اقتصاد

خبير صيني: اختيار "روساتوم" لبناء محطتين نوويتين تعكس الثقة السياسية المتزايدة بين مصر وروسيا

9-9-2015 | 13:18

صورة ارشيفية

بوابة الاهرام
أكد خبير اقتصادي صيني اليوم الثلاثاء، أن إنشاء محطتين نوويتين في مصر سيرفع قدرات توليد الكهرباء بشكل كبير ويقدم ضمانة قوية لتنمية الاقتصاد الوطني في المستقبل، معتبرًا أن اختيار مؤسسة روسية لبناءهما يعكس الثقة السياسية المتزايدة بين البلدين.


وأعلن مستشار وزير الكهرباء المصري إبراهيم العسيري أخيرًا أن مصر ستوقع مع روسيا اتفاقات تعاون بشأن تطوير الطاقة النووية، بموجبها تقوم مؤسسة الدولة للطاقة الذرية الروسية (روساتوم) ببناء محطتين لتوليد الكهرباء في منطقة الضبعة بمحافظة مطروح، ومن المتوقع أن تقام مراسم وضع حجر الأساس لهما في أغسطس المقبل.

ويشمل المشروع إقامة مفاعلين بقدرة 2800 ميجا وات بتكلفة استثمارية تبلغ 8 مليارات دولار تقريبًا، وفقا لتصريحات إعلامية نقلت عن العسيري.

ومن جانبه، صرح الاقتصادي الصيني وانج جينج للإعلام الصيني بأن تاريخ استخدام مصر سلميا للطاقة النووية يرجع إلى عهد عبد الناصر، حيث أنشأت أول مفاعل نووي في عام 1960، ومنذ دخولها القرن الجديد، أدرجت مصر تطوير الطاقة النووية ضمن جدول البناء الاقتصادي بسبب الطلب المتزايد تدريجيا على الطاقة، حسبما ذكرت وكالة أنباء (شينخوا) الصينية الرسمية.

ويولي الرئيس عبدالفتاح السيسي اهتمامًا بالغًا بتطوير الطاقة النووية من أجل انعاش الاقتصاد، حيث تحدث عن هذا الموضوع مع مسئولين وفنيين في مؤسسة (روساتوم) خلال زيارته الأخيرة لروسيا، على حد تعبير وانج جين.

وعن سبب فوز (روساتوم) بالصفقة من بين منافسيها من كوريا الجنوبية واليابان وفرنسا ..ألخ، رأى الاقتصادي الصيني أن المؤسسة الروسية تستطيع بناء المحطتين النووتين المخطط لهما استنادا إلى تقنيتها تماما، الأمر الذي سيجنب إطالة عملية بناء المشروع بسبب مشاكل فنية.

واستطرد أن مختلف الأوساط الروسية تقدم دعمًا كبيرًا للصفقة مع مصر، كما أن المبلغ الذي طلبته (روساتوم) معقول ومقبول بالنسبة لمصر.

وبالإضافة إلى ذلك، لا تحتوي "العلاقة التجارية" بين (روساتوم) والحكومة المصرية، على أي "شرط سياسي"، وهذا أمر يسهل على القاهرة قبوله، هكذا حلل وانج جين.

وأضاف أن اختيار مصر مؤسسة (روساتوم) لبناء المشروع النووي يقوم على أساس اعتبارات اقتصادية وسياسية تاريخية ومعاصرة، فمن حيث التاريخ، بدأت مصر الأعمال البحثية للمفاعل النووي بمساعدة الاتحاد السوفياتي في عام 1957، ثم أنشأته لأغراض سلمية.

أماالآن فتهتم مصر بقيادة الرئيس السيسي جدا بتعزيز العلاقات مع روسيا والصين. لذا يعتبر التعاون المصري ـ الروسي في تطوير الطاقة النووية بمثابة "دليل على الثقة السياسية المتزايدة" بين البلدين، كما هو "ثمرة" تمخضت عن الدبلوماسية المتوازنة التي تنتهجها الحكومة المصرية حاليا.

ولدى حديثه عن المخاوف إزاء التلوث المحتمل الناجم عن المشروع النووي، أشار الاقتصادي الصيني إلى أن التكنولوجيا والتقنيات المتعلقة ببناء المحطات النووية ناضجة جدا وهناك مجموعة من الأنظمة المتكاملة لضمان أمان تشغيلها، و"لن تتلوث البيئة بعد بناء المحطتين النوويتين، ولن يتأثر قطاع السياحة من ذلك أيضا".

وأكد وانج جين أن قرار مصر بإنشاء المحطات النووية هو "إجراء فعال" لتضييق وسد الفجوة بين الطلب والإمداد في الطاقة، كما هو "إجراء مهم" تتخذه الحكومة المصرية بقيادة السيسي للنهوض بالاقتصاد الوطني.

وتوقع الاقتصادي الصيني أن تقدر المحطتان النوويتان بعد إنشائهما على ضمان سلاس الإمدادات الكهربائية في مصر ودفع عجلة التنمية الاقتصادية بقوة، الأمر الذي "سيساعد على استعادة مكانة مصر الاقتصادية البارزة في منطقة الشرق الأوسط".

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة