المقهى الثقافى

في يوم إفريقيا.. مثقفون ينتقدون غياب الثقافة الأفريقية عن مصر

25-5-2011 | 16:36

هبة إسماعيل
يتبادر إلي الذهن اليوم مع احتفال العالم بيوم إفريقيا بمناسبة الاحتفال بتأسيس منظمة الوحدة الإفريقية في 25 مايو 1963، مدي غياب البعد الثقافي الإفريقي عن ثقافتنا وتأثير هذا علي الهوية المصرية.

في البداية رأى حلمي شعراوي، خبير شئون إفريقية ومؤسس مركز البحوث العربية والإفريقية أن النقاشات المصرية الكبري التي تثار حول هويتها لم تناقش بعناية علاقتها بالثقافات الإفريقية، كلها نقاشات حول علاقتها بالثقافات الإسلامية والعربية والمتوسطية والفرعونية.
رغم أن طول الوقت كانت حركات التحرر الإفريقية نابعة من علاقاتنا السياسية والثقافية، لذا وجب أن توضع مصر بين تلك الثقافات الإفريقية من جديد، خاصة أن العديد من الأماكن الثقافية الإفريقية تحرص علي إبراز علاقتها بمصر، لذا يجب أن نهتم بذلك ونطرحه كجزء من الهوية المصرية وتكوينها التاريخي، ولا نأخذ بشكل قاطع بهوية واحدة، فالبحث يكون عن المكون الثقافي في مصر علي أساس أنه تراكمي منذ الفراعنة مرورا بالثقافة العربية والإسلامية والإفريقية، ونعكس ذلك الاهتمام الإفريقي نفسه بثقافتنا، كي يكون إحساسنا في يوم إفريقيا أن مصر جزء من هذه الثقافات.
فيما أكد الشاعر زين العابدين فؤاد الذي ترجم نصوصًا من الشعر الأفريقي أن الوقت قد حان لتطوير علاقاتنا الثقافية بإفريقيا، ذلك باهتمام المثقفين المصريين بالتواصل مع تلك الثقافات، ومحاولة الإطلاع عليها، وقام عدد من المثقفين بمحاولات مهمة للتواصل لكنها غير كافية.
إذ ترجم بعض من الشعراء المصريين ترجمات من الأشعار الإفريقية، وعن نفسي ترجمت ديوان لأشعار إفريقية بعنوان "شعر الضفاف الأخرى".
وأضاف أنه من الضروري إقامت مؤتمرات كبري ندعو فيها عددًا من المثقفين الأفارقة، لكننا نهتم بدعوة العرب فقط، وبهذا نكسر الحواجز التي وضعت أمامنا، وجزء من هذه الحواجز صنعناها نحن بأنفسنا عندما ظننا أن الثقافة موجودة في أوربا فقط.
ومن جانبها قالت الكاتبة هالة البدري، سكرتير عام نادي القلم الدولي، إن المشكلة تكمن في الترجمة في الأساس ونقل الثقافات الاخري، لأن الدول الإفريقية لديها لغات كبرى غير الفرنسية والإنجليزية كتب بها كثيرًا من الإبداع، ونحن لا نهتم بمعرفة تلك اللغات للتواصل، رغم أن لدينا أقسام في جامعاتنا لتلك اللغات وبها محاولات للترجمة، لكن لابد من التوسع في هذه الاقسام وتنميتها لأن نقل الثقافة هو نقل لحضارة نحن جزء منها، ويمكن الاعتماد علي النقل عن لغة وسيطة مؤقتا.
وأكدت هالة أن العلاقة لن تكون أفضل بالإنتاج الثقافي فقط، ولكن من خلال التواصل بين الشعوب التي وصلت مؤخرا لأقل مدى، فكانت العلاقات في عهد عبد الناصر وطيده ثقافيا وسياسيا واقتصاديا، لكن بعد ذلك وصلت لأدني مستوي.
وعندما أقام نادي القلم الدولي منذ أربع سنوات مؤتمره في السنغال وكانت هذه المرة الأولي التي يقيمه في دولة إفريقية، وتوجهت بدعوه للمثقفين المصريين لحضور المؤتمر لكن لم يستجب أحد، ولم يبادر أي مستثمر لتحمل نفقات سفر المثقفين، لأن ليس لدينا هذه الثقافة الشعبية.
وعندما ذهبت وجدت أن كل بلاد العالم أعدت برامج تنموية واقتصادية وثقافية للتواصل مع إفريقيا، ومؤخرا أقمنا مؤتمرا في المجلس عن حرية الكاتب الإفريقي وجاء عدد من الكتاب الأفارقة الذين أكدوا معرفتهم الجيدة بمصر رغم أنها لا تعرف عنهم شيئا.
وقالت الناشطة السياسية سلمي سعيد عضو شبكة أرتريالوهي شبكة للثقافة الإفريقية أسست فرعًا لها في مصر مؤخرا، أن المؤسسات الثقافية المستقلة تعمل علي التبادل الثقافي بين مصر والثقافات الأخري بشكل عام وإفريقيا بشكل خاص، لكن لابد للحكومة المصرية أن يكون لها دور في هذا من خلال تسهيل الإجراءات الرسمية مثل التأشيرات وإجراءات الدخول.
وأن تقوم الدولة بإرسال دعوات سنوية لعدد من الفنانين والمثقفين الأفارقة لزيارة مصر والمشاركة في الفاعليات الثقافية المختلفة.
ونحن كشبكة ارتريال نعد لمهرجان كبير للفنون الإفريقية يتم في مصر هذا العام، وندعوا به عددًا كبيرًا من الفنانين الإفريقيين.
وتقول سلمي إن مصر بلد بها جزء ليس بقليل من العنصرية يظهر في المؤتمرات وفي إجراءات الدخول والتاشيرات، لذا وجب علي الدولة أن تعيد صياغة علاقتها بإفريقيا وعمل برامج مشتركة يتم تنفيذها في مصر وباقي دول إفريقيا.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة