إقتصاد

مرآة الاقتصاد تخلصت من عباءة الخسائر بعد تأجيل الضريبة.. وخبراء: البورصة تحظى باهتمام الحكومة

15-6-2015 | 11:00

البورصة

علاء أحمد
قال خبراء أسواق المال إنه على الرغم من معاناة البورصة لفترة طويلة من أزمة الضرائب، التي حرمتها من الاستفادة من نجاح مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي، إلا أن تعامل الحكومة أثبت أن سوق الأوراق المالية تحتل مكانة مهمة فى إسترتيجيتها، منذ 30 يونيو الماضى.


وبلغ رأس المال السوقي للأسهم بالبورصة نحو 500 مليار جنيه في نهاية شهر إبريل 2015، وذلك بارتفاع عن الشهر ذاته من عام 2014 بنسبة 4.4%.

وقال الدكتور عبد الرحمن طه، خبير أسواق المال، إنه صناعة الأوراق المالية لاقت اهتمامًا كبيرًا من الحكومة خلال العام الماضى، وهو ماظهر جليًا من استخدام الاكتتاب الشعبي في مشروع قناة السويس، ومن المعروف أن الاكتتاب هو أحد الآليات للحصول على تمويل من البورصة.

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد أعلن قراره التاريخي، بإصدار قانون لشهادات استثمار وتنمية قناة السويس لتمويل مشروع "قناة السويس الجديدة"، لجمع نحو 60 مليار جنيه تمثل تكاليف المراحل الأولية للمشروع، والتي تحملها الجيش، المشرف على المشروع، حتى بدء طرح الشهادات في البنوك.

وأشار إلى أن استجابت الحكومة لحل أزمة الضرائب المفروضة على البورصة، والتي أشارت معظم التكهنات إلى أن الرئيس تدخل شخصيًا لحل الأزمة، تعنى بشكل صريح أن هذه الحكومة على إطلاع تام بالأوضاع الاقتصادية ولديها رؤية واضحة ومنظمة تجاه عملية التنمية، وجديتها في دعم مناخ الاستثمار بصفة عامة.

واتفق معه الرأي، إسلام عبد العاطى خبير أسواق المال ، والذي أكد أن قرار ضريبة الأرباح الرأسمالية سيكون بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير لو صممت الحكومة عليه، فبعد مؤتمر اقتصادي كان واجهة مشرفة أمام العالم، لم تظهر الاستفادة الحقيقة للمؤشرات بسبب هذا القرار على عكس ماكان متوقع أن تطفو نتائج المؤتمر الإيجابية على شاشات البورصة.

وأضاف أنه بتدخل القيادة وتأجيل تطبيق القرار، انقلبت الموازين رأسا على عقب وربح السوق نحو 20 مليار جنيه في أسبوع، بعد أن كاد يقترب من خسائر تناهز الـ100 مليار جنيه قبيل التأجيل.

وأوضح أن نمو البورصة وزيادة كفاءتها سينعكس في النهاية على أداء الاقتصاد ككل، حيث أنها استطاعت توفير، أكثر من 100 مليار جنيه في زيادة رءوس أموال الشركات المقيدة فى البورصة.

أضاف أنه تم اختيار البورصة المصرية كأفضل مقصد استثماري على مستوى العالم خلال 2014، وذلك بسبب سياسة الإصلاح الاقتصادي، بالإضافة إلى اختيارها كأفضل البورصات الإفريقية تطورا وابتكارا، وخطة جذب الشركات للقيد فى البورصة، فضلا عن الاهتمام بتحسين مناخ الاستثمار.

من جانبه قال شريف سامى، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية: إن أبرز ملامح التطورات التي شهدها العام الماضي تجسدت في الانتهاء من إعداد مشروع قانون ينظم استقلالية الهيئة العامة للرقابة المالية، وصدور قواعد قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة، فضلا عن صدور تعديلات جوهرية باللائحة التنفيذية لقانون سوق المال، تتعلق بزيادات رءوس الأموال وصناديق الاستثمار والشراء بالهامش وإصدار السندات على دفعات وسندات الإيراد، والانتهاء من أول مشروع للقانون متناهي الصغر، وآليات جديدة مثل التخصيم والتأجير التمويلى، والشراء والبيعي فى اليوم التالى.

وأشار إلى منظومة التمويل في مصر ينقصها تفعيل الصكوك كأداة مالية جنباً إلى جنب مع الأسهم والسندات وسندات التو ريق، مشيرا إلى أن المليارات فى انتظار السوق حال تفعيل آلية الصكوك لما لها من جمهور، حيث بلغ إجمالي إصداراتها خلال 2014 على مستوى العالم نحو 114 مليار دولار.

وأوضح أن نشاط القيد شهد ازدهارا أيضا خلال العام حيث أن الربع الأول من 2015 فقط شهد قيد 6 شركات برءوس أموال 4 مليارات جنيه بما يعادل 4 أضعاف الشركات المقيدة في 2014 و 20 ضعف عام 2013، فضلاً عن قيد شركة موبكو كأول شركة حكومية تقيدها البورصة منذ عشر سنوات.

وقال: إن عدد الموافقات بشأن إصدارات أسهم تأسيس شركات جديدة وزيادة رءوس أموال الشركات القائمة خلال أول أربعة أشهر من عام 2015 بلغت 1314 موافقة بقيمة مصدرة قدرها نحو 21.5 مليار جنيه، مدفوع منها 16.6 مليار جنيه مقارنة بـ 1127 موافقة خلال نفس الفترة من عام 2014 بقيمة مصـدرة قدرها 11.7 مليار جنيه، مدفوع منها 7.2 مليار جنيه. ومن ثم شهدت قيمة المدفوع فى التأسيس وزيادات رءوس الأموال نمواً بنسبة 132%.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة