اقتصاد

اللائحة التفيذية لقانون سوق المال والصكوك في انتظار وزير الاستثمار

28-9-2015 | 18:56

وزارة الاستثمار

شيماء الشافعي
كشفت مصادر مطلعة بوزارة الاستثمار، أن مجلس إدارة الهيئة العامه للرقابة المالية، وافق مؤخرا على عدد من التعديلات باللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال لتشجيع إصدار السندات ومنها استحداث ما يعرف بالسندات المغطاة.


وهي السندات التي تكون مدعومة بالتدفقات النقدية أو التحصيلات لعقود التمويل العقارى أو غيرها من الحقوق المالية، حيث تكون تلك السندات مضمونة بالأصول محل التمويل ولها امتياز عليها في حال تعثر الشركة المصدرة لها.

وأوضح  أن التعديلات التي تم إحالتها لوزير الاستثمار بصفته الوزير المختص، تتضمن استحداث سندات يمكن أن تكون غير حاصلة على تصنيف ائتمانى بهدف تيسير استفادة الشركات الصغيرة والمتوسطة من الحصول على التمويل من خلال إصدار السندات وعدم تحميلها بالأعباء المرتبطة بإجراءات الحصول على تصنيف ائتماني وتجديده سنويا.

ونوه إلى أن تلك السندات ستكون متاحة فقط للمؤسسات المالية وصناديق الاستثمار وليس الجمهور، حيث إن عدم تصنيفها يتطلب أن يقتصر التعامل عليها من المستثمرين المؤهلين القادرين على تقييم مخاطرها.

وكان شريف سامي رئيس  الهيئة العامه للرقابة المالية، قد أكد أن سوق المال في مصر لن تكتمل إلا بإتاحة الصكوك، وهي أداة تمويل مهمة في العديد من الدول ولا يصح أن تكون غائبة عن مصر، خاصة أن هناك مؤسسات مالية وصناديق داخل وخارج مصر تحظر عليها سياستها الاستثمارية شراء السندات أو الإقراض بعائد ثابت.

وأوضح أن قيمة الصكوك المصدرة العام الماضي تقدر بنحو 116 مليار دولار في المنطقة العربية وجنوب شرق آسيا وتركيا غيرها.

وتابع: "لجأت حكومات لوكسمبورج وبريطانيا وجنوب إفريقيا لإصدار صكوك. حيث يمكن أن تصدر عن شركات خاصة أو بنوك أو هيئات عامة أو من الخزانة العامة للدول وتسمى في هذه الحالة صكوكا سيادية".

وأعرب رئيس الهيئة عن أمله أن تصدر قريبًا التعديلات المقترحة عل قانون سوق المال وتتضمن تنظيم الصكوك، لاسيما وقد انتهت لجنة الإصلاح التشريعى من مراجعتها.
 
وأشار سامى إلى أن الدراسة أظهرت أن مصر تحتل الترتيب الـ 28 من حيث حجم الإصدارات المحلية لسندات الشركات، بمعدل نمو سنوى 12% وقدر عمق السوق في مصر، والذي يقاس كنسبة من قيمة الإصدارات إلى الناتج القومى الإجمالى بنصف في المائة. بينما لم يكن لها أي إصدارات دولية.

وأضاف أن الدراسة صنفت مصر ضمن الدول ذات الأسواق الصغيرة لسندات الشركات مع كل من تركيا وقبرص والفلبين وبيرو، وهى تتقدم على فئة الأسواق متناهية الصغر والتي تضم دولا مثل المغرب وتونس ونيجيريا.

أما فئة الأسواق الناشئة، فتشمل السعودية وإندونيسيا وتعلوها فئة الأسواق المتوسطة والتي تتضمن دولا مثل الإمارات وجنوب إفريقيا وإسرائيل.

وأرجعت الدراسة الصادرة عن منظمة الأيوسكو أن هناك عدة عناصر تؤثر على حجم ونمو سوق سندات الشركات في الدول الناشئة، ومن أهمها حجم الناتج القومى الإجمالى وقيمة إصدارات السندات الحكومية، وعدد الشركات المقيدة بالبورصة وكذلك عمق القطاع المالى وهو إجمالى ودائع القطاع المصرفى والقيمة السوقية للأسهم بالبورصة.

ونوه سامى إلى أن إصدار السندات السيادية أو الحكومية في الأسواق الناشئة يحتل نصيب الأسد مقارنة بإصدار سندات الشركات، حيث تقدر نسبته بـ 72% من إجمالى إصدارات السندات.

تجدر الإشارة إلى أن المنظمة الدولية لهيئات أسواق المال ( IOSCO )، تعد الأهم عالميًا في وضع أسس وقواعد عمل الأسواق المالية والمعايير التي تسعى كل دولة للالتزام بها، بهدف ضمان عدالة وشفافية وكفاءة الأسواق وإدارة المخاطر المرتبطة بها. وتشمل عضوية المنظمة نحو 95% من الأسواق المالية في العالم عن أن مصر تحتاج بشدة إلى تنمية سوق السندات جنبا إلى جنب مع الأسهم لتوفير آليات تمويل مناسبة للمشروعات الجديدة والتوسعات المرتقبة.

وأوضحت الدراسة أن 83% من سندات الشركات في الأسواق الناشئة، كانت موجهة للأسواق المحلية في مقابل 17% طرحت دوليًا في أسواق خارجية.

وجاءت السعودية وتركيا وقازاخستان والهند وروسيا ونيجيريا، في مقدمة الاقتصادات الناشئة ذات أسواق السندات الأسرع نموًا، وذلك بنحو 20% سنويًا على مدى العقد الأخير.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة