المقهى الثقافى

مشاركون بـ"مهرجان طنطا الدولي للشعر": يعيد الاعتبار للقصيدة.. ونطالب بتعميم التجربة في محافظات مصر

2-11-2015 | 23:10

علي المخمري - علاء خالد - أحمد الملا - لمياء المقدم

طنطا - سماح إبراهيم
أشاد عدد من الشعراء المشاركين في "مهرجان طنطا الدولي للشعر" بالمهرجان، الذي يديره الشاعر محمود شرف، وقام بافتتاحه يوم الجمعة الماضي وزير الثقافة حلمي النمنم، وشارك فيه شعراء من 15 دولة عربية وأجنبية.


كما طالب المشاركون بالمهرجان، الذي اختتمت فعالياته مساء اليوم الإثنين، بتعميم هذه الفعالية في كل محافظات مصر، مؤكدين أن هذا المهرجان وإن كان تأخر كثيراً، إلا أنه يعيد الاعتبار للشعر.

في البداية وصف الشاعر علاء خالد المهرجان بكونه نشاطا مهما، لافتاً إلى أن طنطا لم يعرف بها مثل هذا النوع من الأنشطة، لأنها مشهورة أكثر بـ"الموالد".

وأضاف: أن تخرج ندوات في الشوارع وساحة مسجد السيد البدوي والمدارس والجامعات، فهذا شيء مهم حتى وإن كان تأثيره قليلا. إلا أنها في الأساس تشكل بداية التفاعل الصحيح. بمعنى وضع الشعر الحقيقي على عتبة جديدة.

كما رأى الشاعر إبراهيم داود هذا المهرجان كحدث مبهج، على حد تعبيره، مضيفاً: يؤكد على أمرين مهمين هما قوة المجتمع المدني في مصر، بمعنى أن ينجح في جمع هذا الحشد بأسماء من مختلف دول العالم بجهود أهلية، فإن هذا يعد انتصاراً لقيمة أساسية في الثقافة المصرية.

الأمر الثانى، يرى داود، يتمثل في التواصل وتقديم رسالة للعالم بأن مصر ليست بلد الإرهاب، ولكن هناك ثقافة مصرية ترتجل حلولها بـ"شياكة" وبساطة، وتشير إلى شيء مهم، ألا وهو أن الشعر من أفضل الحالات التي تحدث في مصر الآن. حيث سيحقق له هذا المهرجان قفزة كبيرة، على حد قوله.

وفى السياق ذاته قالت الشاعرة المغربية علية الإدريسي: لدينا في المغرب مهرجانات هامشية، وهي وناجحة بمعايير خيالية، لدرجة أن هناك شعراء الهامش. وما هم هؤلاء شعراء الهامش، بل هم شعراء مشاركون في مدن أو قرى بعيدا عن المركز.

وتابعت: يعتبر الهامش كخزان حقيقي لأصوات حقيقية. مضيفة: هذه الأيام أنا أشارك في مهرجان طنطا، كان الهدف هو الإصغاء إلى أصوات أخرى من أجل التعرف على حضارت مختلفة. بعيداً عن المركز الذي عادة ما يكون هو خليطا من الأجناس والتجارب.

وتوضح: بالتالي التعرف على مدينة طنطا من خلال المهرجان الأول بوجود أسماء مهمة في حد ذاته إضافة للشعر، وفرصة لسماع أصوات قد تكون منسية لسبب من الأسباب.

ورأت أن دور المهرجان هنا هو تقريب الشعر من المتلقي العادي. متسائلة: كيف نحرم إنساناً من سماع الشعر بسبب مركزية. عموماً، اليوم نعيد الاعتبار للشعر في القرى والهوامش. لأن الأصوات الحقيقية هي أصوات في الهوامش.

من جهته، أبدى الشاعر السعودي أحمد الملا سعادته بمشاركته بمهرجان من هذا النوع، مضيفاً: أجزم بأن مهرجان طنطا يعد المهرجان الفعلي للشعر بمصر. والحقيقة أنه جاء متأخرا، لكن هذا أمر جميل، لأنه جاء بشكل شبه متقن مقارنه بكونه نسخة أولى.

ويرى "الملا" أن من مميزات المهرجان أنه ضم أسماء مختلفة يلتقيها لأول مرة، وكذلك برمجة المهرجان فى قراءات متنوعة وانتقالها إلى موقع الناس بشكل مباشر، هي بذلك اختراق نوعي، مقارنة بالقراءات المعتادة في بعض المهرجانات، في الأماكن المعتادة التى لا يؤمها سوى المثقفين ومن يعرفهم.

أما الشاعر العماني علي المخمري فقال: الفكرة نفسها مبتكرة وجميلة ولأول مرة تحدث بهذا التنظيم، وهذه الرؤية في العالم العربي كله.

وأردف: شاهدنا مهرجانات بهذا الشكل في بعض الدول الأوربية. لكن أن يقام بهذه الأطر والكيفية في مصر فهذا يعُد قيمة مضافة للشعر.

من جانبها، قالت الشاعرة التونسية لمياء المقدم إن أهم ما يميز المهرجان أنه قريب من محبي الشعر، حسب وصفها، بمعنى أنه لم يقم في قاعات رسمية مغلقة، وإنما تحتضنه مقاه وساحات وجماعات، وهي أماكن غير مألوفة بالنسبة لمحبي الشعر، ولكنها أقرب لهم من الأماكن الرسمية.

وتابعت: مدينة طنطا تعتبر نسبيا أصغر وأقل من هذه المدن المركزية، فهذه ميزة عظيمة لها. منوهة: أعرف مدناً وقرى صغيرة بفرنسا تقام بها مهرجانات شعرية لاعتبارات كثيرة، منها أن شاعرا كبيرا عاش في هذه المدينة، أو لأن المدينة تفضل إقامة مهرجان شعري بها.

يُذكر أن المهرجان يحمل شعارًا هو "احتفاء بالشعر.. احتفاء بالحياة"، وقد وعد وزير الثقافة حلمي النمنم إدارة المهرجان بالاستمرار في دعم وزارة الثقافة للحدث، ليكون فعالية دولية تُعقد بشكل دوري كل عام.

ضم المهرجان شعراء من عدة دول أجنبية منها: المكسيك، الولايات المتحدة الأمريكية، إيطاليا، فرنسا، الدانمارك، إلى جوار عدد من الشعراء من العالم العربي من: المغرب، الجزائر، تونس، العراق، المملكة العربية السعودية، سلطنة عمان، وشاركهم ثمانية عشر شاعرا مصريا من مختلف أنحاء الجمهورية.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة