكفار" ونحن المؤمنون؟

لقد ذهبت إلى بلاد الكفار أبحث عنهم وأعرف سبب كفرهم، فلم أجد إلا التعاليم الإسلامية وسماحة الإسلام، والود والرحمة والتواصل بين الناس، لم أجد إلا ما قاله الإمام محمد عبده رحمه الله "وجدت مسلمين بلا إسلام، وهنا إسلام بلا مسلمين".

لم يحدث أن مُنع إنسان من ممارسة شعائر دينه، وهو حق له، ويساعدك عليه مهما حدث. وحدث في بوسطن أن مجموعة من المسلمين أرادوا صلاة الجمعة ولم يجدوا مسجدا لإقامة الصلاة، أو مكانا يصلح لذلك، ولكنهم وجدوا مكانا واسعا داخل كنيسة كبيرة في بوسطن، وهذا المكان غير مستغل، فطلب أحد المسلمين أن يستأجر هذا المكان من الكنيسة كل أسبوع، ولما سألوه عن السبب قال لهم لأداء صلاة الجمعة، فسألوه عن صلاة الجمعة، فشرح لهم ما هي صلاة الجمعة ولماذا نحرص عليها كمسلمين، فقدموا له المكان مجانا، وأصبح هذا المكان يتم فيه صلاة الجمعة منذ سنوات داخل كنيسة.

وما أرويه ليس حكاية خيالية، وإنما حدثت فعلا وأحد أبطالها صديقي الكاتب عاطف يوسف المهاجر إلى أمريكا منذ سنوات طويلة، الذي أخذني يوم الجمعة عندما كنت هناك ببوسطن، لأصلي الجمعة داخل الكنيسة، لولا أن الحظ عاندني عندما وجدنا الكنيسة كلها مغلقة للإصلاحات، فلم أتمكن من خوض هذه التجربة الفريدة، أن أصلي الجمعة داخل كنيسة.

وضحكت مسز جون كثيرا عندما قلت لها "أنا جئت أبحث عن الكفار، ولكني لم أجدهم"، ومسز جون هي زوجة عاطف يوسف، تقوم جون كل موسم بجمع ملابس وبطاطين قبل بداية الشتاء بالتعاون مع جيرانها ومعارفها وتحضر سيارة نقل كبيرة وتوزع كل هذه الأشياء على المحتاجين، وطوال العام لها عمل خيري مستمر تخدم به المحتاجين.

الود والرحمة بين الناس، سمة رئيسة في المجتمع الأمريكي، وهو مجتمع به الإيجابيات والسلبيات، فلا يوجد مجتمع كامل، ولكن يحكمه نظام ثابت صعب التغيير، يخضع له الجميع دون استثناء، فالحقوق والواجبات لا يمكن التنصل منهما بأي شكل، وإلا تعرض المواطن للمساءلة القانونية على الفور.

والكذب من أخطر المشاكل التي يمكن أن تعرض المواطن في أمريكا للمشاكل، فالمجتمع الأمريكي يتسامح في كل شيء إلا الكذب، ولا يعطي ثقته لأي فرد يكذب، ويصبح الكاذب منبوذا، وكل هذه التقاليد والسمات يدرسها المواطن منذ دخوله المدرسة ويخرج ليجدها مطبقة في مجتمعه، ويجد من يخالفها يواجه بالمشاكل والصعوبات.

ورغم أن الإسلام بريء مما يحدث من أفعال إرهابية، فإن المواطنين في الغرب لا يفهمون ذلك، فهم لديهم جريمة ذهب ضحيتها أبرياء البطل فيها مسلم، ولا يجدون تفسيرا لذلك، إضافة إلى لعب الإعلام الغربي دورا كبيرا في تأجيج المجتمع الغربي ضد الإسلام في صمت هائل ومخل من الإعلام العربي الذي لا وجود له في الغرب، ولهذا حديث آخر.

إن المشكلة تعود في أمريكا ودول أوروبا إلى ما بعد 11 سبتمبر، مع الأسف، عندما اشتدت الكراهية والعداء للمسلمين، وأصبح الكل ينظر للمسلمين على أنهم إرهابيون.

ولا أنسى قول فتاة مسلمة في موضوع نشره "راديو سوا" أنها تعاني الاكتئاب بسبب نظرات الناس حولها بسبب كونها محجبة، وكيف أنها تشعر بنظراتهم وخوفهم أن يجلسوا بجانبها أثناء ركوبها المواصلات العامة.

سنظل نصرخ ونقول إن الإسلام بريء، ثم تقوم داعش وأخواتها بفعل إرهابي جديد، ونعيد الكرة من جديد، والضحايا الحقيقيون هم المسلمون الذين يعيشون في الخارج، ونظرات الكراهية التي تحيطهم فى كل مكان.

صحيح أن القانون صارم في الدول الغربية وأمريكا، وإذا تعرضوا لأي مشاكل يستطيعون اللجوء للقانون وأخذ حقهم، ولكن الأصعب هو ما يعانونه في حياتهم اليومية مع جيرانهم وأصدقائهم وزملائهم في الدراسة، فهي نظرات لن نستطيع محوها بسهولة لمجرد أن نقول إن الإسلام بريء، ثم نرفض إدانة داعش بالكفر لقتلهم أبرياء.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة